تعليق: فرض بومبيو وأمثاله ضغوطا على الشركات الأمريكية لوقف ارتباطاتها بالصين تصرف مجنون

cri 2020-07-30 20:44:10
Share
Share this with Close
Messenger Messenger Pinterest LinkedIn WeChat

ألقى وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو خطابا مؤخرا في مكتبة ومتحف نيكسون في ولاية كاليفورنيا، وشوه فيه صورة الصين بشكل مسعور، وادعى بأن الصين "فرضت شروطا اجبارية" على الشركات الأمريكية، ووصف الشركات الأمريكية التي تتعامل مع الصين بأنها "تملقت الحزب الحاكم في الصين" مما أدى إلى "قيام الصين بنهب الولايات المتحدة". ولكن في الحقيقة، إن بومبيو وأمثاله الذين يتحدثون عن "المنافسة الحرة"، يُعتَبرون بالضبط الأيدي السياسية الظالمة التي تدخلت بشكل فاضح في قرارات الأعمال التجارية العادية للشركات الأمريكية وعوقت تطورها الحر.

لماذا تفضل الشركات الأمريكية ممارسة التجارة مع الصين؟ لأنه خلال السنوات الأربعين الماضية بعد إقامة العلاقات الدبلوماسية بين الصين والولايات المتحدة، ظلت المنفعة المتبادلة والفوز المشترك جوهرا للتبادلات الاقتصادية والتجارية الثنائية دائما. ودخلت البضائع الصينية التي تتميز بجودة وأسعار رخيصة ملايين الأسر في الولايات المتحدة، مما زاد من رفاهية المستهلكين. ويمكن القول إن الشركات الأمريكية كسبت أرباحا هائلة من السوق الصينية، وقد استفاد الشعب الأمريكي كثيرا من ذلك.

وفي الوقت نفسه، واستجابة لتأثير الوباء، أدخلت الصين سلسلة من التدابير لتحقيق الاستقرار في التجارة الخارجية والاستثمار الأجنبي، ومواصلة تحسين بيئة الأعمال، وتعزيز مستوى أعلى من الانفتاح، بحيث عززت الشركات الأجنبية ثقتها في الصين. أصدر البنك الدولي تقريرًا خاصًا الاثنين الماضي لتقديم تجربة الصين الناجحة في تحسين بيئة الأعمال، مشيرًا إلى أن مرتبة الصين في ((تقرير بيئة الأعمال)) بالبنك الدولي قفزت من المركز 78 في عام 2018 إلى المركز 31 عام 2020، حيث صنفت ضمن الاقتصادات العشر الأولى بأسرع وتيرة إصلاح في العالم لمدة عامين متتاليين.

تحت الدفع من قانون اقتصاد السوق، استثمرت الشركات الأمريكية في السوق الصينية بهدف تحسين توزيع الموارد وفعالية الإنتاج . منذ بداية هذا العام، قامت الشركات الأمريكية مثل Exxon Mobil وHoneywell وTesla وWal-Mart بتوسيع استثماراتها وتعاونها في الصين. أظهر الاستطلاع الصادر عن غرفة التجارة الأمريكية في الصين أن 84٪ من الشركات الأمريكية لا ترغب في الانسحاب من الصين ، وأن 38٪ من الشركات ستحافظ على استثماراتها أو تزيد استثماراتها في الصين. بالإضافة إلى ذلك ، أعرب مسؤولون في عشر مؤسسات استثمار أجنبية، بما في ذلك Qualcomm وBoston Consulting Group وغيرها من الشركات الأمريكية ، عن تفاؤلهم الواضح بشأن آفاق التنمية الاقتصادية في الصين ، وهم واثقون من تطور المؤسسات في الصين.

في الوقت الحالي، تحت تأثير وباء كوفيد-19، أعلنت آلاف الشركات الأمريكية إفلاسها، والعديد منها يحمل علامات تجارية شهيرة تحتل مواقع مهمة في سلسلة الصناعة. في هذا السياق، ستحتاج الشركات الأمريكية بلا شك إلى فتح سوق أكبر في عدد من البلدان، بما في ذلك الصين. ومع ذلك، فإن بومبيو وأمثاله قد أوقفوا ذلك، الأمر الذي جعل العالم يرى بوضوح: إن الساسة الأمريكيين مهتمون فقط بمصالحهم السياسية الخاصة، وليس تطور الشركات على الإطلاق إذا لن يضر مثل هؤلاء السياسيين عديمي الضمير إلا بالمصالح الإنمائية والتجارية للشركات الأمريكية، ويدفعون الاقتصاد الأمريكي إلى وضع أكثر صعوبة.


الأكثر قراءة

صور