تركيا تشهد حالة من الركود قبل الانتخابات المحلية

شينخوا 2019-03-16 18:43:41
Comment
Share
Share this with Close
Messenger Messenger Pinterest LinkedIn WeChat

دخلت تركيا في حالة من الركود، هى الأولى من نوعها خلال عقد من النمو التواصل تحت قيادة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، الذي يواجه انتخابات محلية حاسمة هذا الشهر، تعتبر اختبارا لقيادته.

وقد تقلص الاقتصاد بنسبة ثلاثة في المائة خلال الربع الأخير من عام 2018، مقارنة بنفس الفترة من العام السابق له.

وبلغ النمو 2.6 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي في 2018، ولكنه لا يزال أقل بكثير من نسبة الـ7.4 في المائة التي تم تسجيلها في 2017، التي كانت فترة مضطربة بعد محاولة الانقلاب الفاشلة في 2016، ضد أردوغان والهجمات الإرهابية في مدن رئيسية.

وانخفض الاستهلاك الخاص السنوي بنسبة 8.9 في المائة في الربع الأخير، حيث انخفض دخل الفرد من الناتج المحلي الإجمالي في تركيا إلى 9632 دولارا أمريكيا من أكثر من 10 آلاف دولار بقليل في 2017.

وعلى الرغم من الانكماش، قال وزير الخزانة والمالية بيرات البيرق إن "الأسوأ خلفنا الآن ."

وكتب البيرق على حسابه على (تويتر) أن "الاقتصاد التركي في مسار التعافي السريع. وسوف يكون ارتفاع الصادرات ودخل السياحة محركين رئيسيين للنمو."

ولكن بعض الخبراء يتوقعون وقتا عصيبا أمام الإقتصاد التركي المنهك.

وقال الخبير الإقتصادي يالجين كاراتيب، من جامعة أنقرة لوكالة أنباء ((شينخوا))، "الأسوأ بالتأكيد ليس خلفنا. إننا في منتصفه. سوف تشهد تركيا ربعين أو ثلاثة أرباع آخرين من الركود هذا العام."

وأضاف الخبير الأكاديمي أن "التضخم والبطالة سوف يظلان مرتفعين خلال هذه الفترة، ما سيؤذي مستويات المعيشة للمواطنين،" مشيرا إلى أن الحكومة كانت فقط تطبق "تدابير مسكنة" لتخفيف بعض التوترات العاجلة حتى يتم إجراء الانتخابات المحلية.

وأفاد الخبير "تحاول الحكومة جعل الأشياء تمر حتى الانتهاء من الانتخابات، ولكن هذا الوضع لن ينتهي في غضون أيام أو أسابيع."

وقد تمتعت تركيا بأكثر من عقد من النمو العالي المتواصل، حتى انهارت العملة في الصيف الماضي نتيجة للعقوبات التي فرضها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على أنقرة، بسبب اعتقال رجل دين أمريكي في أنقرة، الذي تم إطلاق سراحه منذ ذلك الوقت.

وأدى الخلاف الشديد إلى انخفاض قيمة الليرة التركية مقابل الدولار الأمريكي، بنسبة نحو 30 في المائة، مما أدى إلى حدوث تضخم بنسبة 20 في المائة وبطالة بنسبة 12 في المائة. وأشهر عدد من الشركات إفلاسه.

واقترضت شركات عديدة، كمية كبيرة من الأموال الأجنبية لاستثمارها في مشاريع بنية تحتية كبيرة في تركيا، من بينها مطار اسطنبول الدولي الجديد.

ولكن الآن، تباطأت هذه الاستثمارات الأجنبية بشكل ملحوظ مقترنة بالمشاكل المحلية في تركيا.

وألقى الرئيس التركي مرارا باللوم على المضاربين والقوى الأجنبية، في إغراق اقتصاد دولته، وهو ينظم الآن حملة لصالح حزب العدالة والتنمية الذي يقوده، في حشود يومية في البلاد، قائلا إن النكسة التي شهدها الاقتصاد مجرد ظاهرة مؤقتة.

وقال أردوغان لمؤيديه يوم الاثنين في اسطنبول "هناك للأسف نمو سلبي (انخفاض) ولكننا استطعنا التصدي للهجمات التي تستهدف اقتصادنا وسوف نواصل طريقنا نحو الاستقرار بثبات."

ومع تبقي حوالي ثلاثة أسابيع على الانتخابات، تشيرا الاقتراعات إلى أن المدن الرئيسية في تركيا تتطلع إلى التوازن، حيث يمثل الاقتصاد الشاغل رقم واحد بالنسبة للناخبين.

وقال مراد بالكي بائع اليانصيب في حي كيزالي بوسط أنقرة "هناك علاقة مباشرة بين المعدة والتصويت والشعب."

وأضاف مراد بالكي بابتسامة على وجهه "إن الناس تخلوا حتى عن أحلامهم في أن يصبحوا أغنياء،" موضحا أن مبيعاته انخفضت الشهر الماضي.


الأكثر قراءة

صور