خبراء صينيون: توثيق عرى الروابط... عنوان المرحلة المقبلة من العلاقات بين الصين والشرق الأوسط

cri 2017-12-04 15:02:39
Comment
Share
Share this with Close
Messenger Messenger Pinterest LinkedIn WeChat

إن "العلاقات بين الصين ومنطقة الشرق الأوسط تمر بمرحلة جيدة غير مسبوقة وستزداد عراها متانة مستقبلا"، هكذا قال الخبير الصيني نيو شين تشون في إطار سعى الصين إلى أن تكون بانية للسلام في الشرق الأوسط ودافعة لتنميته ومساهِمةً في تطوير صناعته وداعمةً لاستقراره.

وأكد نيو شين تشون، مدير معهد الشرق الأوسط بالأكاديمية الصينية للعلاقات الدولية المعاصرة، في كلمة ألقاها خلال منتدى أقيم تحت عنوان "إعادة تشكيل النظام في الشرق الأوسط: توقعات وتحديات" مؤخرا في جامعة الشعب الصينية، أكد أن تبنى الصين لموقف عدم التدخل في الاضطرابات التي اجتاحت منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في أواخر عام 2010 ومطلع عام 2011 والذي جاء مغايراً للموقف الذي اعتمدته البلدان الغربية إضافة إلى تناول الصين لعلاقاتها مع منطقة الشرق الأوسط على أساس المصالح المشتركة، ساهما دون شك في الحفاظ على استقرار العلاقات بينها وبين هذه المنطقة الهامة من العالم.

وأضاف الباحث الصيني أنه بفضل الدبلوماسية الصينية المتزنة، لم يشهد حجم التبادلات التجارية والاستثمار بين الصين والشرق الأوسط تراجعا بل نموا سنويا منذ اندلاع الاضطرابات في الشرق الأوسط، حيث وصل حجم التبادل التجاري بين الجانبين إلى 230 مليار دولار أمريكي في عام 2016، بزيادة ارتفاع هائلة عن 36.7 مليار دولار أمريكي في عام 2004، ومن المتوقع أن يصل إلى 500 مليار دولار أمريكي بحلول عام 2020، مؤكداً أن المكانة التي يحتلها الشرق الأوسط في وضع الاقتصاد الكلي الخارجي للصين تزداد يوماً بعد يوم.

و"علاوة على ذلك، فإنه مع تزايد طلب الصين على النفط من الشرق الأوسط واتساع حجم السوق الشرق أوسطية بشكل مستمر، فلا شك أن النمو السريع لحجم التجارة بين الصين والشرق الأوسط سيكون هو الاتجاه السائد"، هكذا ذكر نيو شين تشون، موضحاً أن حوالي 30 في المائة من إجمالي استهلاك النفط في الصين يأتي حاليا من منطقة الشرق الأوسط، ما يعنى أنه من بين كل عشر سيارات تسير على طرقات بكين، هناك ثلاث سيارات تستخدم النفط المستورد من هذه المنطقة.

وشاطره الرأي وانغ سوه لوه، الخبير في قضايا الشرق الأوسط والأستاذ في معهد بحوث آسيا وإفريقيا بكلية العلاقات الدولية في جامعة بكين، قائلا إنه في ظل مبادرة "الحزام والطريق" الضخمة التي طرحها الرئيس الصيني شي جين بينغ في عام 2013، ستزداد العلاقات التي تجمع بين الصين ودول الشرق الأوسط عمقاً ومتانة، ولاسيما بعد إدراج تنمية المبادرة التي تحمل مبادئ التشاور والتشارك والتنافع في دستور الحزب الشيوعي الصيني، وذلك خلال المؤتمر الوطني الـ19 للحزب الذي عقد في أكتوبر الماضي.

وأوضح وانغ أن الصين ستبذل جهودها لتعزيز دورها في الشرق الأوسط انطلاقا من ثلاثة محاور. يكمن أولها في بناء نمط جديد من علاقاتها مع بلدان الشرق الأوسط، وذلك كما أكدت وثيقة سياسة الصين تجاه الدول العربية التي أصدرتها الصين في يناير عام 2016، وأظهرت استعداد الصين إلى الاضطلاع بدور نشط وبناء في منطقة الشرق الأوسط والسعي إلى إقامة نمط جديد أو نظام جديد من علاقاتها مع بلدان المنطقة.

