​تعليق: "دبلوماسية الإكراه" تضع السياسيين الأمريكيين في عزلة شديدة

2020-10-16 20:14:47
Share
Share this with Close
Messenger Messenger Pinterest LinkedIn WeChat

وفقاً لتقرير نشرته صحيفة يوميوري شيمبون اليابانية، يوم الجمعة(16 أكتوبر)، كشف العديد من المسؤولين الحكوميين أن اليابان أخطرت الولايات المتحدة أنها لن تشارك في خطتها لاستبعاد الشركات الصينية من شبكة الاتصالات.

وقبل ذلك، ذكرت وكالة أنباء يونهاب الكورية الجنوبية، أنه خلال الحوار الاقتصادي الاستراتيجي الخامس بين كوريا الجنوبية والولايات المتحدة الذي عقد في ال14 من الشهر الجاري، رفض المسؤولون الكوريون الجنوبيون الطلب التعسفي للولايات المتحدة باستبعاد شركة "هواوي" من بناء شبكة الجيل الخامس في كوريا الجنوبية.

وتشير الإخفاقات المتتالية للساسة الأمريكيين في إجبار حلفائهم على تلبية مصالحهم الخاصة إلى أنه لا يوجد مخرج لـ "الدبلوماسية القسرية" في عصر التعددية والمنفعة المتبادلة والعولمة المربحة للجميع.

وفي العام الماضي، وخلال زيارات وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو لأوروبا أو الشرق الأوسط أو أمريكا اللاتينية، كان الافتراء على الصين هو شغله الشاغل.

وعلى سبيل المثال، عندما زار أمريكا اللاتينية في وقت سابق من هذا الشهر، طلب صراحةً من دولتي سورينام وغيانا الاختيار بين الصين والولايات المتحدة.

وفي أوروبا، أثناء حضوره "قمة كوبنهاجن للديمقراطية" وزيارته فيما بعد أربع دول، بما فيها جمهورية التشيك، اختلق بومبيو أكاذيب مختلفة لتشجيع تلك الدول على التخلي عن تكنولوجيا الجيل الخامس الصينية.

ودبلوماسية الإكراه التي ينتهجها الساسة الأمريكيون تجاه الدول الأخرى نابعة في أصلها من جينات التنمر والهيمنة التي تجري في عروقهم، من ناحية، وتستهدف التنصل من مسؤولية الفشل في مكافحة الوباء وتجميل صورتهم في الانتخابات القادمة من ناحية أخرى.

إن الدول ذات السيادة، سواء كانت كبيرة أو صغيرة، تتمتع بمكانة متساوية في القانون الدولي، ولا أحد يقبل سياسة الإكراه والإجبار، ومحاولات الحكومة الامريكية الدؤوبة لعزل الصين دولياً لن يؤدي في نهاية المطاف إلا إلى عزلة الولايات المتحدة نفسها.

وقد أصدر حوالي 50 باحثاً في الجامعات الأمريكية، بما فيها جامعة هارفارد، بياناً مشتركاً، أشاروا فيه إلى أن فشل السياسات الدبلوماسية الأمريكية تسبب في عدم الاستقرار وانعدام الأمن وتزايد المعاناة الإنسانية عالمياً.

ونحن تحدونا الثقة في أن جميع الدول التي تسعى إلى الاستقلال في سياساتها الدبلوماسية والالتزام بالعدالة والإنصاف ستختار ما يتوافق مع مصالحها، ومحاولات السياسيين الأمريكيين لإجبار البلدان الأخرى على اتباع رؤاهم وخططهم وفرض الهيمنة عليها، ستُقابَل بما تستحق من إهمال ولامبالاة.


الأكثر قراءة

صور