الاقتصاد الصيني تحت المجهر لليوم الـ13 من أغسطس عام 2019

cri 2019-08-13 14:23:03
Share
Share this with Close
Messenger Messenger Pinterest LinkedIn WeChat

بعد إعلان الرئيس الصيني شي جين بينغ خمسة تدابير مهمة للإسراع بالانفتاح على الخارج في قمة أوساكا لمجموعة العشرين، أصدرت الصين صوتا قويا مرة أخرى لإظهار عزيمتها الثابتة في توسيع عملية الانفتاح في الدورة ال13 لمنتدى دافوس الصيفي، قائلا إن الصين ستعزز انفتاح قطاع التصنيع وتعمق انفتاح الخدمات المالية وزيادة خفض المستوى العام للتعريفات الجمركية وحماية حقوق الملكية الفكرية بصورة أفضل، ومن الـتأكيد أن مدى الانفتاح لدى المستثمرين الأجانب وشفافيته ستكونان أفضل.

باعتباره منصة للحوار الاقتصادي ذات تأثيرات عالمية، قبل افتتاح الدورة الحالية لمنتدى دافوس الصيفي، تهتم مختلف الأطراف بكيفية تطبيق الصين تدابيرها في توسيع الانفتاح في المستقبل. وأكد رئيس مجلس الدولة الصيني لي كه تشيانغ في كلمة ألقاها في حفل افتتاح المنتدى يوم الثلاثاء (2 يوليو) أن الصين ستعمق انفتاح الخدمات المالية وتخفف القيود المفروضة على الاستثمارات الأجنبية في مجالات الاتصالات ذات القيمة المضافة والنقل والمواصلات وغيرها. وتهدف كل هذه التدابير من أجل تطبيق ما قاله الرئيس الصيني شي جين بينغ في قمة أوساكا لمجموعة العشرين، الأمر الذي يثبت أن الصين تواصل توسيع انفتاحها على الخارج بأعمالها الواقعية.

بعد أقل من يومين من اختتام قمة أوساكا، تم بسرعة تنفيذ التعهدات الأخيرة بالانفتاح للزعيم الصيني: في 30 يونيو، أصدرت الصين نسخة جديدة من "تدابير الإدارة الخاصة للاستثمار الأجنبي" وتدابير الإدارة الخاصة للاستثمار الأجنبي في منطقة التجارة الحرة". وفي نفس اليوم ، أصدرت الصين أيضًا "قائمة الصناعات المشجعة للاستثمار الأجنبي".

إن الانفتاح على العالم الخارجي هو عملية تاريخية للتقدم المستمر. في الوقت الحاضر، تتجه الصين إلى مستوى أعلى من الانفتاح المؤسسي، بما في ذلك تحسين النظم القانونية. بالإضافة إلى ذلك ، لا تزال الصين تعزز حماية الملكية الفكرية بشكل أكثر صرامة وتدخل نظام تعويضات عقابية لزيادة تكاليف الأنشطة غير القانونية بشكل كبير. وستوفر هذه ضمانات مؤسسية قوية لتوسيع انفتاح الصين.

تظهر بيانات الأونكتاد أن الاستثمار الأجنبي المباشر العالمي انخفض بنسبة 13 ٪ في العام الماضي مقارنة مع نفس الفترة من عام 2017، في حين ارتفع حجم الاستثمارات الأجنبية التي اجتذبتها السوق الصينية بنسبة 4 ٪ مقارنة مع نفس الفترة من عام 2017. في الأشهر الخمسة الأولى من هذا العام، استمر الاستثمار الأجنبي الذي اجتذبته الصين في الارتفاع، حيث بلغ الاستخدام الفعلي لرأس المال الأجنبي 369.06 مليار يوان، بزيادة 6.8٪ مقارنة مع نفس الفترة من العام السابق، وكان معدل النمو أكثر من خمسة أضعاف معدل النمو في نفس الفترة من العام الماضي، مما يشير إلى جاذبية السوق الصينية الكبيرة.

بغض النظر عن كيفية تغير البيئة الخارجية، فإن سياسة الصين الثابتة هي توسيع الانفتاح وتحقيق الكسب المشترك والمنفعة المتبادلة. ستعمل الصين على تحسين بيئة الأعمال التجارية بشكل أكبر، وتوفير المزيد من الفرص للمستثمرين الدوليين.

أصدقائي، نتوقف قليلا للاستماع إلى هذه الأغنية، من ثم نعود إلى البرنامج لإكمال موضوعنا.

أصدقائي، مرحبا بكم من جديد في برنامج "الاقتصاد الصيني تحت المجهر"، وفي هذه الفقرة، نقدم لكم تعليقا تحت عنوان : تقصير آخر للقائمة السلبية ضمن إجراءات نوعية جديدة لتوسيع انفتاح الصين.

أصدرت الصين مؤخرا رسمياً نسخة عام 2019 من القائمة السلبية للاستثمار الأجنبي والقائمة السلبية الخاصة بمناطق التجارة الحرة التجريبية، التي ترفع نسبة تملك المستثمرين الأجانب في المزيد من المجالات إلى أكثر من خمسين في المائة حتى مائة في المائة.

