التعليم المتعدد الثقافات لصياغة الشخصية

2017-08-02 15:22:25
Comment
Share
Share this with Close
Messenger Messenger Pinterest LinkedIn WeChat

شهد التعليم ما قبل الجامعي في بكين تغيرات ملحوظة في السنوات الأخيرة، حيث تخلص من قيود التعليم الذي يستهدف الامتحان إلى تعليم عالي الجودة يحقق نتائج بارزة.

كان الطلاب، في السابق، يملون من الدراسة بسبب حشو المناهج وحفظ الإجابات النموذجية. تبدل الحال، وصارت المدرسة فردوسا لترعرع الطلاب وتنمية مواهبهم وقدراتهم، من خلال الاهتمام بسماتهم الشخصية واختلافاتهم وتطويرها، واكتشاف وتنمية هواياتهم واهتماماتهم، وصقل مزاياهم وتوظيفها، ومعالجة نقاط الضعف لديهم .

قال تشن تشن ليانغ، مدير ومسؤول التعليم الرياضي بمدرسة بكين الابتدائية وهي واحدة من المدارس التي تتعاون مع مجموعة قوآن في مشروع "دخول كرة القدم إلى المدارس": "قسمت مدرستنا ملعب كرة القدم الكبير إلى عدة ملاعب صغيرة لزيادة وقت اللعب لكل طالب. ونسعى إلى تعميم كرة القدم، وجعل الطلاب يتحركون ويحبون هذه الرياضة العالمية ويشعرون بمتعة الرياضة البدنية." بعد تعاونها مع نادي قوآن لكرة القدم ببكين، قررت مدرسة بكين الابتدائية جعل "كرة القدم للناشئين" مادة إجبارية تُخصص لها حصة أخرى على أساس حصص التربية البدنية الخمس كل أسبوع. ويتولى نادي قوآن لكرة القدم إرشاد وتوجيه معلمي التربية البدنية بالمدرسة. وبالنظر إلى تباين اهتمامات البنين والبنات بكرة القدم، تُستخدم طريقة تعليم متدرجة للتعامل مع هذا التباين، ومن ذلك إقامة مباريات لأولئك الذين لا تستهويهم كرة القدم كثيرا. وقد اشترت المدرسة التجهيزات اللازمة لكرة القدم.

أضاف السيد تشن: "تسير الصين على طريق الاحتراف في مجال كرة القدم، واستثمرت كثيرا في المنافسات الرياضية. بدون قاعدة جماهيرية جيدة، لن يكون مستوى كرة القدم الصينية مرتفعا، وستنقصنا الكوادر الاحتياطية. هذا هو السبب في أن الدولة تعمل حاليا بقوة لتعميم كرة القدم. نعمل في مرحلة المدرسة الابتدائية على تعميم تعليم كرة القدم، ونرجو أن يستطيع الطلاب فهم مباريات كرة القدم  ولعبها بعد ست سنوات من الدراسة في المدرسة الابتدائية."

ما يجري في المدارس، ليس استثناء، فقد أدخل مؤسس معسكر هارلم شو 1 الدولي لتدريب كرة السلة باللغة الإنجليزية، شيوي يون فيّ، كرة السلة الحرة الأمريكية إلى الصين، لخدمة هواة كرة السلة الصينيين.

وفقا لإحصاءات الرابطة الوطنية الصينية لكرة السلة، يبلغ عدد هواة كرة السلة في الصين حوالي 300 مليون شخص، من بينهم 200 مليون تتراوح أعمارهم بين عشر سنوات وتسع عشرة سنة. ولكن، برغم أن التربية البدنية في الصين تصبح أكثر احترافية ووجود العديد من اللاعبين المحترفين والهواة، لا توجد فيها سوق تواكب هذا التطور. في عام 2005، نظم شيوي يون فيّ مسابقة في استاد العمال ببكين لاختيار 15 فريقا لتتبارى مع فريق هارلم الأمريكي لكرة السلة. المفاجأة أن 1200 فريق قدم طلباته للمشاركة في هذا السباق. قرر السيد شيوي أن يؤسس معسكر تدريب كرة السلة لخدمة الناشئين المحبين لكرة السلة.

لقي معسكر هارلم شو 1 ترحيبا حارا من الطلاب الصينيين وأولياء أمورهم. يضم المعسكر حاليا أكثر من ثلاثة آلاف طالب يتدربون في أكثر من أربعين نقطة تدريب بعشر مدن صينية. يعتزم السيد شيوي إنشاء ألف معسكر تدريب في مائة مدينة، من أجل زيادة عدد هواة كرة السلة، والبحث عن السعادة في ممارسة الرياضة البدنية.

قال المدرب وانغ هو تشنغ، "حاليا، يزداد عدد اللاعبين في كل فصل، ويسرني أن هناك عددا متزايدا من الطلاب يحبون كرة القدم. للأسف، نظرا لضيق المكان وقلة عدد المدربين لا يمكن أن نجد مكانا لكل طالب يرغب في المشاركة في فريق كرة القدم."

يرى السيد شيوي يون فيّ أنه ينبغي تعميم الرياضة البدنية، باعتبارها نوعا من التعليم المبهج، وجعل الرياضة البدنية طريقة وأسلوب حياة لكل شخص، وإعادة الرياضة البدنية إلى الجماهير لتصبح الرياضة البدنية موضوعا اجتماعيا عاما.

هناك طلب متزايد على الرياضة البدنية، ولكن المنشآت اللازمة غير كافية. قال وانغ هو تشنغ إن المشكلة التي تواجه الصالات الرياضية في الصين هي التناقض بين النقص في عددها الإجمالي ومعاناة بعض من الموجود منها من الفراغ لمدة طويلة. وحل هذه المشكلة هو الإدارة التخصصية للصالات الرياضية. 


الأكثر قراءة

صور