فرص ذهبية للشراكة بين المملكة المتحدة والصين في مرحلة ما بعد بريكست - Arabic

فرص ذهبية للشراكة بين المملكة المتحدة والصين في مرحلة ما بعد بريكست

cri 2018-01-02 09:53:08
Comment
Share
Share this with Close
Messenger Messenger Pinterest LinkedIn WeChat

مستمعينا الأعزاء، السلام عليكم ورحمة الله، طابت أوقاتكم بكل خير، أجمل تحية من إذاعة الصين الدولية من بكين ومرحبا بكم في حلقة جديدة في برنامجكم الأسبوعي الاقتصاد الصيني تحت المجهر

تنقسم حلقة اليوم إلى ثلاث فقرات. في الفقرة الأولى، نلقي نظرةً على فرص ذهبية للشراكة بين المملكة المتحدة والصين في مرحلة ما بعد بريكست. وفي الفقرة الثانية، نسلط الضوء على دور الصين الرائد في الاقتصاد الرقمي. وفي الفقرة الثالثة، نعرفكم بمهرجانات التسوق الصينية ومنصة التجارة الإلكترونية في الصين.

ونتمنى أن تنال هذه الحلقة إعجابكم.

****************فاصل****************

أعزائي المستمعين، مرحبا بكم من جديد في برنامج الاقتصاد الصيني تحت المجهر من إذاعة الصين الدولية من بكين. في هذه الفقرة، نلقي النظرة على فرص ذهبية للشراكة بين المملكة المتحدة والصين في مرحلة ما بعد بريكست

 

قال جريج كلارك وزير الأعمال والطاقة والاستراتيجية الصناعية البريطاني، إنه يتعين على بريطانيا والصين انتهاز الفرص الذهبية لصياغة شراكة عالمية أوثق في مرحلة ما بعد بريكست.

وقال كلارك، الذي جاء إلى بكين للمشاركة في الجولة التاسعة من الحوار المالي والاقتصادي بين الصين والمملكة المتحدة، إنه يتعين على البلدين تعزيز التعاون فيما بينهما في مجالات التجارة والاستثمار والطاقة النظيفة وعدد من المجالات، من أجل مواجهة التحديات العالمية.

وأعرب كلارك عن تفاؤله بشأن مفاوضات بريكست الجارية حاليا بين بريطانيا والاتحاد الأوروبي، موضحا أن هناك "إرادة قوية" من الجانبين في وجود علاقة قوية وخاصة بينهما. وفي الوقت ذاته، فإن بريطانيا ترغب في تجديد حماسها لإقامة علاقات دولية، وبخاصة مع الصين.

وقال كلارك، "في عالم ما بعد بريكست، سوف تستمر بريطانيا في كونها مكانا يمارس أعمالا تجارية بكل إخلاص مع بقية دول الاتحاد الأوروبي. وبالنسبة للكثير من الشركات الصينية والمستثمرين الصينيين في بريطانيا، لا زالت بريطانيا تعد مكانا جيدا بما يؤهلها لتكون جزءً من النظام الأوروبي."

وأشار كلارك إلى أن علاقة بريطانيا مع الصين تعد مثالا جيدا على سياسة التعاون الدولي التي تتبناها بريطانيا، والتي دخلت مرحلة جديدة في "الحقبة الذهبية".

وأضاف كلارك أن الحكومة البريطانية، في استراتيجيتها الصناعية التي أعلنتها مؤخرا، وصفت انتقال الطاقة بأنه أحد التحديات العالمية الرئيسية، قائلا "إن الحل الأمثل لهذه التحديات هو التعاون بين البلدان"، مضيفا أن بريطانيا والصين قامتا ببناء أساس قوي للعمل معا في هذه القضية.

وتابع كلارك، "إن مشروع (هينكلي بوينت سي)(Hinkley Point C) لا يمثل فقط الاستثمار الأكبر في مجال الطاقة بالمملكة المتحدة، وإنما هو أيضا أكبر مشروع استثماري في مجال البنية الأساسية في أوروبا بأسرها" ، مضيفا أن المشروع مثال طيب على أن التعاون في مجال الطاقة النظيفة من الممكن أن يكون أساسا للشراكة الدولية.

وقد وصف الإعلام المحلي المشروع، الذي تبلغ تكلفته 14 مليار جنيه استرليني (18 مليار دولار أمريكي)، وثلثها استثمارات صينية، بأنه "أول محطة نووية جديدة في بريطانيا عبر جيل بأكمله".

