التاريخ والمستقبل في الإحتفالات بالذكرى الخمسين لمؤتمر باندونغ
إقيمت أمس الأحد ( 24 إبريل ) إحتفالات بالذكرى الخمسين لمؤتمر باندونغ المؤتمر الأفروسيوي في مدينة باندونغ بأندونسيا حيث حضرها صباح نفس اليوم قادة مختلف الدول الآسيوية والأفريقية بمن فيهم الرئيس الصيني هو جين تاو. مدينة باندونغ هى ثالث المدن الكبرى في أندونيسيا ويقسم المدينة إلى قسمين شمالي وجنوبي شارع يسمى الشارع الأفروآسيوى. تقع في هذا الشارع الشهير عمارة الإستقلال التى عقد فيها مؤتمر باندونغ قبل خمسين عاما. | مؤتمر باندونغ حدث تاريخى عظيم
يعتبر مؤتمر باندونغ للدول الافروآسيوية الذى عقد قبل خمسين عاما اول مؤتمر دولى تغيب عنه الدول الغربية فى تاريخ العالم. ونتجت عن المؤتمر روح باندونغ والمبادئ العشرة الخاصة بالعلاقات الدولية والتى تعتبر المبادئ الجديدة لاقامة العلاقات الدولية الحديثة. وسيبقى هذا المؤتمر خالدا فى ذاكرة التاريخ باعتباره حدثا سياسيا دوليا مهما فتح صفحة جديدة فى التاريخ. يرمز مؤتمر باندونغ الى نهوض العالم الثالث، وهو ما غير الى حد كبير الملامح السياسية العالمية وهيكل العلاقات الدولية حينذاك... |
الخيار الضروري للتاريخ: مؤتمر باندونغ عام 1955
عقد مؤتمر باندونغ أو المؤتمر الأفروآسيوي خلال الفترة من ال18 حتى ال24 من ابريل عام 1955 في باندونغ باندونيسيا، وهذه هي المرة الأولى التي دعت فيها دول آسيا –افريقيا الى تنظيم مؤتمر دولي لمناقشة القضايا الهامة التي تخص هذه الدول، وقد أطلق على هذا المؤتمر اسم مؤتمر باندونغ أيضا، وقد رمز هذا المؤتمر الى نهوض قارتي آسيا وافريقيا، كما رمز الى أن دخول دول آسيا –افريقيا بصفتها قوة سياسية هامة المحافل الدولية لتلعب دورا أكبر في الشؤون الدولية. | المبادئ الخمسة للتعايش السلمي -- المبادئ التى تحكم العلاقات الدولية وأساس تشكيل نظام دولي جديد
مع مرور الزمن، بدأ يتسع نطاق إستخدام المبادئ الخمسة للتعايش السلمي باستمرار، وتتعمق تأثيراتها يوما بعد يوم، الأمر الذى شكل تدريجيا المبادئ التى تحكم العلاقات الدولية فى المجالين السياسي والاقتصادي وغيرهما. وكانت المبادئ الخمسة للتعايش السلمي تعتبر المبادئ الرئيسية القيادية لمعالجة العلاقات بين الدول النامية المختلفة النظم الاجتماعية عند إصدارها، وبعد ذلك، لم تناسب هذه المبادئ معالجة العلاقات بين الدول النامية والدول المتقدمة فحسب، بل اصبحت تناسب الدول ذات النظم الاجتماعية المشتركة أيضا. |