حزبيون وخبراء عرب يشيدون بخبرات الحزب الشيوعي الصيني في الإصلاحات وقيادة الدولة

شينخوا 2017-10-09 14:18:25
Comment
Share
Share this with Close
Messenger Messenger Pinterest LinkedIn WeChat

مع اقتراب موعد المؤتمر الوطني الـ19 للحزب الشيوعي الصيني، أشاد حزبيون وخبراء عرب بخبرات الحزب الشيوعي الصيني الناجحة في الإصلاحات وقيادة الدولة.

يذكر أن الاجتماع المقبل، الذي سيبدأ أعماله في العاصمة الصينية بكين يوم 18 أكتوبر، سيبحث التوجه المستقبلي للحزب والدولة فضلا عن انتخاب قيادة مركزية جديدة. ويعد المؤتمر حدثا مهما حيث يعقد في وقت تكافح فيه الصين من أجل بناء مجتمع رغيد العيش على نحو معتدل شامل فى كافة الجوانب، وفي وقت حاسم في تنمية الاشتراكية ذات الخصائص الصينية.

ومن المتوقع أن يحلل المؤتمر الوطنى الـ19 للحزب الشيوعى الصينى الأوضاع الدولية والمحلية الحاضرة ليضع إرشادات وسياسات تتماشى مع اتجاه العصر.

ويقول الدكتور زهدي الشامي، نائب رئيس حزب التحالف الشعبي الاشتراكي المصري، إن الحزب الشيوعي الصيني حزب كبير قدم أداء متميزا وحقق نجاحات عديدة على الصعيد الاقتصادي والاجتماعي خاصة أنه مزج بين اعتبارات التحديث والمحافظة على مجتمع اشتراكي.

وأضاف "الحزب له تجربته التنموية التي حققت طفرة اقتصادية وتنموية للصين، كما طبق الحزب تجربة الانفتاح وجمع بين استخدام اقتصاديات السوق والاشتراكية. وأصبح العالم ينظر بإعجاب شديد إلى الصين بعد أن أجرت إصلاحات سياسية واقتصادية ناجحة".

ومن جانبه، أوضح صلاح عدلي، رئيس الحزب الشيوعي المصري، أنه لابد من التعلم من التجربة الصينية، حيث أن الحزب الشيوعي الصيني يقدم تجربة اقتصادية فريدة حولت الصين إلى دولة عظمى اقتصادية حيث احتل اقتصادها المركز الثاني عالميا.

وتابع أن"الحزب الشيوعي الصيني يطور من نفسه باستمرار ويطور أفكاره وأساليبه بحيث يستمر كحزب خادم للشعب الصيني. ويقدم الحزب الشيوعي الصيني تجربة رائعة ونتائج مبهرة وهو أمر يمثل حائط صد لخصوم الصين الذين يتربصون بها".

ولفت إلى أن الحزب الشيوعي الصيني لم يقدس النصوص الموجودة في النظريات بل انطلق من الواقع واستفاد من الخصائص العريقة للحضارة والشعب الصيني، واستطاع أن يجعل الصين تحقق في فترة قصيرة ما حققته الدول الرأسمالية في مئات السنين، اعتمادا على قدراتها الذاتية.

وأشاد عدلي بحسن إدارة الحزب للأمور وتطويره لقدرات كوادره وانتقاء أعضائه وتنمية مهاراتهم، قائلا "الحزب الشيوعي الصيني يحرص على أن يجمع أعضاءه وكوادره بين الكفاءة والأخلاق وهما عنصران مهمان جدا وحاسمان، أكسبا الحزب ثقة الشعب الصيني وأسهما بنجاحه بعد أن حقق نتائج باهرة اقتصاديا".

من جانبه، قال الدكتور عبد اللطيف عمران رئيس تحرير صحيفة ((البعث)) الناطقة بلسان حزب البعث العربي الاشتراكي الحاكم في سوريا ورئيس جمعية الصداقة السورية - الصينية السابق في حزب البعث، إن الحزب السوري استفاد من نظرية الحزب الشيوعي الصيني سواء في المجال الاقتصادي أو الثقافي أو الفكري أو التنظيمي، وطبق تجربته في قيادة الدولة والمجتمع واستفاد منها بشكل واضح.

