تعليق: الهيمنة الأمريكية ستدخل زقاقا مسدودا أخيرا في تاريخ البشرية

cri 2019-11-30 20:49:52
Share
Share this with Close
Messenger Messenger Pinterest LinkedIn WeChat


في الأيام الأخيرة، أصدرت الولايات المتحدة رسميا ما يسمى "قانون حقوق الإنسان والديمقراطية في هونغ كونغ" متجاهلة التصريحات التي أعلنتها الصين بحزم عدة مرات، وقدمت عرضا تمثيليا عاريا للهيمنة وسياسة القوة الأمريكية على المسرح الدولي مرة أخرى، الأمر الذي لم يلقَ معارضةً حازمة من الصين حكومة وشعبا فحسب، بل تعرض لانتقادات من المجتمع الدولي بصورة شاملة أيضا.

وتعتبر الهيمنة وسياسة القوة أشد خصائص السياسة الخارجية الأمريكية. ومنذ فترة طويلة، انتهكت الولايات المتحدة القانون الدولي والقواعد الأساسية للعلاقات الدولية مرارا وتكرارا، وتجاهلت قرارات الأمم المتحدة مرارا وتكرارا، وشنت حروبا شنيعة ضد دول أخرى، وهددت نظام الأمن العالمي بشكل خطر، واستخدمت "سلطة الذراع الطويلة" بوقاحة، ووضعت قوانين محلية بلا رادع من ضمير لفرض عقوبات متعسفة ضد الدول الأخرى وغيرها من الكيانات، ورفعت ما يسمى "راية الملاحة الحرة" لإرسال سفنها العسكرية إلى البحار التابعة لعشرات الدول في العالم لتتباهي بقوتها. وأثبتت تصرفات الولايات المتحدة أنها قد أصبحت أكبر عنصر غير مستقر في العالم وحجر عثرة أمام التنمية السلمية في العالم.

وبعد وقوع الاضطرابات حول تعديل القانون في منطقة هونغ كونغ قبل أكثر من خمسة أشهر، مُدت اليد السوداء للهيمنة الأمريكية باستهتار، حيث اختار بعض الأشخاص الأمريكيين رؤساء الفوضى المعادية للصين في هونغ كونغ كوكلاء لهم، وقدموا دعما متكاملا للبلطجية، وخططوا للتحريض على "ثورة ملونة"، وحاولوا شل مجتمع المنطقة. وبمناسبة اللحظة الحاسمة لوقف العنف ومنع الفوضى وإعادة النظام في هونغ كونغ، أصدرت الولايات المتحدة رسميا ما يسمى "قانون حقوق الإنسان والديمقراطية في هونغ كونغ"، ونفذت "سلطة الذراع الطويلة" بدون أي مراجع قانونية، بقصد تقويض ازدهار هونغ كونغ واستقرارها، والتدخل في الممارسة الناجحة ل"دولة واحدة ونظامان"، وإعاقة العملية التاريخية لتحقيق الأمة الصينية نهضتها العظيمة. وقد أثبتت الحقائق أن الولايات المتحدة هي صاحبة أكبر يد سوداء لتقويض نظام منطقة هونغ كونغ!

لقد دان المجتمع الدولي تصرفات الولايات المتحدة. وأشار نائب وزير الخارجية الروسي سيرجي ريابكوف مؤخرًا إلى أن ما يسمى بالقانون الأمريكي المتعلق بهونغ كونغ هو التدخل الأكثر جسامة في الشؤون الداخلية لدولة أخرى والانتهاك لسيادة الدولة. ويعتقد روبرت لورانس كون، رئيس مؤسسة كون بالولايات المتحدة، أن القانون يضر بالولايات المتحدة والصين والعالم.

إن شؤون هونغ كونغ هي شؤون صينية داخلية ، ولا يمكن السماح لأي قوى خارجية بالتدخل. إن مستقبل هونغ كونغ ومصيرها في أيدي الشعب الصيني، من بينهم مواطنو هونغ كونغ. وينبغي على الولايات المتحدة ألا تقلل من عزم الصين القوي على الحفاظ على ازدهار واستقرار هونغ كونغ، كما يجب ألا تقلل من إرادة الصين الثابتة في الحفاظ على سياسة "دولة واحدة ونظامان" ، وينبغي ألا تقلل من قدرة الصين ووسائلها على حماية السيادة والأمن ومصالح التنمية للدولة.

في هذا اليوم من القرن الحادي والعشرين، السلام والتنمية هما ما يريده الناس، والديمقراطية في العلاقات الدولية وتعدد الأقطاب في النظام الدولي هما الاتجاه العام. إذا استمرت الولايات المتحدة في إحداث مشاكل في هونغ كونغ، فمن المؤكد أن ذلك سيسبب أضرارا أكبر للعلاقات الصينية الأمريكية والتعاون في مجالات مهمة بين البلدين. لن تكون الإجراءات المضادة الصينية غائبة، ويجب على الولايات المتحدة أن تتحمل جميع العواقب!


الأكثر قراءة

صور