تعليق: الاعتماد على الوطن الأم هو ضمان أساسي لحفظ ازدهار هونغ كونغ واستقرارها

cri 2019-12-03 20:47:49
Share
Share this with Close
Messenger Messenger Pinterest LinkedIn WeChat

أصدرت الولايات المتحدة ما يسمى "قانون حقوق الإنسان والديمقراطية في هونغ كونغ"بشكل متعسف مؤخرا، متجاهلة التصريحات التي أعلنتها الصين بحزم عدة مرات ومعارضتها القوية، وتدخلت في شؤون الصين الداخلية بصورة غير متسترة، وقوضت ازدهار هونغ كونغ واستقرارها بشكل خطر. وبالرغم من حيلتها الخبيثة، غير أن الجانب الأمريكي سيفشل بدون شك، لأنه بفضل الدعم القوي من الوطن الأم، ستعود منطقة هونغ كونغ إلى مسارها السليم لإعادة ازدهارها وتطورها.

لونسترجع الماضي، نجد أنه كلما تعرضت هونغ كونغ لخطر أو تحد، يقف الوطن الأم معها بصورة ثابتة للتغلب على صعوباتها ومشقاتها: وعندما تعرضت للتسونامي المالي، تعهدت الحكومة المركزية الصينية بحزم أنها "ستحافظ على ازدهار هونغ كونغ واستقرارها مهما كلف ذلك أي ثمن، وعندما وقع وباء " السارس"، لم توفر الحكومة المركزية المواد الطبية مجانا للمنطقة الإدارية الخاصة فحسب، بل نفذت أيضا خطة الترويج السياحي لصالح تطور المنطقة منذ نهاية شهر يوليو من ذلك العام، الأمر الذي ساعد على انتعاش سياحتها من أسوأ تدهور ، وعندما احتاجت هونغ كونغ إلى تحويل أنماط تطورها الاقتصادي، انتهجت الحكومة المركزية سلسلة من الإجراءات السياسية لضخ زخم قوي في اقتصادها. ويعتبر الوطن الأم ضمانا أساسيا لهونغ كونغ في مقاومة العواصف والتغلب على التحديات والمشقات.
كما أتاح التطور السريع للوطن الأم لهونغ كونغ فرصًا نادرة وزخمًا لا ينضب ومساحة واسعة. في عام 2018، نشأ أكثر من ربع الاستثمارات المباشرة لهونغ كونغ من البر الرئيسي، وكان منشأ ووجهة أكثر من نصف سلع إعادة التصدير من البر الرئيسي، وتمثل القيمة السوقية لشركات البر الرئيسي المدرجة في سوق الأسهم الهونغ كونغية ما يقرب من 70 ٪ من إجمالي القيمة السوقية لهونغ كونغ. من ناحية الأمن المعيشي، يوفر مشروع دونغشن لإمداد المياه إلى هونغ كونغ ما بين 70٪ إلى 80٪ من إمداداتها من المياه؛ وترسل محطة خليج دايا للطاقة النووية 80٪ من حجم توليد الكهرباء إلى هونغ كونغ كل عام، وهو ما يمثل حوالي ربع إجمالي استهلاك الكهرباء في هونغ كونغ.
بفضل ذلك،أرست هونغ كونغ أساسا متينا لتطورها.ومع ذلك، فإن بعض الناس في الولايات المتحدة لم يتخلوا أبداً عن إزعاج الوضع ومحاولة لتعطيل هونغ كونغ والإعاقة عن تنمية الصين. في الآونة الأخيرة، وقّعت الولايات المتحدة ما يسمى بـ"مشاريع القوانين المتعلقة بهونغ كونغ" لتصبح قانونًا، وتعامل هونغ كونغ بالترهيب والتهديد، وتوفر حماية لعناصر الفوضى المعادية للصين في هونغ كونغ. خلال أكثر من خمسة أشهر منذ الاضطرابات في هونغ كونغ، عانت التنمية الاقتصادية والرفاهية العامة في هونغ كونغ من تأثير شديد، حيث انخفض الناتج المحلي الإجمالي لهونغ كونغ بنسبة 2.9 ٪ من القيمة الحقيقية في الربع الثالث من عام 2019 بالمقارنة مع الفترة نفسها من العام الماضي، وانخفض عدد السياح الذين زاروا هونغ كونغ في شهر أكتوبر بنسبة 43.7 ٪ مقارنة مع الفترة نفسها من العام الماضي.

يحاول بعض الناس في الولايات المتحدة دفع هونغ كونغ إلى الهاوية المضطربة ، ولن يوافق مواطنون هونغ كونغ أبدًا على ذلك ، ولن يوافق على ذلك الشعب الصيني البالغ عدده 1.4 مليار نسمة على الإطلاق ، ولن يجلس الوطن الأم متفرجا مكتوف اليدين. حيث أعلنت وزارة الخارجية الصينيةيوم الإثنين (2 ديسمبر) أن الحكومة الصينية قررت تعليق مراجعة طلبات زيارة هونغ كونغ من قِبل سفن وطائرات عسكرية أمريكية بداية من اليوم نفسه كمافرضت عقوبات على منظمات أمريكية غير حكومية نظرا لدورها في الاضطرابات في هونغ كونغ. ولا ينبغي لأحد أن ينتقض من قدرة الصين ووسائلها على حماية السيادة الوطنية والأمن ومصالح التنمية.
التنمية هي أساس هونغ كونغ وأيضا مفتاح ذهبي لحل المشاكل المختلفة في هونج كونج. تم اصدار "خطة تنمية منطقة خليج قوانغدونغ-هونغ كونغ-ماكاو الكبرى" في عام 2019 حيث تكون هونغ كونغ وماكاو ساحة رئيسية لبناء منطقة الخليج الكبرى لأنها لا تعمل على توسيع الساحة الجديدة في المجال الاقتصادي فحسب، بل ستعزز الترابط والتعاون مع البر الرئيسي في مجالات التعليم والطب والخدمات العامة وغيرها من مجالات معيشة الشعب.

إن هونغ كونغ هي جزء من الصين ، ولن تسمح الحكومة الصينية أبدًا لأي قوى خارجية بالتدخل في شؤونها . وتنصح الصين الولايات المتحدة بالتوقف الفوري عن أي كلمات وأفعالتتدخل في شؤون هونغ كونغ الداخلية للصين. وستتخذ الصين المزيد من الإجراءات الضرورية وفقًا لتطور الوضع، وتدافع بعزم ثابت عن استقرار ورخاء هونغ كونغ، وستحافظ بحزم على سيادة الوطن وأمنه ومصالح التنمية. باعتبارها مركزًا دوليا للمالية والشحن والتجارة، وباعتبارها واحدة من أكثر الاقتصادات الحرية وأكثر المناطق ذات القوة التنافسية، إن مستقبل هونغ كونغ ومصيرها دائمًا في أيدي الشعب الصيني، ومن بينهم مواطنو هونغ كونغ. اعتمادا على الوطن الأم، سوف تتألق هونغ كونغ --"اللؤلؤة الشرقية" مرة أخرى بالتأكيد.


الأكثر قراءة

صور