تعليق: الصين تسعى إلى تحقيق أهداف التنمية لهذا العام

cri 2020-02-13 20:56:27
Share
Share this with Close
Messenger Messenger Pinterest LinkedIn WeChat

يمثل تفشي الوباء المفاجيء اختباراً للصين، ومصدر قلق للعالم أيضاً، الذي بات يطرح عدة تساؤلات، هل الصين واثقة في احتواء الوباء والسيطرة عليه؟، هل تستطيع استكمال أهداف التنمية الاقتصادية والاجتماعية لهذا العام؟ هل سيكون له تأثير كبير على الاقتصاد العالمي؟

لقد ترأس زعيم الصين شي جين بينغ، يوم 12 فبراير، في بكين، اجتماعًا للجنة الدائمة للمكتب السياسي للحزب الشيوعي، لتحليل وضع تفشي فيروس كورونا الجديد وبحث سبل تعزيز الوقاية منه ومكافحته.

وبالنظر إلى نتائج الاجتماع، الذي يعد الثالث لكبار صناع القرار في الصين، خلال 19 يومًا، لمناقشة أعمال الوقاية من الوباء ومكافحته، فإن ثمة رسالتين مهمتين بعث بهما:

الأولى: هي "التغيرات الإيجابية في وضع الوباء، والنتائج الإيجابية في الوقاية منه".

والثانية: هي "التخطيط للوقاية من الوباء، وتحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية في الوقت نفسه".

وهذا يدل على أن إجراءات الوقاية من الوباء والسيطرة عليه دقيقة وقوية، حيث تعمل الصين على خفض تأثيره السلبي إلى أدنى حد، وإنجاز أهدافها ومهامها الإنمائية لهذا العام.

ويعتمد مدى تأثير الوباء على الاقتصاد والمجتمع على تقدم أعمال الوقاية من الوباء ومكافحته ونتائجها، ففي الوقت الحاضر، تحققت نتائج إيجابية، تهيئ الظروف المواتية لإتمام الأهداف الإنمائية لهذا العام.

في الوقت نفسه، استأنفت الإنتاجَ المزيدُ من الشركات الصينية، التي تعتبر الخلايا الأساسية للاقتصاد، وكلما أسرع استئناف العمل، تقلصت الأضرار على الاقتصاد والمجتمع.

ومما لاشك فيه أن اندلاع الوباء أثر على الصناعات ذات الصلة في الصين، إلا أن الدعم الذي تقدمه الدولة لها مهم للغاية، بالإضافة إلى قيام الشركات نفسها بتعديل إستراتيجيات عملها.

وفي المؤتمر الذي عقدته اللجنة الدائمة للمكتب السياسي للجنة المركزية للحزب الشيوعي الصيني، يوم ال12من فبراير الجاري، تم ترتيب الأعمال بشكل دقيق بشأن الحفاظ على الأداء الاقتصادي المستقر، ومساعدة الشركات على استئناف عملها وإنتاجها، حيث تعد السياسات المالية والنقدية وتخفيض الضرائب والرسوم ودعم الائتمان واعتبار التشغيل أولوية في صندوق أدوات الصين السياسي، دعماً قوياً للمؤسسات الصينية في التغلب على التحديات وتحقيق تنميتها المستدامة.

وتجدر الإشارة إلى أن هذا المؤتمر أكد أيضاً أهمية دعم المؤسسات ذات رأس المال الخارجي لاستئناف عملها وإنتاجها، وتشجيع تنفيذ المشروعات الكبرى بالاستثمارات الأجنبية في البلاد، وتطبيق القوانين المتعلقة بالاستثمارات الأجنبية واللوائح المرافقة بها، وكذلك تحسين بيئة الاستثمار للمؤسسات الأجنبية، وحماية الحقوق والمصالح المشروعة للمستثمرين الأجانب، ما يدل على أن النتائج الإيجابية التي أنجزتها الصين في الوقاية من الوباء لا تصب في صالح حماية المواطنين الصينيين فحسب، بل تسهم أيضاً في تحقيق الفوائد المشتركة لدول العالم.

إن أعمال الوقاية من الوباء والسيطرة عليه مستمرة، وتمر الآن بالمرحلة الأكثر حسماً، ما يعكس أهمية مواصلة تعزيز قوة الوقاية من انتشار الوباء، خاصة في المناطق الأكثر تضرراً، حتى تحقق البلاد انتصارها النهائي في هذه المعركة ضد الوباء.

من المتوقع أن تنجز الصين بناء مجتمع رغيد الحياة بشكل شامل، خلال هذا العام، وعلى الرغم من تفشي المرض، فإن الصينيين لن يتراجعوا أمام المشاكل والصعوبات، بل إنهم سيحققون الانتصار النهائي في مكافحة الوباء وأهدافهم المرجوة في تنمية البلاد.

وما نحتاج إليه أكثر حالياً لتحقيق ذلك هو ما دعا إليه المدير العام لمنظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم غيبريسوس، في المنتدى الدولي للبحوث والابتكار، الذي اختتم مؤخراً، التضامن التضامن التضامن !


الأكثر قراءة

صور