تعليق: التعاون الصيني الإفريقي يشكل صورة حديثة للعالم في العام الجديد

cri 2020-01-13 20:37:51
Share
Share this with Close
Messenger Messenger Pinterest LinkedIn WeChat

قام عضو مجلس الدولة وزير الخارجية الصيني وانغ يي بزيارة لخمس دول إفريقية، هي مصر وجيبوتي وإريتريا وبوروندي وزيمبابوي من السابع إلى الثالث عشر من يناير الحالي.

وخلال السنوات الثلاثين الماضية، اختار كل وزراء الخارجية الصينيين المتعاقبين، القارة الإفريقية، لتكونالمحطة الأولى لهمفي كل سنة جديدة، وكما قال وزير الخارجية الصيني وانغ يي، لم تتغير نية الصين الأصلية في أعمالها الدبلوماسية تجاه إفريقيا، وتبنت علاقاتهما الثنائية على الصداقة العميقة جيلا بعد جيل ومشاركتهما في السراء والضراء، وكذلك، لبت الحاجات الواقعية لتعميق التعاون بينهما وتحقيق التنمية المشتركة، بالإضافة إلى إكمال المهمة الكبيرة المتمثلة في تعزيز التعاون الدولي وحماية المصالح المشتركة.

ويعتبر عام 2020 عاما غير عادي بالنسبة إلى العلاقات الصينية الإفريقية، ويصادف الذكرى العشرين لتأسيس منتدى التعاون الصيني الإفريقي والذكرى الستين لتأسيس العلاقات الدبلوماسية بين الصين مع كل من غانا ومالي وغيرهما من الدول الصديقة التقليدية للصين.
ولاحظ العالم أنه بمناسبة هذه اللحظة التاريخية، زار وزير الخارجية الصيني افريقيا بهدف تطبيق الآراء المشتركة التي توصل إليها قادة الصين والدول الإفريقية ونتائج قمة بكين لمنتدى التعاون الصيني الإفريقي وبذل جهود مشتركة لبناء "الحزام والطريق" وتحقيق التطور الجديد في العلاقات الصينية الإفريقية.


في قمة بكين لمنتدى التعاون الصيني الأفريقي في عام 2018 ، أكد الجانبان الصيني والإفريقي على بناء أوثق مجتمع مصير مشترك للصين وأفريقيا ورفع أهمية العلاقات الصينية الإفريقية في الساحة الدولية إلى آفاق جديدة، وقد اقترح الزعيم الصيني خلال القمة تنفيذ "الإجراءات الثمانية الرئيسية " للتعاون مع إفريقيا ، بما في ذلك الترويج الصناعي وربط المنشآت وتيسير التجارة والتنمية الخضراء وبناء القدرات والصحة والتبادلات الثقافية وعمليات السلام والأمن وغيرها.
وفي يونيو الماضي، عقدت الصين اجتماعًا خاصا للإسراع في تنفيذ نتائج القمة. بفضل الجهود المشتركة للجانبين ، استضافت الصين بنجاح أول معرض اقتصادي وتجاري بين الصين وإفريقيا في العام الماضي حيث قررت الصين والدول الأفريقية تنفيذ أكثر من 880 مشروع تعاون في السنوات الثلاث المقبلة. منذ قمة بكين ، قام المسؤولون الصينيون ، بمن فيهم وزير الخارجية الصيني ، بزيارة أفريقيا عدة مرات لدفع تطبيق نتائج القمة، هذا يدل تماما على أن الصين التزمت بوعدها حول تعميق التعاون مع افريقيا.
في عصر جديد من التعاون بين الصين وأفريقيا، أصبح دور "الحزام والطريق" بارزًا بشكل متزايد. في الوقت الحالي، وقعت 44 دولة أفريقية ومفوضية الاتحاد الأفريقي وثائق تعاون مع الصين حول "مبادرة الحزام والطريق". وتم التحام البناء المشترك بين الصين وأفريقيا لـ"الحزام والطريق" و"جدول أعمال الاتحاد الأفريقي 2063"، وخطة الأمم المتحدة 2030 للتنمية المستدامة واستراتيجيات تنمية البلدان الأفريقية على نحو عميق.
في عام 2019، تجاوز حجم التجارة بين الصين وأفريقيا 20 مليار دولار أمريكي، وأصبحت الصين أكبر شريك تجاري لإفريقيا خلال 11 عامًا متتاليًا. لقد استثمرت أكثر من 3700 شركة صينية في مجال الأعمال في جميع أنحاء إفريقيا، مما أدى إلى ضخ زخم قوي في النمو الاقتصادي في إفريقيا. في الوقت الحالي، بدأ بناء منطقة التجارة الحرة الإفريقية، ودخلت التنمية التحولية الإفريقية مرحلة حاسمة، فقد حان الوقت للصين وإفريقيا لبناء مبادرة "الحزام والطريق" بشكل مشترك. وأعرب مسؤولون وزعماء من كينيا وجيبوتي وزمبابوي ودول أخرى عن استعدادهم لتعزيز التعاون مع الصين في اطار مبادرة "الحزام والطريق". هذا يدل على أن الدول الأفريقية لديها رغبة قوية لتطوير التعاون متبادل المنفعة مع الصين، وكانت إمكانية المزايا التكاملية لا حدود لها.

في السنوات الأخيرة، سادت الأحادية وسياسة القوة وانتشرت عقلية الحرب الباردة، حيث عانت الكثير من الدول النامية، بما فيها إفريقيا، من أضرارها. وتحتاج الصين وإفريقيا إلى تعزيز التواصل والتنسيق، وإظهار قوة التضامن، وإصدار صوت مشترك.

رداً على ادعاءات بتشويه التعاون الصيني الأفريقي، أكد وزير الخارجية وانغ يي خلال زيارته لأفريقيا أن الصين تتمسك بنظرة صحيحة للعدالة في التعاون مع افريقيا وتلتزم دائمًا بعدم التدخل في الشؤون الداخلية، ولا تلحق أي ظروف سياسية ، ولا تجبر الآخرين على فعل أي شيء، وتحترم رغبات أفريقيا وتلبي احتياجات أفريقيا.

في العام الجديد، ستشهد العلاقات بين الصين وأفريقيا فرصًا جديدة للتنمية، كما أن التعاون الصيني الإفريقي سيشكل وجها جديدا للعالم إلى حد كبير.

الأكثر قراءة

صور