التجول في مدينة الربيع ومدينة الغابات بجنوب غربي الصين للتمتع بجمال المناظر

cri 2019-04-26 09:15:08
Comment
Share
Share this with Close
Messenger Messenger Pinterest LinkedIn WeChat

ومن المعروف لدى الصينيين أن قوييانغ تسمى بمدينة الغابات بفضل مناظرها الطبيعية الجميلة وجوها المعتدل وغاباتها الواسعة إضافة إلى العادات والتقاليد الشعبية المتميزة والأطعمة المحلية اللذيذة.

تقع تلك المدينة في منطقة جبلية تنحدر منها المياه إلى نهر اليانغتسي –أطول نهر في الصين ونهر اللؤلؤ— ثالث أطول نهر في الصين حيث تكثر فيها المرتفعات والأحواض والأودية. وتعد حديقة "قوييانغ " للغابات أول حديقة غابات داخل المدن، لأنها تبعد عن أحياء المدينة بكيلومترين فقط وتشغل هذه الحديقة أكثر من خمسمائة وثلاثين هكتارا من الأراضي وتمتد لأكثر من بضعة عشر كيلومترات حسب تضاريس الجبال. وتعتبر أكبر حديقة غابات داخل المدن في الصين. ويوجد فيها أكثر من ألف نوع من الأشجار المحمية على مستوى الوطن وتنتشر في الجبال الشاهقة. وعلاوة على ذلك، يمكنك الاستماع إلى زقزقة الطيور ورؤية الحيوانات النادرة بين حين وآخر أثناء تجولك في الغابات.

وفي الحقيقة فإن حديقة " قوييانغ " للغابات كانت غابات أبحاث تابعة لأكاديمية محلية للعلوم المحلية. وفي عام 1960، كان رئيس مجلس الدولة الصيني الراحل تشو إن لاي يتفقد مدينة " قوييانغ " واقترح تحويل غابات الأبحاث إلى حديقة غابات بعد رؤية الغابات الواسعة والأشجار الوارفة والمناظر الطبيعية الساحرة. ومنذ ذلك الوقت، أصبح هذا المكان موقعا سياحيا يجذب السياح الذين يأتون من مقاطعة "قويتشو" وأنحاء البلاد الأخرى.

جدير بالذكر أن عددا كبيرا من السياح أحبوا هذه الحديقة الغابية فور وصولهم إلى هناك لأول مرة. وتحدثت سائحة من مدينة شانغهاي عن شعورها قائلة إنها بقيت في الحديقة لأكثر من ثلاثة أسابيع، وأحبت الجو المعتدل والمريح هناك حتى أنها لا تريد مغادرتها.

وفضلا عن المناظر الطبيعية الجذابة، أثارت الأطعمة المحلية المميزة اهتمام السياح أيضا، وقال سائح من مدينة بكين لنا إنه يحب الأسواق الليلية لبيع الأطعمة المميزة في شوارع مدينة " قوييانغ "، حيث توجد أنواع مختلفة من الأطمعة اللذيذة، بما فيها شعير الأرز مع لحوم البقر الشهيرة، إنها شهية فعلا. وجدير بالذكر أن خصائص أطعمة " قوييانغ " هي الرائحة الحارة والشهية.

ويقطن مدينة " قوييانغ " مواطنون من أكثر من ثمانية وثلاثين أقلية قومية، لذا صارت هذه المدينة مفعمة بالعادات والتقاليد الشعبية. وعند حلول أعياد الأقليات القومية، يتجمع أبناء مدينة "قوييانغ" عفويا في وسط المدينة وهم يرتدون أزياء قومية زاهية ويرقصون ويغنون بكل فرح وسرور لاستقبال الأعياد.

يذكر أنه يوجد عدد غير قليل من قرى الأقليات القومية في ضواحي مدينة "قوييانغ"، ما زال يقطنها السكان الأصليون الذين ما زالوا يرتدون الملابس القومية ومساكنهم ما زالت تحافظ على شكلها الأصلي أيضا. فإذا تجولتم في هذه القرى، فيمكنكم التعرف على العادات والتقاليد الشعبية المتميزة لهذه القوميات بأنفسكم.

تقع هضبة يوننان – قويتشو في شرق مقاطعة يوننان ومعظم المناطق في مقاطعة قويتشو، تبلغ مساحتها 500 ألف كيلومتر مربع تقريبا، يتراوح معدل ارتفاعها ما بين 1000 و2000 متر فوق مستوى سطح البحر. تنحدر التضاريس من شمالها الغربي إلى جنوبها الشرقي، تنتشر فيها جبال وأودية عديدة وأراضيها متعرجة. وعلى الهضبة أحواض صغيرة، حيث التضاريس منبسطة، يلقبها المحليون باسم "باتسي"، هي مناطق يتركز فيها السكان والزراعة فيها متطورة.

سعر التذكرة للمواقع السياحية المختلفة في مدينة " قوييانغ". يبلغ أعلاه خمسين يوانا صينيا وأدناه يوانا واحدا فقط. ويمكن القول إن تكلفة السياحة في مدينة "قوييانغ " ليست كثيرة. وعلاوة على ذلك، من الأفضل ألا تنسى تذوق الأطعمة المميزة بها، لأن أسعارها رخيصة وأنواعها متنوعة وطعمها شهي ولذيذ للغاية.

