"الحزام والطريق" يعزز نمط تعاون جديد "1 + 2 + 3" بين الصين والسعودية

cri 2019-03-12 10:24:40
Comment
Share
Share this with Close
Messenger Messenger Pinterest LinkedIn WeChat

خلال هذه الأيام، أثارت صورة ولي العهد الأمير محمد بن سلمان عند صعوده سور الصين العظيم أثناء زيارته في بكين، إعجاب مستخدمي التواصل الاجتماعي في بلاده، حيث أعربواعن رضاهم إزاء التطور المستمرللعلاقات الثنائية بين البلدين. وأثناء زيارته في الصين المحطة الأخيرة من جولته الآسيوية،شهد ولي العهد الأمير محمد بن سلمان توقيع 35 اتفاقية تعاون تقدر قيمتها الإجمالية بأكثر من 28 مليار دولارمع الصين، الأمرالذيحقق التكامل العضوي بين مبادرة "الحزام والطريق" و"رؤية 2030"، مما يؤدي إلى إطلاق جولة جديدة من "التفاعل الكيميائي" في التعاون المتبادل المنفعة بين الصين والمملكة العربية السعودية.

ومن الأنسب أن نصف التعاونبين الصين والسعودية باستخدام عبارة "المنفعة المتبادلة والفوز المشترك"، حيث أصدرت السعودية في عام 2016 "رؤية 2030"التي تعمل علىالتنمية الصناعية والتنويع الاقتصادي وتيسير الخدمات، من أجل تغيير نمط الاقتصاد القائم على الطاقة، والتي تتواءم معمبادرة "الحزام والطريق"الصينية،لخلق فرص تاريخية جديدة للتعاون بين البلدين.

وخلال السنوات الأخيرة، حقق التعاون الثنائي بين الصين والسعودية إنجازات كثيفة:بدء بناءالمشروع الأول للبتروكيماويات في مدينة جازان الاقتصادية في الآونة الأخيرةباستثمار 3.2 مليار دولار أمريكي من قبل شركة صينية. وفي العام الماضي، تم إطلاق أجهزة التصوير السعودية المحملة على القمر الصناعي الصيني، لتصبح المملكةأول دولة عربيةتستكشف كرة القمر. وخلاصة القول إن التكامل بين مبادرة "الحزام والطريق" و"رؤية 2030" يساهم في توسيع مجالاتالتعاون بين البلدين.

إن التعاون الاستراتيجي بين الصين والمملكة العربية السعودية لا ينفصل عن دعم قادة البلدين للتكامل بين مبادرة "الحزام والطريق" و"رؤية 2030". فعندما زار الرئيس الصيني شي جين بينغ المملكة العربية السعودية في يناير عام 2016، أعرب العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز بوضوح عن دعم المملكة لمبادرة "الحزام والطريق" الصينية، واستعدادها لتعميق التعاون مع الصين في مجالات التجارة والاستثمار والطاقة والتعليم والعلوم والتكنولوجيا وأمن المعلومات. وخلال الزيارة التي قام بها الملك سلمان إلى الصين في مارس عام 2017، أكد الرئيس شي ان الصين تدعم السعودية في تحقيق "رؤية 2030"، وترحب بانضمام المملكة العربية السعودية إلى الشراكة العالمية لبناء "الحزام والطريق"، كما أن الصين على استعداد لتكون شريكا عالميا للمملكة في جهودها لتحقيق التنويع الاقتصادي. وشدد الرئيس الصيني يوم الجمعة الماضي (22 فبراير) في لقائه مع ولي العهد السعودي محمد بن سلمان، مجددا على ضرورة تعزيز البلدين المواءمة بين استراتيجاتهما التنمية وتعميق اندماج المصالح، والاسراع في توقيع مشروع المواءمة بين مبادرة "الحزام والطريق" و"رؤية 2030"، بما يدفع التعاون الثنائي ليحقق نتائج جديدة متواصلة في مجالات الطاقة والبنية التحتية والتجارة والاستثمار والصناعات ذات القيمة المضافة العالية.

في الوقت الحاضر، يتطور التعاون الاقتصادي بين الصين والمملكة العربية السعودية باستمرار.
كان حجم التبادل التجاري بين البلدين 42.4 مليار دولار أمريكي عام 2016، وارتفع إلى 63.3 مليار دولار عام 2018، بزيادة قدرها 50٪ تقريبا، حيث صارت السعودية ولمدة 18 سنة متتالية، أكبر شريك تجاري للصين في غرب آسيا وأفريقيا. في مجال الاستثمار، حدد الجانبان معا أول دفعة من المشاريع الرئيسة في مجال الطاقة الإنتاجية والاستثمار بمبلغ إجمالي قدره نحو 55 مليار دولار. والآن، هناك أكثر من 100 شركة صينية تعمل في المملكة العربية السعودية في مجالات البتروكيماويات والسكك الحديدية، والموانئ، ومحطات الطاقة والاتصالات. كما حققت مشروعات البتروكيماويات والمشروعات الأخرى التي استثمرتها المملكة في الصين فوائد اقتصادية جيدة. وهذا بالإضافة إلى التعاون الثنائي في مجال الطيران الفضائي والذي حقق نتائج جيدة أيضا. يمكن القول إن الصين والمملكة العربية السعودية قد أوجدا بشكل أولي نمط التعاون "1 + 2 + 3" المتمثل في الطاقة(1)، والبنية التحتية وتسهيل التجارة والاستثمار(2)، والطاقة النووية والفضاء والطاقة الجديدة(3).


الأكثر قراءة

صور