وتابع وانغ قائلا، إن المحور الثاني يتمثل في رغبة الصين في دفع مشاركة دول المنطقة في مبادرة الحزام والطريق، وذلك كما قال الرئيس شي في كلمة ألقاها بمقر جامعة الدول العربية خلال زيارته لمصر في يناير 2016 بأن الصين تبذل جهودها لتكوين دائرة أصدقاء الحزام والطريق، ولا تنتزع ما يسمى بـ"مجال النفوذ" من أحد، وتسعى إلى تشكيل شبكة شركاء تحقق المنفعة المتبادلة والكسب المشترك. وأضاف وانغ أن هناك توافقا هاما بأن كل المشكلات في المنطقة سببها الافتقار إلى التنمية، وبأنه من خلال المبادرة، يمكن أن تحقق دول المنطقة تنميتها، وهذا يحل بدوره مشكلاتها.

أما الاتجاه الأخير فيكمن في سعى الصين إلى تطوير العلاقات عبر التواصل وليس المواجهة، والشراكة وليس التحالف، وذلك كما أشار الرئيس شي في تقريره أمام المؤتمر الوطني الـ19 للحزب الشيوعي الصيني.

وفي الوقت ذاته، أكد الخبراء على وجود تحديات ضخمة تقف أمام الصين وهي تعمل على تعزيز دورها وعلاقاتها مع الدول العربية، حيث أوضح تيان ون لين الباحث بمعهد الصين للدراسات الدولية المعاصرة أنه نظرا للصعوبات التي تمر بها المنطقة بسبب تراجع أسعار النفط، وظهور أزمات في بعض الدول العربية مثل الأزمتين السورية والليبية، ووجود خلافات بين دول المنطقة مثلما هو حاصل في منطقة الخليج وحالة التنافس القائمة بين القوى الكبرى في المنطقة، كلها تشكل في الواقع تحديات أمام الصين في المنطقة.

وقد عقد هذا المنتدى الذي يعد الأول من نوعه تحت رعاية كلية العلاقات الدولية ومركز بحوث الشرق الأوسط وإفريقيا بجامعة الشعب الصينية، وحضره عدد من الدبلوماسيين السابقين وباحثون وخبراء بارزون من الصين والولايات المتحدة، ومن المقرر أن يعقد سنويا.  

****************

أعزائي المستمعين مرحبا بكم من جديد وبرنامج "الصين تحت المجهر".

أعلنت شركة موبايك الصينية للدراجات التشاركية رسميا إطلاق خدماتها في مدينة روتردام، ثاني كبرى مدن هولندا، بعد فترة تجريبية مرت بنجاح.

وقال رونالد هافيرمان، الذي يقود إدخال موبايك إلى بلاده، " بدأنا بـ150 دراجة قبل أسابيع، والآن لدينا ما بين 400 و500 دراجة في الشوارع. هذا ليس كثيراً.

إننا نريد أن نعرف حقا كيف سيستخدم الناس موبايك، لذلك نحن نفعل ذلك ببطء وبطريقة سليمة".

وهافيرمان هو مؤسس أيضاً لبرنامج الدراجات التشاركية الهولندي المعروف (أو في-فييتسن).

وبمناسبة دخولها إلى روتردام، دعت موبايك بطل العالم في الدراجات عام 2017 الهولندي شانتال بلاك، كأول راكب دراجة رسمي في حفل إطلاق الخدمة، ورئيس جمعيتي الأعمال الصينية-الأوروبية والهولندية-الصينية جوشوم هاكما، كضيف متحدث.

وتنشط موبايك، التي تأسست في إبريل عام 2016، حاليا في نحو 180 مدينة حول العالم، في سنغافورة وإيطاليا وبريطانيا والولايات المتحدة وكوريا الجنوبية. وتهدف إلى دخول أكثر من 200 مدينة عالمية بحلول نهاية العام الجاري.

وقالت الشركة إنها وضعت 7 ملايين دراجة لأكثر من 200 مليون مستخدم مسجل و30 مليون راكب في اليوم الواحد.

يذكر أن كل دراجة موبايك مجهزة بجهاز تتبع (جي بي أس)، ما يجعل من الممكن تحديد موقعها وفحص حالتها في أي وقت. ويمكن للمستخدمين فتح وغلق قفلها الذكي بسهولة عبر تطبيق على جهاز التليفون المحمول.

ويعمل نحو عشرة مشغلين عالميين آخرين على إدخال برامج مماثلة في مدن مختلفة.

بيد أن برامج الدراجات التشاركية التي لا تتطلب محطات ثابتة والدفع نقدا تتقدم بوتيرة أبطأ في هولندا، الدولة التي تُشتهر باسم " مملكة الدراجات".