وجاء هذا الإصدار، بعد مرور أقل من 48 ساعة فقط على إعلان الرئيس الصيني شي جين بينغ، في قمة أوساكا لمجموعة العشرين، عن خمسة إجراءات لتوسيع الانفتاح على الخارج، الأمر الذي يعكس سرعة الصين وجديتها في الانفتاح.

وللنسخة الجديدة من القائمة السلبية للاستثمار الأجنبي ثلاث ميزات: أولاً، أصبحت أقصر مقارنة بالإصدار السابق.

ثانياً، أصبح الانفتاح أشمل ليغطى قطاعات الزراعة والتعدين والصناعة والنقل والمواصلات وخدمات الاتصالات ذات القيمة المضافة والمنشآت الأساسية والثقافة.

ثالثًا، تم منح مناطق التجارة الحرة التجريبية الحق في التجريب، مثلاً إلغاء القيود كاملة على الاستثمارات الخارجية في بعض القطاعات.

وبهذه الإجراءات القوية للانفتاح، طمأنت الصين الشركات الأجنبية مرة أخرى، كما قدمت مساهمة جديدة للتعاون الدولي في السلاسل الصناعية العالمية...

لقد ظلت الصين تقلل القائمة السلبية للاستثمار الأجنبي في السنوات الأخيرة، لتعميق الإصلاح وتوسيع الانفتاح بشكل شامل ومستمر، وستلغي القيود خارج القائمة السلبية بصورة شاملة، فعلى سبيل المثال تقلصت إجراءات القيود للقائمة السلبية لمنطقة شانغهاي للتجارة الحرة من 190 بنداً إلى 37 بنداً الآن، كما وافقت الصين، في مارس من العام الحالي، على قانون الاستثمار الأجنبي، الذي يضم اللوائح الواضحة لحماية الملكية الفكرية والتكنولوجيا للمؤسسات أجنبية التمويل والاستثمار والأرباح والحقوق المشروعة الأخرى للمستثمرين الأجانب في البلاد.

وفي الحقيقة إن توسيع الانفتاح خيار لازم لسعي الصين إلى التنمية الاقتصادية رفيعة الجودة ورفع شعور المواطنين بالاستحواذ، وقد فتح قطاع التصنيع الأبواب أمام الاستثمار الأجنبي بشكل أساسي في السنوات الأخيرة، كما يتسارع توسيع الانفتاح في قطاع الخدمات، ما سيؤدي إلى تعزيز مستوى التطور للقطاعات المعنية ودفع تقدم المؤسسات الصينية في المنافسة، وترقية إحساس المواطنين بالسعادة وإمكانية تحقيق أهدافهم، ومن المنتظر أن تفتح القائمة السلبية الجديدة مساحات جديدة للاستثمار الأجنبي في الصين.

وفي الوقت الحاضر، خلقت الشركات الأجنبية حوالي نصف التجارة الخارجية في الصين محققة نحو 25% من أرباح الشركات الصناعية، وإزاء سوق دولة يبلغ عدد سكانها ما يقرب من 1.4 مليار شخص، نستخدم إلغاء قيود سيطرة الجانب الصيني على دور السينما كمثال، ونعتقد أنه لا توجد مؤسسات أجنبية لا ترغب في تشاطر دخل شباك التذاكر السينمائية الذي يقارب 60 مليار يوان.

منذ بداية هذا العام، أثرت الاحتكاكات التجارية المتصاعدة على سلاسل الصناعة والقيمة والتوريد الدولية بشكل متكرر، وبصفة الصين أكبر بلد في تجارة السلع والثاني في تجارة الخدمات في العالم، تصبح كيفية العمل على استقرار الوضع في بيئة غير مستقرة، مهمة جداً بالنسبة لها، كما تجذب اهتماماً عالمياً كبيراً أيضاً.

إن "الورقة البيضاء عن الاقتصاد الصيني والمؤسسات اليابانية في عام 2019 "، التي أصدرتها الغرفة التجارية الصينية اليابانية، مؤخراً، أشارت إلى أن الشركات اليابانية في الصين تتوقع المزيد من انفتاح السوق، وليست الشركات اليابانية فقط، فالكثير من الشركات الأجنبية تعتبر سوق الصين عماداً مهماً لإستراتيجيتها التنموية، وتقوم بتعزيز الاستثمارات والترتيبات في الصين، حيث بدأت شركة Tesla بناء أكبر مصانعها في الخارج في شانغهاي، العام الجاري، وأصبحت شركة الاتصالات البريطانية أول شركة دولية بهذا المجال تحصل على رخصة عمل في الصين، وحصلت شركة S&P الأمريكية على رخصة دخول سوق التقييم الائتماني الصينية.

إنّ إصدار قائمة سلبية أقصر أمام الاستثمار الأجنبي لا يرسل فقط إشارة للعالم بأنّ انفتاح الصين سيكون أكبر وأوسع، بل يقدم ضمانا سياسيا لتشاطر الشركات الاجنبية فرص التنمية وتحقيق الفوز المشترك والمنفعة المتبادلة.

وقد أثبتت الحقائق مرارا وتكرارا أنّ الاقتصاد الصيني مثل البحر سيظل عريضاً ومستقراً وشفافاً مهما كانت التغيرات العالمية، وأن الصين مستعدة لاحتضان كل شركائها على أساس مفهوم التشاور والتشارك والتنافع معهم، وستظل شريكاً عملياً موثوقاً به في طريق العولمة.


الأكثر قراءة

صور