تعليق: الشركات الصينية تحدوها الثقة في تجاوز التحديات وتحقيق النمو المستدام

cri 2020-02-10 21:07:43
Share
Share this with Close
Messenger Messenger Pinterest LinkedIn WeChat

تماشياً مع جهود منع انتشار وباء الالتهاب الرئوي الناجم عن فيروس كورونا الجديد، استأنفت الشركات الصينية إنتاجها، خلال اليومين الماضيين، بعد عطلة عيد الربيع، وأصدر مجلس الدولة الصيني إشعاراً خاصاً أكد فيه على ضرورة استئناف إنتاج الشركات بصورة منتظمة مع تحسين أعمال مكافحة الوباء بصورة علمية، بهدف تطبيق قرارات اللجنة الدائمة للمكتب السياسي للجنة المركزية للحزب الشيوعي الصيني من ناحية، وتلبية المتطلبات الموضوعية لتنمية الاقتصاد الصيني من ناحية أخرى.

ومما لاشك فيه، أن الوباء، بسبب حدوثه في عطلة عيد الربيع التقليدي، ترك تأثيرات سلبية على السياحة والمطاعم والترفيه وغيرها من قطاعات الخدمات، وإذا مُددت العطلة مرة أخرى أو تأجل استئناف الإنتاج فسيؤثر هذا بشدة على القطاع الصناعي أيضاً.

ونظراً لذلك، اتخذت الشركات إجراءات "ذكية" للتغلب على الصعوبات الحالية، مثلاً، تقوم بعض الفنادق بتوصيل الأطعمة إلى المنازل عبر خدمة التسليم السريع، كما تبيع الكثير من المتاجر سلعها عبر منصات التجارة الإلكترونية، بينما تنفذ بعض المؤسسات نظام التناوب بين موظفيها والعمل من البيت... إلخ.
وقد حققت الشركات الصينية إنقاذاً ذاتياً بفضل الدعم الكبير الذي توفره القوة العلمية والتكنولوجية الجبارة والسوق الضخمة ونمو الاقتصاد الرقمي في البلاد، كذلك وضعت الحكومة الصينية، سياسات السيطرة الكلية لتقديم الدعم القوي لاستئناف الإنتاج، وأكد اجتماع اللجنة الدائمة للمكتب السياسي للجنة المركزية للحزب الشيوعي الصيني، الذي عقد مؤخراً، أنه تماشياً مع تحسين أعمال مكافحة الوباء، ستقدم دعماً كاملاً لاستئناف إنتاج الشركات، حيث اتخذت الحكومة المركزية والحكومات المحلية إجراءات عديدة لمساعدة الشركات.

وبدأت الحكومات في بكين وشانغهاي وتشجيانغ وجيانغسو وغيرها من المناطق تنفيذ إجراءات دقيقة وفقًا للظروف المحلية، وأصدرت سلسلة من التدابير لدعم المؤسسات، مع التركيز بشكل أساسي على تكاليف عوامل الإنتاج والضرائب والأمن المالي، مثل تخفيض الإيجارات والإعفاء منها وضمان توفير العمالة اللازمة للإنتاج وتأجيل دفع الضرائب المستحقة وخفض تكاليف التمويل وما إلى ذلك، والسعي لتخفيف العبء على المؤسسات والشركات التي باتت تحدوها الثقة في مواصلة التطور على أساس الدعم الاقتصادي الجيد، حتى في ظل الوضع الوبائي الحالي.

إن الكثير من الخبراء في الأوساط الاقتصادية داخل الصين وخارجها يرون أن تأثير الوباء على الاقتصاد الصيني مؤقت فقط، ولن يغير اتجاه النمو عالي الجودة على المدى الطويل.

ومن هؤلاء الخبير الاقتصادي بالمعهد الآسيوي الدولي في هولندا ريتشارد جريفيث، الذي أوضح في مقابلة مع وسائل الإعلام، أن الهيكل الاقتصادي الصيني تحسن بشكل كبير، وقدرته على مقاومة المخاطر أصبحت أعلى، مؤكداً ثقته في أنه سيطلق إمكانات تنمية أكبر في القترة القادمة.
في الواقع، كانت الشركات الصينية تنمو دائماً في ظل العواصف، والآن وبفضل قدراتها الذاتية الفائقة على الإصلاح، والدعم الحكومي الكامل، والأسس الاقتصادية الراسخة، ستتمكن بالتأكيد من التغلب على الصعوبات المؤقتة وتحقيق تنمية جديدة ومواصلة دفع النمو الاقتصادي الصيني.


الأكثر قراءة

صور