وقررت العاصمة أمستردام في أغسطس وقف جميع الدراجات التشاركية مؤقتا، متعللة بأن الدراجات شغلت المساحات العامة النادرة في المدينة.

وقال هافيرمان إن " موبايك تدخل مدينة ما بموافقة المدينة"، مضيفا " في روتردام، إننا نعمل جيدا مع البلدية وأصحاب المصلحة الآخرين. ونتحدث في كثير من الأحيان لعدة أشهر".

وبحسب الاتفاق المبرم، سيعمل لدى موبايك" فريق يوميا بعدد أيام الأسبوع من الصباح الباكر حتى وقت متأخر من الليل" لنقل الدراجات من الأماكن غير المخصصة لها واستبدال الدراجات المعيبة، ويقول  هافيرمان،" نريد حقاً أن تكون الأمور مرتبة وجيدة".

وتهدف روتردام إلى أن تكون أفضل مدينة للدراجات في هولندا عام 2018.

ووفقا للبلدية، فإن نحو 160 ألف من سكان المدينة البالغ عددهم 600 ألف يستخدمون دراجاتهم كل يوم. وتتميز المدينة بشوارعها الواسعة و600 كم من حارات الدراجات و17.200 مساحة محمية لوقوف الدراجات في الشوارع.

ودخلت دراجات تشاركية أخرى لا تتطلب محطات ثابتة مثل أو بايك وجو بايك ودونكي ربابليك مدينة روتردام في الأشهر الماضية بكميات قليلة أيضا.

وقال هافيرمان لوكالة ((شينخوا)) إنه بالنسبة لموبايك " نأمل أن تساعدنا الجالية الصينية في روتردام كثيرا في البداية، لأنهم اعتادوا بالفعل على النظام. من الأسهل لهم أن يبدأوا، مقارنة بالهولنديين الذين يجب عليهم التعلم".

وقال مؤسس دراجة (أو في) الهولندية ومروِّج دراجة موبايك الصينية والمدافع القوي عن تشارك الدراجات منذ عقود، إن موبايك ستخدم أولا سكان روتردام بأفضل طريقة ممكنة قبل التفكير في الدخول إلى مدينة هولندية أخرى.

وفي أمستردام، أزالت شركات الدراجات التشاركية تقريبا جميع دراجاتها بنفسها، وفقا لمارتن غروبسترا، المسؤول الصحفي للبلدية. وأضاف " هذا الأسبوع بدأ فريق خاص إزالة الدراجات المتبقية. مضيفاً: نقدر وجود ما يقرب من 150 دراجة متروكة من إجمالي 4 آلاف دراجة منذ بدء عملية إزالة الدراجات من المساحات العامة بالمدينة. إننا نسعى لجمع كل الدراجات المتبقية قبل نهاية الأسبوع"،، وقد أنهت البلدية محادثاتها مع معظم شركات الدراجات التشاركية. "وستتم الاستعانة بالنتائج في وضع سياسة جديدة تكتب الآن. ونأمل أن نقدم ذلك قبل نهاية العام".

وتأمل بلدية مدينة أمستردام أن تساهم الدراجات التشاركية التي لا تتطلب محطات ثابتة في تيسير حركة المرور، إذا نظمت بشكل جيد.

************

أعزائي المستمعين ما زلنا معكم في حلقة جديدة من برنامجنا الأسبوعي "الصين تحت المجهر". وفي هذه الفقرة سنتحدث عن موضوع تكنولوجي وهو تطبيقات تقنية "بلوكتشين" في الصين.

أكدت الخبيرة الدولية، عضو مجلس البلوكتشين بالمنتدى الاقتصادي العالمي، جينيفر تشو Jennifer Zhu أن جمهورية الصين الشعبية من الدول المتقدمة في تطبيقات تقنية بلوكتشين Blockchain والتي تعرف باسم "سلسلة الكتل"، بل ومن أوائل الدول التي طبقتها، وقطعت شوطا كبيرا في هذا الجانب.

وأضافت قائلة: إن الصين تعد من أكبر وأفضل خمس دول طبقت هذه التقنية، وأنها استفادت منها في العديد من القطاعات منها المالية والنقل واللوجستيات والشركات الناشئة، وقد حققت نجاحات في هذه التطبيقات.

