المؤسسات الدولية ترفع توقعاتها لنمو الإقتصاد الصيني

2017-11-07 11:05:19
Comment
Share
Share this with Close
Messenger Messenger Pinterest LinkedIn WeChat

أظهر تقرير "آفاق الاقتصاد العالمي" الصادر مؤخراً عن صندوق النقد الدولي، مؤشرات إيجابية على تعافي الاقتصاد العالمي.

وتوقع التقرير نمو الاقتصاد الصيني بـ 6.8%في عام 2017، و6.5% في عام 2018. رافعا بذلك توقعاته بـ 0.1 نقطة مئوية عن يوليو الماضي.

وهذه هي المرة الرابعة التي يقوم فيها صندوق النقد الدولي برفع توقعاته لنمو الإقتصاد الصيني، بعد يناير وإبريل ويوليو. ويأتي نمو الاقتصاد الصيني بأفضل من التوقعات، مدفوعا بسياسات التيسير الكمي وإصلاحات هيكل جانب العرض.

في هذا الصدد، أشار كبير الإقتصاديين بصندوق النقد الدولي، وريس موريس أوبستفيلد إلى أن "النمو القوي للاقتصاد الصيني بصدد تقديم إسهام كبير في نمو الاقتصاد العالمي."

قبل ذلك، رفع  "التقرير الاقتصادي النصفي لشرق آسيا والمحيط الهادي" الصادر عن البنك الدولي في 4 أكتوبر الماضي، توقعاته لنمو الاقتصاد الصيني في عام 2017 من 6.5% إلى 6.7%. 

كما رفع بنكا التنمية الآسيوي وهواتشي وغرفة أبحاث الاقتصاد الكلي (10+3) لدول الآسيان والصين وكوريا واليابان (آمرو)، توقعاتهم لنمو الاقتصاد الصيني في عام 2017.

في هذا السياق، قال المسؤول عن فريق الأبحاث الصينية في قسم آسيا والمحيط الهادي لصندوق النقد الدولي، جيمس دانيال، إن الصين ستظل واحدة من الركائز الأساسية لنمو الإقتصاد العالمي. متوقعا تزايد الدور الصيني في تحفيز نمو الاقتصاد العالمي في المستقبل.

في نفس الاتجاه، رأى مؤسس مركز بيترسون لأبحاث الاقتصاد الدولي ومديره الفخري فراد بيرغستون، أن الصين تعد أقوى محرك لنمو الاقتصاد العالمي، وقال لصحيفة الشعب اليومية، إن هذا الاتجاه سيتعزز في المستقبل. وسواء بالنظر من خلال سرعة النمو أم حجم النمو، فإن المؤشرات الصينية تمثل ضعف نظيرتها الأمريكية والأوروبية. وهو ما يعكس أهمية نمو الاقتصاد الصيني بالنسبة للعالم.

أما الباحث بمؤسسة كارينغي للسلام الدولي ورئيس مكتب الصين السابق بالبنك الدولي هوانغ يوتشوان، فيشير إلى أن ضخامة حجم الاقتصاد الصيني وإمكانات نموه العالية، يتيحان له المحافظة على وتيرة نمو طويلة المدى. وأضاف بأن الإصلاحات الهيكلية التي تتخذها الصين في الوقت الحالي ستحفز المزيد من إمكانات النمو.

فيما يتعلق ببعض صعوبات الإصلاح التي لازال يواجهها الإقتصاد الصيني، يرى جيمس دانيال أن الصين حققت نجاحات مهمة على مستوى عملية التحول الإقتصادي والترقية. مع ذلك مازال هناك عدم توازن في عملية الإصلاح.

وعبّر جيمس عن أمله في أن تواصل الحكومة الصينية جهود دفع التوازن الإقتصادي، والتطور باتجاه التنمية المستدامة.

من جهة أخرى، أشار هوانغ يوتشوان إلى أن الاقتصاد الصيني مازال يعيش بعض المشاكل، لكن باستطاعته تحقيق نمو كبير على مستوى قوة الإنتاج في حال نجح في معالجتها بشكل جيد.

*****************فاصل**********

حققت الصين خلال السنوات الخمس الماضية إنجازات رائعة، وفقا لما ذكر خبراء أمريكيون رواد في الشؤون الصينية على طاولة مستديرة عقدت، مؤخرا، في بوسطن.

تقول إليزابث بيري، أستاذة السياسة والتاريخ الصيني في قسم الحوكمة والإدارة بجامعة هارفارد، إن " السنوات الخمس الماضية تحت قيادة الرئيس الصيني شي جين بينغ شهدت نوعا من الثورة التكنولوجية، ولاسيما في مجال تكنولوجيا المعلومات، جلبت تغيرات رائعة إلى الصين".

مشيرة إلى أنه بناء على ملاحظات رصدتها خلال رحلتها إلى الصين في صيف هذا العام فإن التقدم التكنولوجي ترك أثرا عميقا على المجتمع الصيني، وأدى إلى تمكين الناس من تأجير سيارة أجرة وحجز تذاكر القطار والطائرة وطلب وجبات الطعام وحتى شراء البقالة عبر هاتف محمول بسيط.

وقالت الخبيرة المخضرمة، "أعتقد أنه ليس هناك شك في أن عصر التقدم التكنولوجي والبراعة في الصين يعد بحق نقطة تحول تاريخية، ونتيجة مهمة، ليس للصين فحسب وإنما للعالم كله أيضا".

واعترفت بيري بأن تعزيز الطاقة المتجددة وتوسيع المؤسسات التعليمية الصينية اتجاهان رئيسيان للدولة، وأن الخبرة الصينية بدأت تكتسب موطئ قدم لها في الخارج.

