تعليق: التجارة الخارجية الصينية تسجل رقما قياسيا يضخ قوة مستقرة في الاقتصاد العالمي

cri 2020-01-14 20:44:19
Share
Share this with Close
Messenger Messenger Pinterest LinkedIn WeChat

بينت أحدث البيانات الصادرة عن المصلحة العامة للجمارك الصينية اليوم الثلاثاء (14 يناير) أن إجمالي قيمة الواردات والصادرات الصينية وصلت إلى 31.54 تريليون يوان في عام 2019، بزيادة قدرها 3.4% على أساس سنوي، وسجلت رقما قياسيا جديدا. وفي سياق الركود في نمو التجارة العالمية، حققت التجارة الخارجية الصينية نجاحا آخر، وأظهرت مرونة وحيوية الاقتصاد الصيني، وأدت دورا مهما في مكافحة الضغط الهبوطي على الاقتصاد العالمي.

في عام 2019، بسبب تأثيرات الأحادية والحمائية التجارية، أصبح الانكماش العام للتجارة العالمية أحد أهم ملامح الاقتصاد العالمي، حيث قال المدير العام لمنظمة التجارة العالمية روبرتو أزيفيدو مؤخرا إن العديد من حكومات الدول فرضت العدد الكبير من القيود التجارية والتي أثرت على الواردات العالمية التي قيمتها بلغت 747 مليار دولار أمريكي. وأكد "دليل الإحصاءات لعام2019" الصادر عن الأونكتاد مؤخرا على أنه من المتوقع أن تنخفض تجارة البضائع العالمية بنسبة 2.4% في عام 2019، وشهدت تراجعا حادا بالمقارنة مع زيادتها بنسبة 10.7% في عام 2017 و9.7% في عام 2018.

وعلى هذه الخلفية، لم تحقق التجارة الخارجية الصينية نموا مستقرا في الاستيراد والتصدير في عام 2019 فحسب، بل شهدت أيضا تحسنا مطردا في الجودة في أربعة جوانب:

أولاً، لا يزال يتحسن هيكل الاستيراد والتصدير الصيني باستمرار. من جهة هيكل أساليب التجارة، زاد استيراد وتصدير التجارة العامة ذات القيمة المضافة الأعلى بنسبة 5.6 ٪ على أساس سنوي، وهو ما يمثل 59 ٪ من القيمة الإجمالية للتجارة الخارجية، بزيادة قدرها 1.2 نقطة مئوية من عام 2018، ويكون الدور الرائد أكثر وضوحا. ومن جهة فئات سلع الاستيراد والتصدير، ارتفعت واردات السلع الاستهلاكية بنسبة 19 ٪ عام 2019، من بينها زيادة واردات الفواكه ومستحضرات التجميل والمنتجات المائية بنسبة 40 ٪ تقريبا، وتم إطلاق إمكانات الطلب المحلي بشكل مستمر. في الوقت نفسه، ارتفعت صادرات المنتجات الميكانيكية والكهربائية، والتي شكلت ما يقرب من 60 ٪ من إجمالي قيمة الصادرات، بنسبة 4.4 ٪، وتسارعت وتيرة التحول الصناعي والارتقاء.
ثانياً، حققت الصين نتائج ملحوظة في تطوير سوق استيراد وتصدير متنوع، ونمت "دائرة الأصدقاء" في السوق الدولية. في عام 2019، زادت واردات الصين وصادراتها إلى الأسواق الرئيسية مثل الاتحاد الأوروبي ورابطة أمم جنوب شرق آسيا بنسبة 8 ٪ و 14.1 ٪ بالمقارنة مع ما كان عليها في نفس الفترة من العام السابق.
ثالثا، لعبت الشركات الخاصة دورا متزايد الأهمية. في عام 2019، تجاوزت المؤسسات الخاصة الشركات ذات الاستثمار الأجنبي لأول مرة وأصبحت أكبر كيان للتجارة الخارجية في الصين.

رابعا ، ازدادت القوة التنافسية الدولية لسلع التصدير الصينية بشكل ملحوظ. وفقا لأحدث البيانات الصادرة عن منظمة التجارة العالمية ، في الأشهر التسعة الأولى من عام 2019 ، ارتفعت حصة السوق العالمية من المنتجات الميكانيكية والكهربائية الصينية والمنتجات كثيفة العمالة بنسبة 0.2 و 0.9 نقطة مئوية على التوالي.
التجارة الخارجية هي نافذة مهمة لمراقبة التنمية الاقتصادية لدولة. في عام 2019، تباطأ التطور الاقتصادي العالمي وخفض صندوق النقد الدولي (IMF) معدل النمو الاقتصادي العالمي أربع مرات إلى 3 ٪ خلال العام، وهو أدنى مستوى منذ الأزمة المالية الدولية في عام 2008. في هذا السياق، لا يزال الاستيراد والتصدير الصيني يحافظ على الاستقرار وتحسين الجودة في عام 2019، هذا يدل على قدرة الاقتصاد الصيني على مواجهة المخاطر ومرونته.
في العام الماضي، واصلت الصين اتخاذ سلسلة من الإجراءات مثل خفض الضرائب والرسوم وتحسين بيئة الأعمال مما أدى إلى دفع النمو المطرد للتجارة الخارجية. في عام 2019 ، رفعت الصين مرتين معدل خصم ضريبة التصدير على بعض المنتجات وخفضت تعريفة الاستيراد على السلع الاستهلاكية اليومية وألغت بعض تعريفات الاستيراد على بعض الأدوية .ومن ناحيةتحسين مستوى تسهيل التجارة ، تم تقصير وقت التخليص الجمركي للواردات والصادرات الصينية في عام 2019 بنسبة 42.3 ٪ و 42.4 ٪ على التوالي مقارنة مع عام 2018.

في الوقت الحاضر، يستمر النمو الاقتصادي العالمي في تباطؤه، وتزداد الشكوك وعدم اليقين، ولا تزال البيئة الخارجية التي تواجه تنمية التجارة الخارجية للصين شديدة ومعقدة. ومع ذلك، فإن الاتجاه العام للصين لتحسين هيكل التجارة الخارجية وتسريع تحويل الطاقة لن يتغير. بالإضافة إلى ذلك، تعمل الصين على توسيع انفتاحها بثبات، لا سيما إيلاء المزيد من الاهتمام للانفتاح المؤسسي مثل القواعد، وذلك من أجل المساعدة في تنمية التجارة الخارجية عالية الجودة، مثل بناء منطقة نموذجية اشتراكية ذات الخصائص الصينية في مدينة شنتشن والتجارب التجارية، وإصدار "لوائح تحسين بيئة الأعمال" ، إلخ.

عند بداية عام 2020، نعتقد أنه مع الحفاظ على زخم النمو المستقر بشكل عام، فإن التجارة الخارجية للصين ستزيد القدرة التنافسية العالمية وستواصل لعب دور مهم في النمو الاقتصادي العالمي.

الأكثر قراءة

صور