السياحة بمدينة أورومتشي للتمتع بمزاياها الفريدة

cri 2018-11-02 09:01:46
Comment
Share
Share this with Close
Messenger Messenger Pinterest LinkedIn WeChat

 أورومتشي هي عاصمة منطقة شينجيانغ الويغورية ذاتية الحكم، وهي المركز السياسي والاقتصادي والثقافي لشينجيانغ، وهي أيضا نافذة الصين الغربية على العالم. في التاريخ، كانت أورومتشي مدينة مهمة على الخط الشمالي الجديد لطريق الحرير القديم وجمعت خلاصة وعصارة الثقافتين الشرقية والغربية.

هذه المدينة ذات التنوع الثقافي الذي يعزز انفتاحها وشمولها، تعتبر نقطة جوهرية للحزام الاقتصادي لطريق الحرير.

 تقع أورومتشي بين الجبال والأنهار، ويقطعها نهر يحمل اسمها من الجنوب إلى الشمال، كما أن فيها الكثير من الأراضي الخصبة. فتقع جبال تيانشان الكبيرة العالية في جنوبي المدينة، وتغطي الثلوج قممها دائما، وتبقى الثلوج دون ذوبان على قمة بوغدا لسنوات، وتبدو بحيرة تيانتشي في سفح الجبل واضحة وشفافة، وتعتبر أحد أشهر المواقع السياحية في شينجيانغ.

يعيش أبناء قوميات الويغور وهان والقازاق وهوي ومنغوليا وغيرها من 47 قومية في أورومتشي. وتشكل الفنون والثقافات والتقاليد والعادات المختلفة مظهرا سياحيا إنسانيا ذا مزايا قومية كثيفة.

الأزياء الفريدة، سباق الخيل، مشاهدة العروض البهلوانية وغيرها من النشاطات القومية الثقافية تجذب السياح من مختلف أنحاء العالم.

 

 أورومتشي كلمة منغولية تعني "المرعى الجميل". وقبل 2000 سنة، كانت أورومتشي مدينة مهمة على طريق الحرير القديم.

وطريق الحرير هو اسم مشترك لممرات قديمة بين الصين والدول الواقعة غربها، وهو ليس خطا واحدا، بل خطوط مختلفة في فترات تاريخية مختلفة.

أحد الخطوط ينطلق من سفح جبال كونلون الشمالي ويمر بإيران حتى المحيط الهندي، ويسمى بالخط الجنوبي. والخط الآخر ينطلق من جنوب جبال تيانشان، ويمر بهضبة البامير حتى آسيا الوسطى والخليج، ويسمى بالخط الشمالي. ويقع هذان الخطان في جنوب جبال تيانشان.

في فترة أسرة هان الغربية (202 ق.م- 8م)، تم شق خط ثالث في شمال جبال تيانشان، وصل إلى دول البحر الأبيض المتوسط، وسمي بالخط الشمالي، والخط الشمالي السابق سمي بالخط المتوسط.

 

  أطلال بلدة لونتاي التي تقع في ضاحية في جنوب شرقي أورومتشي، تشير إلى أنها كانت بلدة عسكرية متميزة، وفيها مقر شييويدوهوفو، أي الحامية العسكرية للمنطقة الغربية (أعلى هيئة إدارية أسستها الحكومة المركزية في المناطق الغربية).

تقسم جبال تيانشان منطقة شينجيانغ إلى شينجيانغ الجنوبية وشينجيانغ الشمالية، وفي العصور القديمة، اهتمت الحكومة المركزية بإدارة شينجيانغ الجنوبية، ومع شق الخط الشمالي ازداد اهتمام الحكومة المركزية بشينجيانغ الشمالية من أجل جعلها محور تبادل مهماً بين حضارة الصين والحضارات الأخرى.

  في فترة الإمبراطور تانغ تاي تسونغ (598م – 649م) في أسرة تانغ (618م – 907م)، أقامت الحكومة المركزية حامية عسكرية للمنطقة الغربية لإدارة منطقة شينجيانغ.

وفي فترة الإمبراطور وو تسه تيان (624م – 705م) في أسرة تانغ (618م – 907م)، أقيمت حامية عسكرية في شمال جبال تيانشان لإدارة مناطق شمال جبال تيانشان، شرق وجنوب بحيرة بالكاش، الأمر الذي حقق توحيد المناطق الغربية على المدى الطويل وضمانَ أمنِ وسلامةِ طريق الحرير. وفي أسرة يوان (1271م – 1368م)، أقيمت محافظة شانغشو الإدارية في أورومتشي لتعزيز إدارة المنطقة.