وقالت "إن بوسطن على وشك إدخال سيارات مترو حديثة من مدينة تشانغشون الصينية"

وأضافت بيري، "أن الناس لا يريدون الذهاب الآن إلى كامبردج وماساتشوستس من أجل التعليم العالي، لكنهم يذهبون إلى بكين وشانغهاي".

وقالت "لذلك أعتقد أن مدى قدرة الصين على تحويل قوتها السياسية والاقتصادية إلى قوة فكرية، هو الاختبار الحقيقي لوجودها في العصر الجديد".

من جانبه، قال جوزيف فيو سميث، أستاذ العلاقات الدولية بجامعة بوسطن، "خلال العامين الماضيين، رأينا محاولة ملحوظة جداً لإجراء إصلاح عسكري".

بينما أشار أنتوني سايتش، مدير مركو آش للحوكمة الديمقراطية والابتكار وأستاذ العلاقات الدولية إلى أن الصين تلعب دورا أكبر عالميا، وحددت أهدافا واضحة لاقتصادها.

لافتاً إلى ملامح العصر "العصر الجديد" للصين، الذي تزداد فيه مكانتها التكنولوجية والتعليمية.

لكن مع ازدياد حجم دور الصين في العالم، فإنها بحاجة إلى مزيد من التكيف. ما يعني تحديد المجالات الديناميكية في المجتمع وتحقيقً الاستفادة الكاملة من مزاياها.

*****************فاصل*********

جلبت مبادرة الحزام والطريق التي طرحتها الصين المزيد من الفرص التجارية لمعرض الاستيراد والتصدير الصيني، المعروف باسم معرض كانتون.

وسجلت رابطات التجارة ارتفاعا في عدد المشترين من البلدان الواقعة علي طول الحزام والطريق، ما أسهم في نمو المعاملات في أكبر معرض تجاري شامل في العالم.

وأكد ما يقرب من 80 في المائة من العارضين وجود زيادة في أعداد المشترين في ظل انتعاش السوق ومبادرة الحزام والطريق، وفقاً لما ذكرته غرفة التجارة الصينية لاستيراد وتصدير المعادن والكيماويات.

يذكر أن معرض كانتون الذي يقام في مدينة قوانغتشو حاضرة مقاطعة قوانغدونغ، كل ربيع وخريف، يعد مقياسا للتجارة الخارجية الصينية.

وقال حسن الحميمي، وهو تاجر يمني، إن معرض الخريف شهد المزيد من المشترين مقارنة مع معرض الربيع من هذا العام.

وتابع حسن الذي حضر المعرض لمدة 14 عاما، أن تحديث المنتجات في المعرض وخاصة المصابيح، أدى إلى خلق سوق قوية في منطقة الشرق الأوسط .

كما عكست زيادة التجار من الدول الواقعة على طول الحزام والطريق انتعاش التجارة الخارجية للصين.

وذكرت المصلحة العامة للجمارك أن حجم التجارة الخارجية للصين ارتفع بنسبة 16.6 في المائة، ليصل إلى 20.29 تريليون يوان (حوالي 3.08 تريليون دولار أمريكي) في الأرباع الثلاثة الأولى من هذا العام.

وارتفعت الصادرات بنسبة 12.4 في المائة، لتصل إلى 11.16 تريليون يوان، بينما ارتفعت الواردات بنسبة 22.3 في المائة، لتصل إلى 9.13 تريليون يوان.

وارتفع عدد المشترين من دولة الإمارات العربية المتحدة، ثاني أكبر شريك تجاري للصين في منطقة الشرق الأوسط ، بنسبة 5 في المائة.

وقال محمد الزعابي المسؤول بوزارة الاقتصاد الإماراتية، إن الإمارات شاركت في المعرض منذ عام 2007، وجميع الأعضاء يأملون في التعاون التجاري مع الصين.

يذكر أن هناك أكثر من أربعة آلاف شركة صينية تعمل في الإمارات، حيث بلغ حجم التجارة الثنائية بين البلدين 46 مليار دولار أمريكي في عام 2016.

وتهدف مبادرة الحزام والطريق، التي طرحها الرئيس الصيني شي جين بينغ في عام 2013، إلى بناء شبكة للتجارة والبنية التحتية تربط آسيا بأوروبا وأفريقيا على طول الممرات التجارية لطريق الحرير القديم. وتشتمل النسخة الحديثة على الحزام الاقتصادي لطريق الحرير وطريق الحرير البحري للقرن الـ 21.

وقد وقعت الصين عدداً من اتفاقيات بناء البنية التحتية مع الدول ذات الصلة، بما في ذلك تايلاند وبنجلاديش واليونان وكينيا في ظل تقدم مبادرة الحزام والطريق.

وقد عززت صفقات البناء تلك الطلب على آلات البناء الصينية.

وقال وانغ فا لين، المسؤول بغرفة التجارة الصينية لاستيراد وتصدير الماكينات والمنتجات الالكترونية، إنه من المتوقع أن تشهد صادرات الصين من ماكينات البناء نموا مطردا، حيث بدأت الدول على طول الحزام والطريق في تحسين بنيتها التحتية.

وقالت الغرفة الصينية لاستيراد وتصدير المعادن والكيماويات إن أعضاءها سجلوا نموا ملحوظا في قيمة المعاملات مع عدد البلدان من الدول، مثل أوزبكستان ونيبال وصربيا.

وقد أنشأت شركة تيانجين مين ميتالس، مكاتب تمثيل لها في باكستان وسريلانكا.

واجتذب معرض كانتون 620 عارضا من 33 دولة ومنطقة، مع ما يقرب من 60 بالمائة من الدول والمناطق على طول الحزام والطريق، بما في ذلك مصر وتركيا والهند وباكستان وماليزيا وتايلاند .


الأكثر قراءة

صور