توجد بحيرة خضراء داخل مدينة كونمينغ. وخلال الفترة ما بين شهري ديسمبر ومارس كل سنة، تهاجر مجموعات من الطيور إلى هذا المكان من شمال الصين بعد قطع مسافات شاسعة لقضاء الشتاء. فأصبح إطعام الطيور بالأطعمة واجب ضروري يقوم به عدد كبير من السكان المحليين بمدينة كونمينغ في الصباح الباكر. وبعد ذلك يفضلون البقاء في مقاهي الشاي ومطاعم صغيرة عند الظهر والمساء لقضاء الوقت هناك. وتعد مثل هذه الحياة مريحة للغاية.

وتجدر الإشارة إلى أن ثقافة الأطعمة المتنوعة أصبحت مكونا مهما لحياة سكان مدينة كونمينغ. لأن مقاطعة يوننان تعد أحد المناطق الغنية بالموارد النباتية والحيوانية في الصين. والأطعمة المتميزة في مدينة كونمينغ متنوعة وطعامها شهي لذيذ للغاية لا ينسى بعد تذوقه.

يوجد قول شائع يقول إن أبرز خصائص أطعمة يوننان هي عدم وجود خصائص. ربما تشعر بالغرابة إلى هذا القول في البداية، ولكن بعد الاستماع إلى شرح سكان محليين لذلك، ستدرك أن هذا القول يعد إشادة بأطعمة يوننان. وقال لنا أحد السكان بالمدينة إن في الحقيقة إن أطعمة يوننان تشمل خصائص جميع الأطعمة الصينية. مثلا: طعم حرارة أطعمة مقاطعة سيتشوان وطعم حلاوة أطعمة مقاطعة قوانغدونغ والطعم الثقيل لأطعمة مقاطعة شانغدونغ وغيرها. ما يجعل تذوق الأطعمة المتميزة في مدينة كونمينغ موضوعا ضروريا للسياح الذين يأتون من أنحاء البلاد.

يذكر أن أفضل مكان لتذوق الأطعمة المتميزة هو شارع "نان بينغ" وسط مدينة كونمينغ. لأن هذا الشارع يعد أكثر موقع ازدهارا وازدحاما في مدينة كونمينغ حيث توجد المحلات التجارية والمعاطم والمقاهي الترفيهية على جانبي الشارع الممتد لأكثر من سبعمائة متر إضافة إلى مطعم كبير ذي ثلاثة طوابق خاص لبيع الأطعمة المتميزة.

وجدير الذكر أن أشهر الأطعمة المتميزة في مدينة كونمينغ هو شعير الأرز المعروف باسم "قوه تشياو مي شيان" ويمكن إرجاع تاريخه إلى ما قبل مائة سنة وكان منشأ هذا النوع من الأطعمة في محافظة "مونغ زي" جنوب شرقي مقاطعة يوننان. والآن أصبح شعير الأرز طعاما يوميا لا غنى عنه بالنسبة إلى السكان المحليين في مدينة كونمينغ. وشعير الأرز مكون من الحساء وشعير الأرز والتوابل. إنه ليس شهي الطعم فحسب، بل مغذ أيضا. ودائما يحظى بإقبال من السياح الصينيين والأجانب.

هناك طبق مشهور لا بد أن نتحدث عنه وشهرته مثل شعير الأرز "قوه تشياو مي شيان" ويبيعه كل مطعم مهما كان كبيرا أو صغيرا، له اسم غريب "إنقاذ الإمبراطور". كان طعاما مميزا في محافظة "تنغ تشونغ" بالمقاطعة. ويصنع من الأرز المسلوق ويقطع إلى قطع صغيرة. وبعد ذلك، يتم طبخه مع الخضراوات واللحوم في قدر.

وقالت مرشدة سياحية محلية لنا إن هذا الطبق لم يكن مشهورا في البداية. ولكن أمرا حدث في أواخر أسرة مينغ الملكية أي قبل أكثر من ثلاثمائة سنة، جعل هذا الطبق مشهورا حتى الآن.

يحكى أنه في أواخر أسرة مينغ الملكية، كان الإمبراطور " يونغ له " قد فر إلى غرب يوننان هربا من القتل من قبل جيش المانشو. وذات يوم، شعر الإمبراطور ومرافقوه بجوع وتعب شديد. فاستراح في بيت أحد الفلاحين. وأعد صاحب البيت لهم طبق طعام. وأشاد الإمبراطور " يونغ له" به قائلا: إن هذا الطبق قد أنقذ حياتي. فيسمى هذا الطعام المتميز باسم "إنقاذ الامبراطور" منذ ذلك الوقت.

فيما يلي نقدم لكم بعض المعلومات المفيدة لتسهيل سياحتكم في مدينة الربيع: إن مدينة كونمينغ معتدلة الجو خلال الفصول الأربعة. ويبلغ معدل درجة الحرارة فيها 15 درجة مئوية طول السنة. كما هي مركز للمواصلات في جنوب غرب الصين ومنفذ هام من الصين إلى جنوب شرقي آسيا. وتربط عدة خطوط جوية دولية مدينة كونمينغ مع مدينة رانغون ومدينة بانكوك ومدينة سنغافورة وغيرها إضافة إلى خطوط جوية محلية تربط مدينة هونغ كونغ مع المدن الصينية الأخرى.


الأكثر قراءة

صور