رغم أن مكانة أورومتشي مهمة جدا في التاريخ، فإنها لم تشهد تطورا كبيراً حتى فترة أسرة تشينغ (1644م – 1911م)، حيث اتخذت اسم "أورومتشي" رسميا. وبعد ذلك، ومن أجل تلبية حاجة السكان الذين تزايد عددهم وزراعة الأراضي وتطوير التجارة، بدأت تنمية أورومتشي بشكل كبير.

وبفضل دعم الحكومة للزراعة وتخفيف الضرائب، تطورت الزراعة والتجارة والصناعات اليدوية بسرعة، وأصبحت أورومتشي مزدهرة وغنية وذات شهرة واسعة.

  باعتبارها ملتقى ثقافات مختلفة على طريق الحرير، تراكمت في أورومتشي سمات حضارات مختلفة وقوميات عديدة على مدار ألف سنة من التبادل التجاري والتمازج العرقي.

يعيش في أورومتشي أبناء قوميات عديدة. فبجانب أبناء قومية هان، هناك أبناء قوميات الويغور وهوي والقازاق ومان وشيبوه ومنغوليا والقرغيز والطاجيك والتتار والأوزبك وروسيا وداهور وغيرها.

ويتركز أبناء قومية الويغور وهوي نسبيا في بعض المناطق المحددة، بينما تنتشر الأقليات القومية الأخرى في مختلف المناطق، حيث تجدها في كل الشوارع والأزقة، ونمط التعايش هذا يوفر لأورومتشي ميزات قومية متنوعة.

منذ القدم، جذبت شينجيانغ باعتبارها "موطن الغناء والرقص" اهتمام العالم. ومن بين الأغاني والرقصات المختلفة والمتنوعة، تتمتع الموسيقى الشعبية لقومية الويغور بشهرة فريدة، وهي تتوارث التقاليد الفنية من موسيقى تشيوتسي وقاوتشانغ وييتشو وشوله ويويتيان، لذا، تتمتع بمزايا وخصائص قومية ثرية وقوية ومؤثرة.

وفي شينجيانغ، تنتشر المقامات الاثنا عشر الموسيقية.

 

  اندماج الثقافة الشرقية والغربية لا يتجسد في الغناء والرقص والعادات اليومية فحسب، وإنما أيضا في التسامح المتبادل بين مختلف الأديان. فمنذ دخول البوذية إلى شينجيانغ في القرن الأول قبل الميلاد، حتى منتصف القرن العشرين، دخل إلى شينجيانغ الزرادشتية والمانوية والإسلام والكاثوليكية والبروتستانتية والأرثوذكسية والطاوية وغيرها من الديانات، ما ساهم في تكوين حضارة دينية متعددة.

وخلال مرحلة التطور والتغير، تشكل هيكل تعايش الأديان المتعددة، مع اعتبار الإسلام الدين الأكبر بينها.

الأماكن الدينية الرئيسية في أورومتشي تتمثل في مسجد نانداسي (المسجد الجنوبي الكبير) ومسجد التتار ومسجد هانتنغري ومسجد شنشي الكبير وغيرها من المساجد. مسجد شنشي الكبير هو أقدم وأكبر مسجد في أورومتشي، بدأ بناؤه في فترة الإمبراطور تشيان لونغ لأسرة تشينغ (1644م – 1911م)، وأعيد ترميمه وإصلاحه في عام 1906.

ما يميز هذا المسجد عن المساجد الأخرى هو أن مبانيه الرئيسية مشيدة بطراز يجمع بين عمارة هان والعمارة الإسلامية. وهيكل المسجد مبني بالآجر والخشب، وقبابه بالقرميد المزجج، وقبة القاعة الرئيسية عبارة عن سقف جملون وفي محيطها طنف منفرد، ويدعمها أربعون عاموداً لونها أحمر. يقع برج رؤية الهلال خلف القاعة الرئيسية، وفيه مقصورة ذات ثماني زوايا بطنف مزدوج. هذا الشكل المعماري نادر في شينجيانغ.

وبجانب المسلمين المحليين، يؤدي الصلاة في هذا المسجد أيضا كثير من المسلمين من دول غربي وجنوبي آسيا.

متحف منطقة شينجيانغ الويغورية ذاتية الحكم: عنوانه رقم 581 شارع شيبيلو في أورومتشي، وهو المتحف الشامل الوحيد على مستوى المنطقة، ويعد أكبر هيئة للبحوث والإعلام من حيث جمع وحماية التحف والعينات في شينجيانغ.

تبلغ مساحته الإنشائية 17288 مترا مربعاً، ويتكون من ثلاثة طوابق، واحد تحت الأرض والآخران فوق الأرض، ويتمتع بميزات المناطق الغربية والمحلية.

تعرض غرف المعرض الأربع تحفا وأعمالا يدوية تجسد الخصائص القوميات المتعددة، وفي إحدى غرف العرض توجد مومياء بشرية، تم العثور في  مقبرة قديمة.

