تعليق: المجتمعات السكنية بالصين تمثل حصنا قويا في الوقاية من وباء فيروس كورونا الجديد

cri 2020-02-12 20:48:26
Share
Share this with Close
Messenger Messenger Pinterest LinkedIn WeChat

أكد الأمين العام للجنة المركزية للحزب الشيوعي الصيني، الرئيس الصيني شي جين بينغ مؤخرا في بكين أن المجتمع السكني هو الخط الأمامي للوقاية من تفشي وباء فيروس كورونا الجديد ومكافحته. ويجب على المجتمعات السكنية أن تؤدي دورًا كاملا في الوقاية من الوباء ومكافحته، من أجل أن تكون جميعها حصنًا قويًا في الوقاية من الوباء. وتوضح هذه التصريحات الدور الفريد للمجتمعات السكنية في الوقاية من الوباء والحوكمة الاجتماعية في الصين.

يعتبر المجتمع السكني الوحدة الأساسية للحكم الاجتماعي في الصين. بعد حدوث وباء فيروس كورونا الجديد، إذا نجحنا في الحفاظ على خط الدفاع للمجتمعات السكنية، فيمكن قطع قنوات انتشار الوباء بفعالية. لهذا السبب، تعد المجتمعات السكنية الحضرية والريفية في الصين هي الروابط الرئيسية لكسب حملة الشعب هذه ضد الوباء.

لقد لاحظ الناس أنه بعد اندلاع الوباء، اتخذت اللجنة الدائمة للمكتب السياسي للحزب الشيوعي الصيني قرارًا بشأن الوقاية من الوباء على مستوى القاعدة الشعبية، وتستخدم العديد من المجتمعات أساليب مختلفة لنشر المعرفة حول الوقاية من الوباء، وتسجل الأشخاص الذين يدخلون ويغادرون المجتمعات السكنية، وتوفر خدمات دقيقة للأشخاص المعزولين في المنازل. ولكن في الوقت نفسه، تواجه المجتمعات السكنية أيضًا مشكلات مثل عدم كفاية القوى العاملة وعدم تنفيذ التدابير بشكل صارم.

مع ذروة تنقل الناس للعودة إلى العمل بعد عطلة عيد الربيع، تواجه أعمال مكافحة الوباء في المجتمع السكني المزيد من التحديات. لكي يصبح المجتمع حصنًا قويًا في الوقاية من الوباء ومكافحتها، فإن المفتاح هو العمل الجاد على "منع دخول الفيروس في المجتمع السكني، وعدم الانتشار في داخله". هذا يساعد على دمج قوى لجميع الأطراف، وتعزيز تعاون المجتمعات السكنية في مجال الوقاية والسيطرة، ومواصلة تحسين إدارة الشبكات، وتحقيق متابعة كل أسرة وكل شخص، والحفاظ على الخط الأمامي للدفاع المشترك والسيطرة المشتركة على الوباء، وبناء أساس متين للسيطرة على انتشار الوباء في أقرب وقت ممكن.


أظهرت الإحصاءات المعنية أن عدد الحالات المؤكدة الجديدة في أرجاء البلاد، باستثناء مقاطعة هوبي، 377 حالة خلال الفترة ما بين الساعة ال0 حتى الساعة ال24 طوال يوم ال11 من فبراير الجاري، مما يدل على ظهور اتجاه الانخفاض لهذا العدد لليوم الثامن على التوالي. كما انخفض عدد الحالات الجديدة المشتبه بها في مدينة ووهان بمقاطعة هوبي من عدد ذروته التي كانت 2071 حالة في يوم ال5 من فبراير الجاري، إلى 961 حالة في يوم ال10. ولا شك أن عمل الصين الحالي على تعزيز الوقاية من انتشار الوباء والسيطرة عليه في المجتمعات السكنية يؤدي دورا مهما في ظهور هذا الانخفاض.

وبالإضافة إلى اتخاذ الإجراءات الشديدة للوقاية من انتشار الوباء، تعمل المجتمعات السكنية، سواء أ كانت في المدن أم الأرياف، على تطبيق عدة تدابير لضمان الحياة الأساسية لسكانها. وعلى سبيل المثال، يتعاون البعض منها مع شركات التجارة الإلكترونية لمساعدة السكان المقيمين بها على التسوق الإلكتروني، ويبادر بعض المسؤولين بالمجتمعات ليعملوا ك"وكلاء شراء" لمساعدة العائلات ذات الظروف الصعبة والأفراد الذين هم في حالة العزل على شراء وتسليم مستلزمات الحياة. وحددت بعض المجتمعات أيضا أقاليم خاصة بتلقي البريد السريع، حتى يتم تسليم وتلقي ما تم الشراء من الخارج بدون التقابل مع الآخرين. وتعكس كل هذه الإجراءات التزام مختلف المجتمعات السكنية بمفهوم "اتخاذ الإنسان كأولوية"، وعملها على التطبيق الجدي لتدابير الحكومة المركزية، من أجل بناء خط شعبي ثابت يجمع بين الإجراءات الشديدة والرعاية الإنسانية معا في آن واحد.

ويعتبر هذا الوباء اختبارا كبيرا لقدرات مسؤولي المجتمعات السكنية الصينية ومستواهم في العمل، كما يعد فرصة جيدة لتعزيز بناء منظومة الإدارة لهذه المجتمعات. وفي ظل هذا الوضع يجب على المجتمعات السكنية بمختلف مناطق البلاد أن تطبق تدابير الحكومة المركزية بشكل عملي ودقيق، وتتعاون وتتضامن مع الجماهير، من أجل تثبيت معقل الوقاية من انتشار الوباء، وتوفير أوقات وتهيئة ظروف لتحقيق البلاد انتصارها النهائي في هذه المعركة الشعبية الواسعة ضد الوباء.



الأكثر قراءة

صور