جاء ذلك في مقابلة مع الخبيرة الدولية مؤسسة "راديان بارتنرز" Radian partners المتخصصة في تقنية البلوك تشين في هونغ كونغ, وذلك على هامش مشاركتها في ندوة "سلسلة الكتل" بلوك تشين، التي نظمتها سلطنة عمان ممثلة في وزارة الخارجية في مسقط بمشاركة 700 خبير من 25 دولة.

وأشارت تشو إلى أن الشركات على مدى الستين عاما الماضية لم تحدث تغييرات جوهرية، إلى أن جاءت تقنية "بلوكتشين" في أعقاب الأزمة المالية في أواخر 2008 وبداية 2009، ويعتقد أنها ستحدث تغييرات كبيرة في المستقبل.

وأضافت تشو قائلة "إن هذه التكنولوجيا الجديدة يمكن أن تُذهب القلق المرتبط بالأمن والذي تتخذه كثير من الدول والمؤسسات كذريعة أو مبرر لعدم رغبتها في الكشف عن الكثير من البيانات والمعلومات".

وأكدت أنه يمكن تطبيقها في العديد من المجالات المختلفة مثال: القطاعات المالية والسيارات وخدمات الرعاية الاجتماعية والسجلات الصحية والتربوية والوثائق الحكومية ونقل ملكية الأراضي والتصويت الآمن، كما يمكن أن تساعد الحكومات على الحصول على قيم ملموسة من الكميات الهائلة من البيانات التي يمكن استخدامها لتلبية متطلبات المستهلكين.

غير أنها ألمحت إلى أن البلوكتشين لن تكون كبيرة جدا مثل الإنترنت، ولكن سيمكن لكل القطاعات التي تحتاج إلى الحلول اللامركزية أن تستفيد منها.

وأشارت إلى أن تطبيقها حتى الآن ما زال في طور التجارب في كثير من البلدان وهو يختلف من بلد إلى آخر بحسب القطاع الذي تفضله كل دولة، فبينما في سويسرا بدأ التطبيق بالقطاع المالي، فإن سلطنة عمان لن تفضل قطاع البنوك، وربما تبدأ بقطاع التعليم العالي أو الرعاية الصحية، بينما الولايات المتحدة الامريكية طبقته في قطاعات مختلفة.

ورأت أن عدم الدراية الكافية بهذه التقنية هي التي أخرت من سرعة تطبيقها، وجعلت استخدامها حتى الآن غير واسع التطبيق والنطاق، ولكن إذا عرفنا الاستخدام الصحيح فسيكون ذلك جيدا، ويسرع من وتيرة الاستخدام.

وتوقعت تشو أن يحدث ذلك قريبا قائلة: "ربما سيكون ذلك في الفترة المقبلة، فهناك الكثير من التطبيقات على تقنية البلوكتشين، وقد استخدمتها بعض الشركات مؤخرا في سلسلة التوريد للسلع، وذلك من أجل تجاوز الرقابة، نظرا لأنه من الصعب التحكم في النظام اللامركزي في المؤسسات أو إجبارها على تغيير نظام بياناتها.

وأردفت قائلة: غير أنه يجب أن نعي أن الأمر ليس بسرعة تطبيقه، ولكن بتطبيقه بشكل فعال.

كما أكدت على أن تقنية البلوكتشين يمكن أن تضيف قيمة إنسانية وتكونَ أداة لكثير من الأمور التي نتحدث عنها، مستشهدة في ذلك بقيام إحدى الشركات باستخدام تلك التقنية في تحديد هوية اللاجئين.

وعن تقنية الـ"بلوكتشين" قالت، هى واحدة من التقنيات الصاعدة التي ستغير كل  النظم والنماذج المصرفية والمالية والتبادلات التجارية والتداولات المرتبطة بكل أنواع الأصول والوثائق والبيانات ،وذلك لما تتميز به من منصة آمنة ونظام لامركزي لتدفق البيانات دون الحاجة إلى وسيط أو عمليات مركزية لتعزيز الثقة.

وشرحتها تشو قائلة، بأنها برنامج معلوماتي مشفر، يستخدم كسجل موحد للمعاملات على الشبكة، ويتحصن بدرجة من التشفير يستحيل على أي شخص مهما كان حلُّها.

كما أنها قاعدة بيانات أو أسلوب جديد لتنظيم البيانات، إلا أن طريقة التعامل معها مختلفة كما هو حال توزيعها اللامركزي. وهي تعمل على التحقق من صحة وترخيص التعاملات الرقمية في الإنترنت والتخزين بدرجات عالية من الأمان.

 


الأكثر قراءة

صور