وقال كلارك إنه من خلال اتفاقية باريس، تعهدت بريطانيا والصين بالتزامات مهمة للغاية فيما يخص تغير المناخ. وتابع "أحد هذه التحديات هو ضمان أننا نستطيع الوفاء بالتزاماتنا بتكلفة معقولة".

ومن بين أهداف حضور كلارك حوار الطاقة في إطار الحوار الاقتصادي والمالي بين الصين والمملكة المتحدة، البحث عن فرص للتعاون في مجال الطاقة المتجددة على نطاق واسع، ومن ذلك طاقة الرياح البحرية، بحسب ما أوضح كلارك نفسه.

وأشار كلارك إلى أن بريطانيا احتلت مكانة رائدة في هذا المجال، وأن تكلفة الطاقة انخفضت بشكل كبير مع تطبيق تكنولوجيا طاقة الرياح البحرية.

وتابع بقوله، "آمل أن تكون الطاقة النظيفة ذات تكلفة معقولة بالنسبة للمستهلكين والشركات، فلدينا طموح مشترك في تخفيض تكلفة الطاقة."

وأعرب كلارك عن اهتمامه أيضا بمبادرة "صنع في الصين 2025". ويرى كلارك أن العالم شهد تغيرات "كبيرة ومثيرة" استطاعت فيها الثورات التكنولوجية تغيير نمط كل قطاع اقتصادي تقريبا، وكذا تغيير أنماط معيشة الناس.

وأبدى كلارك سعادته بوجود تطابق في وجهات النظر بين البلدين حول الاتجاهات العالمية، مثل زيادة عدد السكان كبار السن، خطط عمل لتطوير الذكاء الاصطناعي وتحليل البيانات، وغير ذلك من المجالات، من أجل استيعاب التغيرات التكنولوجية وبناء قوى اقتصادية.

وقال كلارك، "الطريقة المثلى لإحراز التقدم هي وجود تعاون دولي مدفوع بحماس مخلص، وأعتقد أن لدينا فرصة ذهبية في أحد جوانب هذه "الحقبة الذهبية" للعمل معا في مواجهة هذه التحديات العالمية."

 

أعزائي المستمعين، نتوقف قليلا للاستماع إلى هذه الأغنية ثم نعود إلى مواصلة موضوع برنامجنا.

****************فاصل****************

أعزائي المستمعين، مرحبا بكم من جديد في البرنامج الاقتصاد الصيني تحت المجهر. في هذه الفقرة، نسلط الضوء على دور الصين الرائد في الاقتصاد الرقمي.

 

قال خبراء إن التحول الرقمي للصين من المرجح أن يكون له تأثير متزايد على المشهد الرقمي في جميع أنحاء العالم، نظرا لتأثيره العميق بالفعل على اقتصادها.

وقال جوناثان ويتزل، الشريك البارز بماكينزي ومدير معهد ماكينزي العالمي، إن "الصين بالفعل اقتصاد رقمي عالمي وسوف يكون لها تأثير أكبر على العالم الرقمي العالمي".

والصين هي الآن لاعب رئيسي في التكنولوجيا الرقمية مع امكانات هائلة للنمو، وفقا لتقرير أصدره معهد ماكينزي العالمي الأسبوع الماضي.

وأكد العديد من الخبراء، أثناء إطلاق التقرير المشترك من قبل جمعية آسيا ومعهد ماكينزي العالمي، أن الصين قد أصبحت قوة عالمية رائدة في الاقتصاد الرقمي.

وقد أثبت التحول إلى اقتصاد حديث وأكثر رقمنة بأنه ظاهرة تحويلية في الأعمال التجارية العالمية والتكامل الاستهلاكي. ويبدو هذا الاتجاه أكثر وضوحا في الصين من أي مكان آخر.

وقال التقرير إن الصين تستحوذ على 42 بالمئة من التجارة الإلكترونية العالمية، وتفوق نسبة الدفع عبر المحمول فيها بمقدار 11 مرة عن الولايات المتحدة، كما أنها موطن لثلث شركات يونيكورن العالمية (الشركات الناشئة الخاصة التي تقدر بأكثر من مليار دولار أمريكي).

