تعليق: يجب على الصين واليابان أن يضيآ لبعضهما ويُضيفان مزيدا من الطاقة الإيجابية للعالم

cri 2019-08-12 19:18:58
Comment
Share
Share this with Close
Messenger Messenger Pinterest LinkedIn WeChat

ترأس نائبا وزيري خارجية الصين واليابان جولة جديدة من الحوار الاستراتيجي الصيني الياباني مؤخرا في ناغانو اليابانية، الأمر الذي يشير إلى استئناف آلية الحوار بعد سبع سنوات، حيث أكد الجانبان أنهما سينفذان بنشاط التوافق الذي توصل إليهزعيما البلدين في قمتهما في أوساكا اليابانية في شهر يونيو الماضي، سعيا وراء بناء العلاقات الصينية اليابانية المتوافقة مع متطلبات العصر الجديد. وهذا يدل على أن العلاقات الثنائية التي تعرضت لانتكاسات في الماضي تحسنت بشكل مستمر ونشرت إشارة إيجابية حاليا.

بدأ الحوار الاستراتيجي الصيني الياباني في مايو عام 2005، ومضت ثلاث عشرة جولة من الحوار حتى يونيو عام 2012. ولعبت هذه الآلية دورا مهما في تعزيز الثقة السياسية المتبادلة وتوطيد العلاقات الاستراتيجية متبادلة المنفعة بين البلدين ودفعها إلى الأمام. ولكن بسبب سلسلة من الأقوال والأفعال الخاطئة من الجانب الياباني، توقف الحوار الاستراتيجي .

في السنوات الأخيرة ، شهد الوضع العالمي تغيرا معقدا. من ناحية ، فإن الولايات المتحدة اتبعت الأحادية والحمائية، وأثارت الاحتكاكات التجارية على نطاق عالمي مما أدى إلى تعريض الاقتصاد العالمي لمخاطر هائلة ، كما شعرت اليابان بالضغوط التجارية الهائلة التي تمارسها الولايات المتحدة. لذا فإن الصين واليابان بصفتهما أكبر اقتصادين في آسيا، لديهما مصالح مشتركة في الحفاظ على التعددية ونظام التجارة الحرة.
من ناحية أخرى ، فإن الصين واليابان جارتان لا يمكنهما الابتعاد عن بعضهماوتكاملهما الاقتصادي قوي ومصالح البلدين متشابكة بشكل وثيق. وتعد الصين أكبر شريك تجاري لليابان منذ عام 2007. في العام الماضي ، بلغ إجمالي حجم التجارة بين البلدين 327.66 مليار دولار أمريكي بزيادة قدرها 8.1 ٪ على أساس سنوي ، وارتفعت صادرات الصين إلى اليابان والواردات منها بنسبة 7.2 ٪ و 8.9 ٪ على التوالي. في نهاية العام الماضي ، بلغ الاستثمار الياباني في الصين 111.98 مليار دولار أمريكي ليحتل المرتبة الأولى في استخدام الصين لرأس المال الأجنبي.
في هذا السياق ، تتحسن العلاقات الصينية اليابانية باستمرار، وخلال قمة أوساكا لمجموعة العشرين في يونيو من هذا العام ، التقى الرئيس الصيني شي جين بينغ برئيس الوزراء الياباني شينزو آبي للتوصل إلى عشر نقاط حول بناء العلاقات الصينية اليابانية لتلبية متطلبات العصر الجديد ، مما أشار إلى اتجاه ومسار مستقبل العلاقات الثنائية.

تم استئناف الحوار الاستراتيجي بعد سبع سنوات، والغرض من ذلك هو تنفيذ التوافق المهم للاجتماع بينزعيمي الصين واليابان في أوساكا. في المستقبل، يتمثل مفتاح "إلقاء الضوء على بعضها البعض" في تعزيز الثقة السياسية المتبادلة بشكل مستمر، وتوسيع التعاون متبادل المنفعة في مجالات الابتكار العلمي والتكنولوجي، وحماية الملكية الفكرية، والاستثمار الاقتصادي والتجاري، والرعاية الطبية، والحفاظ على الطاقة وحماية البيئة والسياحة. في الوقت نفسه، يجب انتهاز فرصة العام الحالي للتبادل بين الشباب الصيني والياباني، وإجراء التبادلات الثقافية والبشرية لتعزيزتقارب الناس.

إن فرص تحسين العلاقات الصينية اليابانية تستحق الاهتمام، ولكن يجب علينا أن نرى أيضًا أن القضايا الحساسة التي ابتليت بها الدولتان منذ فترة طويلة ما زالت قائمة. لذا، فإن الصين واليابان عليهما أن تتذكرا التوافق بينزعيمي الدولتين في أوساكا، وأن تتعاملا بشكل صحيح مع القضايا الحساسة، وأن تتحكما بشكل بناء في التناقضات وأن تهيئا الظروف المواتية لإقامة العلاقات الصينية اليابانية التي تلبي متطلبات العصر الجديد.

في الوقت الذي يواجه فيه العالم تغييراً كبيراً، يجب ألا تتنافس الصين واليابان مع بعضهما البعض، لكن عليهما "إلقاء الضوء على بعضها البعض" وضخ مزيد من الطاقة الإيجابية في العالم المضطرب.


الأكثر قراءة

صور