تعليق: السوق الصينية محرك جديد للاقتصاد العالمي وإمكانات تتجاوز حدود الخيال!!

cri 2019-11-04 16:13:50
Comment
Share
Share this with Close
Messenger Messenger Pinterest LinkedIn WeChat

تنطلق، غداً الثلاثاء (5 نوفمبر)، في مدينة شانغهاي، الدورة الثانية لمعرض الصين الدولي للاستيراد.

ولأن الدورة الأولى، العام الماضي، حققت نجاحاً كبيراً، فإن هذه الدورة جذبت أنظار العالم، واستقطبت أكثر من ثلاثة آلاف شركة من أكثر من 150 دولة ومنطقة للمشاركة فيها، حيث ازدادت، في ظل تفاقم الهبوط الاقتصادي العالمي، رغبات مختلف الدول في توسيع حصصها في السوق الصينية، وتعزيز نموها من خلال ركوب "قطار الصين السريع".

إن معرض الصين الدولي للاستيراد يعد الأول على المستوى الوطني في العالم، كما يعتبر أحد إجراءات الصين المهمة لفتح أسواقها أمام الدول الأخرى، وقد حققت الدورة الأولى نتائج مثمرة تمثلت في التوصل إلى صفقات بلغ إجمالي قيمتها المتوقعة 57.83 مليار دولار أمريكي، ما جعل التجار الأجانب على ثقة بأن السوق الصينية تكمن فيها قوة احتياطية هائلة تتجاوز حد الخيال إذا استطاعوا فقط تقديم منتجات وخدمات عالية الجودة، خاصة في ظل تفاقم الحمائية والأحادية وتباطؤ التجارة والاستثمارات العالمية، حيث تمثل السوق الصينية التي تفتح أبوابها على الخارج بشكل مستمر فرصة نادرة لن يضيعوها!!

وجدير بالذكر أن حجم الدورة الثانية للمعرض الدولي للاستيراد يتجاوز الدورة الأولى، من حيث عدد الدول المشاركة والشركات والمنتجات المعروضة، إذ ازداد عدد الشركات الأمريكية المشاركة في معرض هذا العام بنسبة 20% تقريبا عن العام الماضي، محتلة المرتبة الأولى بين المؤسسات المشاركة، كما ازداد عدد شركات منطقة هونغ كونغ الإدارية الخاصة الصينية بنسبة 40%، ليصل إلى ما يزيد عن 200 شركة.

وإلى جانب ذلك، أكدت أكثر من 250 شركة من قائمة أكبر 500 شركة في العالم والشركات الرائدة في مختلف الصناعات، المشاركة في المعرض، حيث ستعرض مجموعة من المنتجات الجديدة وتطلق سلسلة من التقنيات الجديدة لأول مرة على المستوى الدولي، وهو ما سيرتقي دون شك بمستوى المعرض.

فضلا عن ذلك، ستنظم أكثر من 300 فعالية خلال المعرض لإظهار تصميم الصين على دعم النظام التجاري متعدد الأطراف ودفع تعزيز تطوير التجارة الحرة قدماً.
كذلك يشهد المعرض عدة نقاط لامعة جديدة، إحداها أن الكثير من كبار المسئولين في العالم أبدوا اهتماماً بليغاً بالسوق الصينية، إذ أعلن الرئيس الفرنسيايمانويل ماكرون وغيره من القادة عن حضور حفل الافتتاح والأنشطة ذات الصلة.

وتوضح هذه الميزات الجديدة بشكل تام أن نبض الاقتصاد العالمي دائمًا يرتبط ارتباطًا وثيقًا بالسوق الصينية، مهما كانت البيئة الخارجية صاخبة ومليئة بالضجيج.

إن تنافس المستثمرين الأجانب في الدخول إلى السوق الصينية يأتي أساساً من تفاؤلهم بآفاق الاقتصاد الصيني، ففي الأرباع الثلاثة الأولى من هذا العام، ازداد الناتج المحلي الإجمالي للصين بنسبة 6.2 ٪ على أساس سنوي، حيث يحتل المرتبة الأولى من الاقتصادات الكبرى، كما ازدهرت الصناعات والأشكال والتجارة الجديدة، وبدأت تقنية الجيل الخامس تعمل بشكل رسمي، ما يجسد حيوية الاقتصاد الصيني ومرونته القويتين.

وبصفتها سوقاً كبيرة لدولة يبلغ عدد سكانها 1.4 مليار نسمة، بما في ذلك أكثر من 400 مليون شخص من ذوي الدخل المتوسط، شهد استهلاك المواطنين الصينيين تطورا مستمرا، ولديهم طلب كبير ومستدام على السلع والخدمات ذات المستوى العالمي.

وقد تعهدت الصين في معرض العام الماضي باستيراد سلع وخدمات تتجاوز قيمتها 30 تريليون دولار و10 تريليونات دولار على التوالي، في الأعوام الخمسة عشر المقبلة، ولديها ثقة وقدرة على إكمال هذا الهدف، لأن "الاقتصاد الصيني مثل البحر".

والأهم من ذلك، أن معرض الاستيراد أصبح نافذة للعالم الخارجي لفهم سياسة الانفتاح الصيني، وقد تم تطبيق العديد من إجراءات الانفتاح الرئيسية التي أعلنها الرئيس شي جين بينغ، قبل عام، حيث تؤدي الصين ما عليها من التزامات، وتؤيد بحزم التعددية ونظام التجارة الحرة العالمي من خلال إجراءاتها الفعلية للانفتاح على العالم الخارجي.

وأوضح ((تقرير بيئة الأعمال لعام 2020)) الصادر عن البنك الدولي، مؤخرًا، أن الترتيب العام للصين ارتفع 15 مستوى، ليحتل المرتبة 31، وبالإضافة إلى ذلك، اجتذبت الصين استثمارات أجنبية بقيمة 73 مليار دولار أمريكي، في النصف الأول من هذا العام، حيث لا تزال ثاني أكبر بلد في تدفق رأس المال الأجنبي في العالم.

وفي الوقت الحاضر، وبمواجهة الشكوك المعقدة والخطيرة، فإن العالم بحاجة إلى التصميم على التعاون والانفتاح لمواجهة التحديات، ولا شك في أن الدورة الثانية لمعرض الاستيراد ستعزز التجارة والتعاون الدوليين، وتضخ دفعة جديدة في النمو الاقتصادي العالمي.


الأكثر قراءة

صور