وقال ويتزل، إن هذا التحول" سوف يغير الصناعات الصينية وسيقوم بتصنيف وتقليل وتجريد ما يصل إلى 50 بالمئة من ايرادات جميع الصناعات الصينية. لذلك سوف يحدث تغيرا كبيرا في الصناعات الصينية كافةً".

وتنبأ التقرير بأن القوى الرقمية يمكن أن تتحول وتُمثل ما بين 10 و45 بالمئة من إيرادات الصناعة في الصين بحلول عام 2030.

وتعد الصين بحسب التقرير واحدة من المراكز الثلاثة الأولى في العالم من حيث استثمار رأس المال في الواقع الافتراضي والسيارات ذاتية القيادة والطباعة ثلاثية الأبعاد والروبوتات والطائرات بدون طيار والذكاء الاصطناعي.

في الوقت نفسه، أشار التقرير إلى ثلاثة عوامل رئيسية تشير إلى ارتفاع كبير في الصين، بما في ذلك السوق الكبيرة والشابة التي تمكن التسويق السريع لنماذج الأعمال التجارية الرقمية، والنظام البيئي الرقمي الغني الذي يتوسع متخطيا عددا قليلا من الشركات العملاقة، وما تتيحه الحكومة من مساحة للشركات الرقمية للتجربة وأن تكون مستثمرا ومستهلكا في مجال التكنولوجيات الرقمية.

وتملك الصين، التي تعد واحدة من أكبر المستثمرين والمتبنيين في العالم للتكنولوجيا الرقمية، سوقا محلية كبيرة جدا من المستهلكين الشباب التواقين إلى تبني الرقمنة بجميع أشكالها.

وقال التقرير " ثلاث شركات إنترنت شاملة وعملاقة ذات امتداد عالمي- بايدو وعلى بابا وتينسينت أو كما تعرف جماعيا باسم (بات)- تخلق نظاما إيكولوجيا رقميا متعدد الجوانب والقطاعات يلمس كل جانب من جوانب حياة المستهلكين".

لذلك ليس من المستغرب أن يؤدي النمو السريع لفينتيك (صناعة التكنولوجيا المالية) في الصين إلى إقامة أكبر سوق للمدفوعات الرقمية في العالم، تمثل تقريبا نصف إجمالي تلك المدفوعات في العالم.

وبينما تهز القوى الرقمية الوضع الراهن وتعيد هيكلة سلاسل القيمة، يمكن أن يظهر اقتصاد صيني أكثر قدرة على المنافسة عالميا وشركات ديناميكية.

وقال فيجاي فايثيسواران، كبير مراسلي مجلة (الإيكونوميست) الحاصل على جائزة، في الحدث "حتى إذا لم تتابع الابتكار الصيني عن كثب، قد يأتي المبتكرون الصينيون إليك ويطرقون بابك أينما كنت في العالم".

 

أعزائي المستمعين، نتوقف قليلا للاستماع إلى هذه الأغنية ثم نعود إلى مواصلة موضوع برنامجنا.

****************فاصل****************

أعزائي المستمعين، مرحبا بكم من جديد في البرنامج الاقتصاد الصيني تحت المجهر. في هذه الفقرة، نعرفكم بمهرجانات التسوق الصينية ومنصات التجارة الإلكترونية في الصين.

في حال ضاعت عليك فرصة التسوق خلال مهرجان التسوق في الحادي عشر من نوفمبر، لا بأس. فسوف تكون لديك فرصة التسوق خلال " الجمعة السوداء. وفي حال ضاعت عليك فرصة التسوق يوم "الجمعة السوداء"، لا بأس. فسوف تكون هناك فرصة خلال مهرجان التسوق في الثاني عشر من ديسمبر ومهرجان التسوق في عيد رأس السنة.

يمكن رؤية مثل هذين الإعلانين التجاريين في الأيام الأخيرة مع قدوم موسم التسوق الأكثر إقبالا أواخر كل سنة في الصين.

يصادف الحادي عشر من نوفمبر عيد العزاب في الصين، حيث يحتفل العزاب الشباب بهذا العيد في جو تسوده البهجة والفرح، لكن هذا العيد بدأ يتحول تدريجيا إلى عيد التسوق منذ إقامة شركة علي بابا، عملاق التجارة الإلكترونية الصينية، الأنشطة الترويجية الكبيرة في هذا اليوم عام 2009 ويشارك في الأنشطة الترويجية موقع تاو باو للتسوق، حيث يعد أكثر منصة للتجارة الإلكترونية شعبية تابعة لعلي بابا.

