الاقتصاد الصيني تحت المجهر لليوم الـ3 من ديسمبر عام 2019

cri 2019-12-03 16:10:23
Share
Share this with Close
Messenger Messenger Pinterest LinkedIn WeChat

بمناسبة حلول عصر الجيل الخامس من شبكات الاتصالات المتنقلة (5G)، عرضت الدورة السادسة لمؤتمر شبكة الإنترنت العالمي التي اختتمت في أواخر أكتوبر الماضي أعمالها في بلدة ووتشن بمقاطعة تشجيانغ الصينية سلسلة من الإنجازات التطبيقية التكنولوجية المتقدمة في العالم، الأمر الذي رسم الملامح المشرقة للاقتصاد الرقمي. وأكد (( تقرير نمو شبكة الإنترنت الصينية لعام 2019)) أن حجم الاقتصاد الرقمي احتل 34.8% من إجمالي الناتج المحلي الصيني في العام الماضي، وأصبح بدون شك قوة دافعة جديدة لتنمية الاقتصاد الصيني.

ويصادف هذا العام الذكرى الخمسين لولادة شبكة الإنترنت العالمية، ويصادف أيضا الذكرى الخامسة والعشرين لربط شبكة الإنترنت بكل وظائفها في الصين. وقد انتشر الاقتصاد الرقمي الذي يتطور بفضل ظهور التكنولوجيات الحديثة، مثل البيانات الكبيرة وإنترنت الأشياء والدفع بواسطة الهاتف النقال والذكاء الاصطناعي وغيرها، انتشر في مختلف المجالات في الصين، وغيّر ملامح المجتمع الصيني ومعيشة عامة الناس بصورة عميقة. ووفقا ل((تقرير نمو شبكة الإنترنت الصينية لعام 2019))، بلغ حجم الاقتصاد الرقمي الصيني 31.3 تريليون يوان في عام 2018، بزيادة قدرها 20.9% على أساس سنوي.

أولا، ساعد التصنيع الرقمي الصيني صناعة المعلومات والاتصالات على التطور بسرعة. إنه يعزز انماطا جديدة وأعمالا جديدة من خلال دمج سلسلة الابتكار وسلسلة الصناعة وسلسلة القيمة في مجال المعلومات، ويحول المزايا التكنولوجية إلى مزايا اقتصادية وصناعية، ويعزز التطور السريع لصناعة المعلومات والاتصالات بما فيها صناعة المعلومات الإلكترونية، والاتصالات السلكية واللاسلكية، وبرامج الكمبيوتر وخدمات تكنولوجيا المعلومات. تتصدر الصين في مجال مستوى البحث والتطوير للجيل الخامس من شبكات الاتصالات المتنقلة (5G) الصفوف العالمية.

ثانياً، لا تزال الرقمنة الصناعية توفر زخماً للتحول الاقتصادي الصيني وتحديثه. تقصد الرقمنة الصناعية بشكل أساسي تكامل تكنولوجيا المعلومات والصناعات التقليدية، وتحويل الصناعات التقليدية بتكنولوجيا المعلومات، وتشجيع التنمية الجديدة للصناعات التقليدية، لتحقيق التحسين والارتقاء بالبنية الاقتصادية في الصين. في عام 2018، بلغ حجم الرقمنة الصناعية في الصين 24.9 تريليون يوان، وهو ما يمثل حوالي 80 ٪ من الحجم الكلي للاقتصاد الرقمي، وللرقمنة الصناعية إمكانية هائلة.

ثالثًا ، جلب الاقتصاد الرقمي الكثير من فرص العمل في الصين. حتى يونيو من هذا العام ، بلغ حجم التسوق عبر الإنترنت في الصين 639 مليون شخص/مرة. بفضل أنماط جديدة مثل التسوق عبر الإنترنت واقتصاد التمتع المشترك والبث المباشر على الإنترنت، تم تقديم 191 مليون وظيفة في مجال الاقتصاد الرقمي في الصين في العام الماضي، وهو ما يمثل % 24.6 من إجمالي عدد الأشخاص الحاصلين على العمل في العام الكامل.

إن تطوير الاقتصاد الرقمي يساعد على تعزيز القدرة التنافسية العالمية للاقتصاد الصيني. تعمل جميع دول العالم على اغتنام فرص الثورة العلمية والتكنولوجية والثورة الصناعية وتطوير الاقتصاد الرقمي بقوة وتعزيز زخم النمو الاقتصادي ، ورفع مستوى التجارة والاستثمار الدوليين. وإن التطور الصيني للاقتصاد الرقمي يهدف إلى رفع قدرات الابتكار التكنولوجي وتعزيز التكامل العميق بين الإنترنت والذكاء الاصطناعي والكيان الاقتصادي ويساعد على إعطاء ميزات السوق الكبيرة وأداء دور مهم في تعزيز القدرة التنافسية العالمية للاقتصاد الصيني.

خلق حجم السكان الهائل وإمكانات السوق في الصين ظروفًا متميزة لتنمية الاقتصاد الرقمي. ومع ذلك، تجدر الإشارة إلى أن التطور السريع للاقتصاد الرقمي سيعزز تناوب الأشكال الاقتصادية القديمة والجديدة، ويؤثر على بعض الأشكال التقليدية، ويؤدي إلى حد ما إلى زيادة مخاطر البطالة الهيكلية. وبالنسبة للصين، من الضروري استكشاف إمكانات عناصر موارد البيانات بشكل كامل، وإنشاء أشكال جديدة من الاقتصاد الرقمي بشكل مستمر ، وتسريع التحول الرقمي في المجالات الاقتصادية والاجتماعية، وتعزيز التنمية عالية الجودة من خلال إطلاق الطاقة المحركة الجديدة باستمرار.

