التعليق: الصين وألمانيا ستواصلان توسيع التعاون بينهما من خلال تعزيز التواصل والحفاظ على الانفتاح

cri 2019-09-07 20:51:49
Share
Share this with Close
Messenger Messenger Pinterest LinkedIn WeChat

اختتمت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل يوم السبت(7 سبتمبر)زيارتها الرسمية للصين التي استغرقت يومين. هذه هى الزيارة الثانية عشرة للصين منذ أن أصبحت رئيسة وزراء المانيا عام 2005. وشهدت مثل هذه الزيارات المتكررة للصين تقارب وأهمية العلاقات الصينية الألمانية. إن نتائج سلسلة من التعاون الاقتصادي والتجاري التي توصلت إليها ميركل هذه المرة قد ضخت قوة دفع جديدة في النمو الاقتصادي العالمي.

وفي سياق التصعيد الحالي للاحتكاكات الاقتصادية والتجارية بين الصين والولايات المتحدة حظيت زيارة ميركل إلى الصين باهتمام كبير وأصدرت إشارتين مهمتين:
أولا،أكدت الصين وألمانيا ضرورة وأهمية تعزيز التواصل والتنسيق. تحافظ كل من الصين وألمانيا على قواعد تعددية الأطراف وقواعد التجارة الحرة، كما أن لهما مواقف مماثلة في القضايا الدولية الكبرى مثل تغير المناخ والقضية النووية الإيرانية.
وعندما التقى الرئيس الصيني شي جين بينغ برئيسة الوزراءالألمانيةميركل في بكين، شدد على أن الصين وألمانيا ، باعتبارهما قوتين كبيرتين مسؤولتين، بحاجة إلى تعزيز التواصل الاستراتيجي والتنسيق والتعاون أكثر من أي وقت مضى. وقالت ميركل إن الأحادية والحمائية أثرت سلبًا على ألمانيا. وأبدت استعداد الجانب الألماني لتعزيز التواصل والتنسيق في الشؤون الدولية مع الصين بروح التعددية والتجارة الحرة.

ثانياً، رغبة ألمانيا في تعزيز التعاون مع الصين أكثر إلحاحاً. ألمانيا هي قوة تصنيع عالمية وتواجه الحاجة الحقيقية للترقية من "قوة تصنيع" إلى "قوة ذكية" بمساعدة التكنولوجيا الرقمية والجديدة. ومع ذلك، بسبب تأثير التدهور الحالي للوضع التجاري الدولي، تباطأت الصادرات الألمانية بشكل ملحوظ.

في الوقت نفسه، بلغت التجارة الثنائية بين الصين وألمانيا 183.9 مليار دولار أمريكي في عام 2018، بزيادة سنوية قدرها 9.4 ٪. وفي الأشهر السبعة الأولى من هذا العام، بلغت استثمارات ألمانيا الجديدة في الصين 1.17 مليار دولار أمريكي، بزيادة قدرها 62.7 ٪، حيث تعد الصين أكبر شريك تجاري لألمانيا منذ ثلاث سنوات متتالية.

في هذا السياق، فإن زيارة المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل إلى الصينبصحبة العديد من رجال الأعمال الألمان تعكس بوضوح رغبتها في تعميق التعاون الاقتصادي مع الصين. وتعتبر ندوة اللجنة الاستشارية الاقتصادية الصينية الألمانية التي حضرها رئيسا وزراء البلدين، الأكثر حضورًا من قبل رجال الأعمال الصينيين والألمان على مر السنين.

إن الصين ترغب في تعميق التعاون مع ألمانيا في مجالات القيادة الذاتية والابتكار التكنولوجي والذكاء الاصطناعي، إلخ. كما تأمل في أن تبقي ألمانيا سوقا مفتوحة وتخفيف القيود على تصدير التكنولوجيا المدنية وتمنح الشركات الصينية معاملة عادلة فيما يتعلق بمراجعة الاستثمارات والوصول إلى الأسواق.
الجدير بالذكر أن ميركل قالت خلال زيارتها للصين إن "الصين، كما هو شأنالبلدان الأخرى، لها نفس الحق في التنمية ويجب ألا تُعاق عملية التنمية في الصين. وأضافت أن حياة الشعب الصيني تحسنت أكثر وهيتواكبمصلحة العالم أيضا". طالما أن الصين وألمانيا تعززان التواصل والتنسيق الاستراتيجيين وتحافظان دائمًا على سوق مفتوحة، فإن العلاقات الثنائية بين البلدين لن تفيد فقط بعضهما البعض بشكل أفضل، بل ستؤثر إيجابًا على العلاقات بين الصين والاتحاد الأوروبي والتنمية العالمية.


الأكثر قراءة

صور