وخلال السنوات التالية، نظمت عدد من مواقع التسوق على الانترنت، من ضمنها موقع جينغدونغ وموقع دانغدانغ وغيرهما الأنشطة الترويجية في نفس اليوم، مما شكل موجة تسوق إلكترونية في الحادي عشر من نوفمبر في عموم أنحاء البلاد وجعل هذا اليوم عيدا مهما للتسوق طوال السنة.

وخلال مهرجان التسوق في الحادي عشر من نوفمبر هذه السنة ووفقا للأرقام الصادرة عن شركة علي بابا، تجاوزت قيمة الصفقات على منصة علي بابا عشرة مليارات يوان صيني خلال الدقائق الثلاث الأولى في هذا اليوم في حين تم تحقيق نفس القيمة خلال نحو سبع دقائق عام 2016.

وتجدر الإشارة إلى أن خدمة الدفع التابعة لشركة علي بابا والتي تسمي ب"آليباي"، تدعم حاليا التسوية بسبع وعشرين عملة لتخدم المستهلكين في أكثر من مائتي دولة ومنطقة في العالم.

وبعد التمتع بالأرباح الضخمة في مهرجان التسوق في الحادي عشر من نوفمبر، فكرت منصات التجارة الإلكترونية في تنظيم الأنشطة الترويجية المماثلة، وظهر مهرجان التسوق في الثاني عشر من ديسمبر ومهرجان التسوق في عيد رأس السنة وغيرهما لجذب المستهلكين كما قدمت بعض منصات التجارة الإلكترونية عبر الحدود خصومات كبيرة في هذا اليوم، والذي يعرف بالجمعة السوداء في الولايات المتحدة وعادة ما تأتي بعد عيد الشكر وتقوم أغلب المتاجر ومواقع التسوق الإلكتروني الأجنبية خلاله بتقديم عروض وخصومات كبيرة.

فضلا عن ذلك، تتعاون بعض منصات التجارة الإلكترونية مع المتاجر العادية والأسواق الكبيرة لتقديم مزيد من الخيارات إلى المستهلكين على الانترنت. أما بعض منصات التجارة الإلكترونية التي تمتلك المتاجر فعليا في الاسواق مثل موقع سونينغ والذي يركز بشكل رئيسي على بيع الأجهزة المنزلية الكهربائية، فيسعى إلى تحقيق التنسيق بين المنتجات على الانترنت وفي المتاجر المادية من خلال العمل مع أكثر من ألف متجر مادي في أنحاء البلاد للقضاء على الفجوة بين أسعار المنتجات على الانترنت وفي المتاجر المادية ويقدم تسهيلات إلى المستهلكين الذين يفضلون رؤية المنتجات الحقيقية واختبارها قبل شرائها على الإنترنت.

وأنتج تلفزيون الصين المركزي مؤخرا تقرير التنمية للتجارة الإلكترونية الصينية عام 2017 وفي التقرير تم ذكر عدة خصائص لتنمية التجارة الإلكترونية في الصين، وأشار التقرير إلى أن حجم التجارة الإلكترونية الصينية قد احتل المرتبة الأولى في العالم مع حصة السوق العالمية البالغة أربعين في المائة وشهدت التجارة الإلكترونية في المناطق الريفية نموا بارزا وساعد بيع المنتجات الزراعية على الانترنت على التخلص من الفقر في الأرياف.

جدير بالذكر أنه مع تنمية التجارة الإلكترونية الصينية باستمرار، توجه منصات التجارة الإلكترونية الصينية أنظارها إلى العالم بينما تسرع في دخول المنتجات الخارجية إلى السوق الصينية عبر منصاتها، مما جعل التجارة الإلكترونية عبر الحدود قوة محركة هامة لنمو التجارة الخارجية الصينية.

 

مستمعينا الأعزاء، هذا ما كان في جعبتنا في حلقة اليوم في برنامج الاقتصاد الصيني تحت المجهر، نرجو أن تكون قد نالت إعجابكم ورضائكم. ولمزيد من المعلومات، يمكنكم زيارة موقعنا على شبكة الانترنت على العنوان التالي: arabic.cri.cn تحية لكم وإلى اللقاء.


الأكثر قراءة

صور