سوق شينجيانغ الدولية (البازار): تقع في شارع أرداوتشياو بحي تيانشان، وهي تجمع بين السياحة والتجارة والطعام وعروض الأعمال القومية والبيع بالتجزئة، بجانب كونها مركز تجميع وعرض للمنتجات السياحية.

ويعيش كثير من أبناء قومية الويغور في هذا المكان، وتوجد كثير من البنايات على الطراز الإسلامي. ويمكن هنا شراء أعمال ومنتجات الأقليات القومية، والتمتع بعروض الرقص والغناء، وتناول الأطعمة المحلية اللذيذة.

 ساهم وجود التضاريس المتموجة والمناخ المتغير في توفير موارد سياحية فريدة لأورومتشي. التي تحيط بها قمم ثلجية ووديان عميقة ومنطقة كبيرة لاستكشاف الأحافير، وهي مناسبة لرياضة تسلق الجبال، والتزحلق على الجليد والاستكشاف العلمي وغيرها من النشاطات الأخرى.

من قمة جبال تيانشان إلى صحراء قوربانتونغقوت، تنتشر المشاهد الثلجية على الجبال العالية الشامخة ومناظر السهوب الجبلية العالية والغابات والمروج والمناظر الصحراوية.

منطقة نانشان ذات المناظر الجميلة، تقع في محافظة أورومتشي في جنوبي مدينة أورومتشي، وتشتهر بمناظر الثلوج والغابات الزاهية المزدهرة والأحجار الغريبة والتقاليد العريقة لأبناء الأقليات والأجواء السياحية، وهي منطقة جديرة بالزيارة.

منطقة شويموقو جميلة وغنية بالمناظر الطبيعية وتسمى بحديقة شويموقو أيضاً، وتقع في الضاحية الشرقية لمدينة أورومتشي. وتتكون من جبال تشينغتشيوان وجبال هونغتشياو وجبال ونتشيوان وجبال شيويليان ونهر شويموخه، وهي موقع سياحي على مستوى 4A.  ، ويمكن زيارتها في أي فصل من فصول السنة.

 منطقة يانأروه ذات مناظر طبيعية جميلة، وتقع في الضاحية الجنوبية لمدينة أورومتشي، فيها مقبرة شهداء الثورة تخليدا لذكرى تشن تان تشيو، أحد مؤسسي الحزب الشيوعي الصيني، وماو تسه مين وغيرهما من الشهداء الثوريين.

وتعد غابات يانأروه "مكيفاً هوائياً طبيعياً أخضر" وحاجزاً طبيعياً للوقاية من الرياح والرمال في مدينة أورومتشي .

جبل هونغشان (الجبل الأحمر) يقع في قلب مدينة أورومتشي، ويعد رمزا لأورومتشي. يبلغ ارتفاعه 8ر910 أمتار، وقد أخذ اسمه من لون أحجاره وصخوره. يشبه الجبل تنيناً متجهاً برأسه نحو نهر أورومتشي. وتوجد على الجبل حديقة جميلة واسعة، يمكن التمتع فيها بمناظر أورومتشي.

الأطعمة في أورومتشي متنوعة وغنية، بجانب أطباق مقاطعة سيتشوان وأطباق قوانغتشو وغيرها من الأطباق العامة، يمكن تناول أطعمة الأقليات القومية بما فيها أطعمة لقوميات الويغور ومنغوليا وهوي.

الطعام الرئيسي هو اللحم، حيث يطبخ لحم الخروف بأشكال وطرق متعددة.

وبيلاو، طعام لذيذ يقدم للترحيب بالضيوف، ويصنع من لحم الخروف والجزر والبصل والزيت والدهن والأرز، وهو طبق مغذٍّ ولذيذ. وهناك الكباب، وهو مشهور في أنحاء الصين. وأطعمة نانغ المشوية والكعك والمخبوزات والمكرونة والشاي بالحليب، وهي أغذية مشهورة للأقليات القومية. ومنتجات الألبان المصنوعة من الحليب وخصوصا حليب النعاج، وهي لذيذة ومشهورة أيضا.

 أعياد المسلمين في أورومتشي هي عيد الأضحى وعيد الفطر، حيث يتجمع المسلمون في المساجد أو الأماكن العامة للقيام بنشاطات الاحتفال.

القوميات الأخرى لديها أعياد خاصة ونشاطات أخرى أيضا.

يحتفل أبناء قومية القازاق بعيد النوروز (عيد رأس السنة)؛ في يوليو وأغسطس كل سنة، ويقيم أبناء قومية منغوليا مهرجان نادام، ويحتفل أبناء قومية شيبوه بعيد شيتشيان وعيد موخه؛ بينما يحتفل أبناء قومية الطاجيك بعيد البذر وعيد الفوانيس.


الأكثر قراءة

صور