معرض الصين للتكنولوجيا الفائقة مرآة للتحول الصيني السريع نحو التكنولوجيا

cri 2017-12-05 09:10:34
Comment
Share
Share this with Close
Messenger Messenger Pinterest LinkedIn WeChat

  ارتفعت قيمة أسهم شركة تنسنت القابضة المدرجة في بورصة هونغ كونغ بنحو 3 بالمئة مؤخرا لتصل قيمة السهم إلى 403.4 دولار هونغ كونغي، ما يجعل من عملاق الإنترنت الصيني أكبر شركة في آسيا من حيث القيمة السوقية.

  وأظهر التقرير المالي للشركة، الذي أميط عنه اللثام مؤخرا، أن عائدات الربع الثالث شهدت ارتفاعا صاروخيا بنسبة 61 بالمئة على أساس سنوي لتصل إلى 65 مليار يوان (9.8 مليار دولار أمريكي).

  وعلى ذات الدرب، شهد معرض الصين للتكنولوجيا الفائقة، وهو أكبر معرض صيني في مجال التكنولوجيا الفائقة ويعقد سنويا في مدينة شنتشن جنوبي البلاد، حيث يقع مقر شركة تنسنت، نموا ملحوظا منذ خروجه للنور كمعرض ناشئ.

   ففى عام 1999، وبينما لم تكد آسيا تفيق من تداعيات أزمتها المالية، قامت حكومة مدينة شنتشن بتحويل أحد المهرجانات الزراعية والتجارية لثمرة الليتشي إلى معرض الصين للتكنولوجيا الفائقة، على أمل أن يسهم الإبداع التقني في التعافي الاقتصادي.

   وشاركت شركة تنسنت، التي كان عمرها عاما واحدا آنذاك في الدورة الأولى من المعرض، حيث استأجرت كشكا لعرض جهازها للمراسلة (أو آي سي كيو)، الذي عُرف برمز البطريق والذي كان أيضا نسخة مقلدة من جهاز المراسلة الفورية (آي سي كيو).

   وتذكر تشن يي دان، أحد مؤسسي شركة تنسنت، قائلا إنه "لجذب الحضور، أعددنا 1000 أصيص على شكل بطريق كهدايا والتي اكتسبت شهرة كبيرة في المعرض".

   وفي عام 2000، استقبلت تنسنت أول استثماراتها بقيمة 2.2 مليون دولار أمريكي من اثنين من المستثمرين.

   والآن، تحول البطريق إلى عملاق إنترنت عبر شبكات التواصل الاجتماعي والدفع عبر الهاتف النقال والموسيقى والألعاب على الإنترنت وخدمات البث الحي. كما تحولت من التقليد إلى الإبداع .

وتشير الأرقام إلى أن تنسنت تقدمت بأكثر من 1000 طلب دولي للحصول على براءات اختراع في ضوء معاهدة التعاون بشأن البراءات لعام 2013.

   كما أسست الشركة معملا للذكاء الاصطناعي، متطلعة إلى تحقيق نجاح في تلك الصناعة.

   وبتاريخها المتدرج من التقليد إلى المواكبة وصولا إلى الإبداع والابتكار، يعكس مسار شركة تنسنت مسار تطور الصين بشكل عام.

   وتمنح الصين التنمية الإبداعية أولوية بين مفاهيمها الخمسة الجديدة للتنمية. وأكد المؤتمر الوطني الأخير للحزب الشيوعي الصيني أن الإبداع والابتكار هما "القوة الأولى" لقيادة التنمية.

   وخلال الدورة الـ19 والأخيرة، لمعرض الصين للتكنولوجيا الفائقة، قامت عملاق الطاقة النووية، المجموعة الصينية العامة للطاقة النووية، بعرض روبوتات لتشغيل محطات نووية، بما في ذلك روبوت مقاوم للإشعاع يمكنه التسلل عبر المساحات الضيقة لالتقاط صور عالية الوضوح.

   وقال خه يو، رئيس المجموعة، إن الروبوتات المطورة محليا كسرت الاحتكارات الأجنبية، وهو ما سيساعد في تقليل تكاليف صيانة محطات الطاقة النووية ويزيد من سلامة تشغيل هذه المحطات.

  وفي جناح آخر، جرب الزوار "جهازا محمولا للسينما ثلاثية الأبعاد"، وهو مزود بسماعات بالإضافة إلى نظارات الواقع المعزز.

  وتشير الإحصاءات التي كشف عنها معهد العلوم وتكنولوجيا المعلومات الصيني أن البحوث التي كتبها الباحثون الصينيون منذ عام 2007 تم الاستشهاد بها 19.35 مليون مرة، بزيادة 29.9 بالمئة بالمقارنة مع البيانات التي تم جمعها في عام 2016، وهو ما يدفع الصين إلى المرتبة الثانية بالعالم على صعيد الاستشهاد بالبحوث العلمية، متجاوزة بريطانيا وألمانيا.

  وتخطط الصين لتكون دولة مبتكرة ومبدعة بحلول 2020، ودولة رائدة في الإبتكار والابداع بحلول 2030، وقوة عالمية في الإبتكار العلمي والتكنولوجي بحلول 2050، بحسب إستراتيجية كشف عنها النقاب في مايو المنصرم.


الأكثر قراءة

صور