وأضاف أن حزب البعث العربي الاشتراكي درس أيضا تجربة الحزب الشيوعي الصيني في مجال الإصلاح والانضباط التنظيمي واستفاد منها، مؤكدا أن جمعية الصداقة السورية- الصينية لعبت دورا فاعلا في التوضيح للأحزاب العربية قيمة التجربة الصينية ولاسيما أنها تمتلك ديناميكية وحيوية تجمع بين الأيديولوجيا وبين البراغماتية .

ولفت رضوان جمول، الخبير الاقتصادي والمالي اللبناني، إلى أن السياسة الصينية الخارجية، التي تجسد في الواقع الحكمة والتعقل، تشكل مع سياسات التنمية المحلية نموذجاً يمكن الاحتذاء به، ليس للأحزاب الشيوعية فحسب أبدا، إنما لمختلف السلطات الحاكمة حول العالم من جهة، وللمؤسسات الدولية الساعية إلى مكافحة الفقر ورفع مستوى المعيشة من جهة أخرى.

أما محمود ريا، مدير موقع الصين بعيون عربية بلبنان، فقال إن النظام السياسي القائم على حكم الحزب الشيوعي الصيني، استلهم كل محاسن التاريخ الصيني، وطعمها بأفكار تقدمية تستقرئ ما يحتاجه العالم الآن، ليخرج بصيغة فريدة من الحكم، هي صيغة الاشتراكية على الطريقة الصينية، معتبرا إياها "صيغة ناجحة جدا في الصين، وقد تكون مفيدة في أكثر من مكان في العالم، إذا استُلهمت أفكارها الرئيسية، وتم دمجها مع خصوصيات الدول الأخرى واحتياجاتها".

وصرح بأنه من أهم المعطيات التي يمكن من خلالها اعتبار نظام سياسي ما ناجحا أم لا هو تأمين العديد من الاحتياجات الأساسية لمواطني الشعب، وعلى رأسها بشكل أساسي الأمان والسلامة العامة، والانتشال من المجاعة والفقر، وصولا إلى تحقيق العدالة النسبية بين أبناء الشعب وتوفير الحد الأدنى من الرفاهية.

وفي هذا الصدد، أشار إلى أن الاشتراكية على الطريقة الصينية أمّنت كل هذه الاحتياجات الأساسية للشعب الصيني. لا بل أبدعت في التعامل مع مشاكل أمة مكوّنة من أكثر من مليار وثلاثمائة مليون نسمة، فحققت في وقت قياسي حاجات الشعب وأشركته في حل مشاكله، وحَمَت من الاعتداءات الخارجية، كما لم تزجّه في حروب واعتداءات خارج الحدود.

ودعا ريا دول العالم، التي ترغب في تحصين مجتمعاتها وتحسين أوضاعها، من دراسة "هذه التجربة الاشتراكية المميزة التي أسسها الحزب الشيوعي الصيني وطوّرها جيلاً بعد جيل، مشيرا إلى" أنها تقدّم نظاما منفتحا ومنضبطا، مرنا وحازما، قائدا ومتفاعلا مع الناس".

ولفت إلى أن الإصلاحات التي طبقتها الصين حققت نجاحاً منقطع النظير، وقادت البلاد من قمة إلى قمة. فطبيعة البشر هي التقدم إلى الأمام والتعلّم من الماضي وعدم الجمود عند النجاحات، بل السعي إلى تثميرها لتحقيق نجاحات أكبر وأكثر، وهذا ما حققته تجربة الإصلاح الكبرى التي شهدتها الصين.

وفي الختام، أكد ريا أن التجربة الصينية يُنظر إليها بإعجاب وإكبار في أغلب دول العالم، وهي لذلك كانت وستبقى ملهمة لكل الأمم الباحثة عن السلام والأمن والتقدم والرفاهية.


الأكثر قراءة

صور