أعزائي، نتوقف قليلا للاستماع إلى هذه الأغنية، من ثم نعود إلى البرنامج لإكمال موضوعنا.

******************فاصل**************

أعزائي، مرحبا بكم من جديد في برنامج "الاقتصاد الصيني تحت المجهر"، وفي هذه الفقرة، نقدم لكم تعليقا تحت عنوان: جودة النمو الاقتصادي الصيني ترتفع باستمرار.

وفقا للبيانات الصادرة عن مصلحة الإحصاء الوطنية الصينية مؤخرا، ارتفع إجمالي الناتج الداخلي الصيني بنسبة 6.2% خلال الأرباع الثلاثة الأولى من العام الجاري على أساس سنوي، وحافظ على نموه بشكل مستقر عموما، وتقع المؤشرات الرئيسية للاقتصاد الكلي في النطاق السليم. وفي ظل الظروف الخارجية المعقدة والقاسية وتعرض الاقتصاد الداخلي لعملية التحول المؤلم، ليس من السهل تحقيق الاقتصاد الصيني لهذه النتائج المذكورة آنفا. وتلخص مختلفُ المؤشرات الاقتصادية أن هيكل الاقتصاد الصيني تحسن بشكل مستمر، بينما تحسن مستوى معيشة الشعب، وارتفعت جودة النمو بشكل مستمر.

وتماشيا مع تفاقم الضغوط الناتج عن تراجع الاقتصاد العالمي، تباطأت سرعة نمو الاقتصاد الصيني، ولكنها ما زالت تسير في نطاق سليم، وما زالت تحتل المرتبة الأولى فيما بين الاقتصادات الرئيسية في العالم. وتجدر الإشارة إلى أنه بغض النظر عن مختلف التأثيرات الدولية والمحلية، فإن التغيرات المعقولة لسرعة نمو الاقتصاد الصيني الذي يرتقي الآن إلى نمو عالي الجودة تتوافق مع القواعد الاقتصادية.

كما قال لي تشانغ يونغ، مدير قسم آسيا والمحيط الهادئ بصندوق النقد الدولي، إنه بالنسبة للحجم الاقتصادي الحالي للصين، فإن التباطؤ المعتدل في النمو مناسب، ويتوافق مع التوقعات، والأهم من ذلك هو ضمان جودة واستدامة النمو.

إن عبارة "ضمان جودة واستدامة النمو" التي قالها لي تشانغ يونغ هي اتجاه وهدف الاقتصاد الصيني في المرحلة الانتقالية. كما أنه في الوقت الحاضر، مع التنفيذ المستمر لعدد كبير من أدوات دعم السياسات، بدأت النتائج تظهر تدريجياً.

التوظيف هو أهم مجال في معيشة الشعب الصيني، ويكون تحقيق التشغيل الكامل رمزا مهما للتقدم الاقتصادي الصيني نحو التنمية عالية الجودة. في الأرباع الثلاثة الأولى من هذا العام، أضافت الصين 10.97 مليون فرصة عمل جديدة حيث أكملت 99.7٪ من أهداف خلق الوظائف البالغة 11 مليون لهذا العام. وكان معدل البطالة في المسح الحضري في أنحاء البلاد في سبتمبر 5.2 ٪ ، وهو نفس معدل الشهر الماضي. وذلك يدل على أن استقرار التوظف أصبح حجر الزاوية للتنمية الاقتصادية المستقرة في الصين.

في الوقت نفسه ،أدت"حقيبة النقود" للسكان دورًا مساندًا مهمًا في التنمية عالية الجودة للاقتصاد الصيني. في الأرباع الثلاثة الأولى ، ارتفع الدخل المتاح الفردي من السكان الصينيين بنسبة 6.1٪ ، وهو ما يتماشى أساسًا مع النمو الاقتصادي. في الأرباع الثلاثة الأولى ، ازداد إجمالي مبيعات التجزئة للسلع الاستهلاكية بنسبة 8.2٪ على أساس سنوي، وساهم الإنفاق الاستهلاكي النهائي 60.5٪ في نمو الناتج المحلي الإجمالي للصين ، ويشكل الاستهلاك قوة دافعة أولى للتنمية الاقتصادية في الصين باستمرار.

لا تنظر فقط إلى المدى القصير، بل انظر أيضًا إلى المدى الطويل. أصبحت التنمية الخضراء طاقة حركية جديدة للنمو الاقتصادي الصيني. في الأرباع الثلاثة الأولى من هذا العام، انخفض استهلاك الطاقة في الصين لكل وحدة من الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 2.7 ٪ على أساس سنوي، وظلت الجودة الشاملة للبيئة الإيكولوجية مستقرة، ما ساعد بلا شك الاقتصاد الصيني على التحول إلى تنمية عالية الجودة.

على الرغم من أن التنمية الاقتصادية الحالية في الصين تواجه العديد من العوامل غير المؤكدة، إلا أن عددا كبيرا من الحقائق والأرقام يظهر ان الصين واثقة تمامًا وقادرة على ضمان تحقيق الأهداف المحددة للاقتصاد الكلي من خلال أساسها الديناميكي ومساحة كبيرة من المرونة وأدوات كافية للسياسة الكلية. يمكن أن يكون العالم متفائلًا تمامًا بشأن الآفاق الاقتصادية للصين.


الأكثر قراءة

صور