تعليق: من يحرض على الفوضى ستضر به

2019-11-25 21:17:32
Share
Share this with Close
Messenger Messenger Pinterest LinkedIn WeChat

أقر الكونجرس الأمريكي مؤخرًا ما يسمى "قانون الحقوق والديمقراطية في هونغ كونغ 2019"، في خطوة تعتبر تدخلا فظا في الشؤون الداخلية للصين وتحريضا علنيا لمجرمي العنف المتطرفين. وفي محاولة لإضعاف بلدان أخرى عن طريق التحريض على أعمال الشغب فيها، يمارس بعض الأشخاص في الولايات المتحدة الهيمنة وسياسة القوة منذ فترة طويلة، الأمر الذي يكرهه المجتمع الدولي، وها هم الآن يمدون "أيديهم السوداء" إلى هونغ كونغ ويعطون "الضوء الأخضر" للأعمال الوحشية فيها، ما قوبل بإدانات شديدة من المجتمع الدولي.
على سبيل المثال، أشار روبرت كون، رئيس مؤسسة كون، إلى أنه لا دولة في العالم تتسامح مع أعمال العنف التي تقوض الاستقرار الاجتماعي وتعطل التنمية الاقتصادية، مؤكدا أن القانون الأمريكي ضار بالولايات المتحدة والصين والعالم.
أكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية عباس موسوي أن الاجراءات الأمريكية خالفت القواعد الدولية وستُلحق أضرارا خطيرة بالاستقرار العالمي، وأشار مدير جمعية الصداقة الأفغانية الصينية سلطان محمد غازي إلى أن الأفغانيين يعرفون نتائج العنف وأن شؤون هونغ كونغ هي من الشؤون الداخلية الصينية ولا يحق للدول الأخرى التدخل فيها.
ولكن في مفهوم بعض السياسيين الأمريكان أن العنف له ملبسان، إذا حدث في بلادهم فلا بد من قمعه بقوة، ولكن إذاحدث في دول أخرىفعندها يغير السياسيون وجوههم، ويقومون باشعال الفوضىوشن الحربوصنع ثورات ملونة سعيا وراء المصالح السياسية وحماية مكانة الهيمنة العالمية للولايات المتحدة.
في العقود الماضية، من العراق إلى سوريا، ومن أفغانستان إلى ليبيا، كل دولة تدخلت الولايات المتحدة فيها،أصبحتتسودها الاضطراباتوالفوضى! والأخطر من ذلك هو أن الولايات المتحدة اتخذت تدابير عنيفة لمواجهة العنف باسم مكافحة الإرهاب، مما خلق خطرًا كبيرًا على المجتمع البشري. لهذا السبب، عندما هتفبعض السياسيين في الولايات المتحدة"أهالي هونج كونج، نحن معكم"، سخر مستخدمو الإنترنت منهم قائلين"أرجوكم لا تفعلوا ذلك.فعندماتدخلتمفي ليبيا، وسوريا، والعراق، واليمن، إلخ .... في المرات السابقة... دمرتم كل هذه الدول بلا استثناء في النهاية.
إنّأعمال بعض الأمريكيين التي تعطي الضوء الأخضر للعنف تخالف القانون الدولي والمعايير الأساسية للعلاقات الدولية وتخالف القيم المشتركة للبشرية وفي الحقيقة تفتح هذه الأعمال ضوء أحمر لمستقبل بلادهم وعلى سبيل المثال شنت الولايات المتحدة عدة حروب في الشرق الأوسط حيث أدت إلى أزمة للاجئين وفي النهاية شكلت هذه الأزمة صدمة كبيرة لنظام المجتمع الغربي وأضرت بمصالح الدول الغربية.

إنّ هونغ كونغ جزء من الصين ولا يجوز تلاعب بعض الأمريكيين بها وإنّ عزيمة الحكومة الصينية على الدفاع عن سيادة الوطن وأمنه ومصالحه التنموية ثابتة لا تتزعزع وكذلك العزيمة على تطبيق سياسة " دولة واحدة ونظامان" ومعارضة تدخل القوى الخارجية في شؤون هونغ كونغ. إنّ محاولاتإعاقة نمو الصين من خلال تحريضأعمال العنف ستفشل في النهاية!


الأكثر قراءة

صور