أنا فخور بأن أكون فلاحا!

شينخوا 2017-08-09 10:22:02
Comment
Share
Share this with Close
Messenger Messenger Pinterest LinkedIn WeChat

أنا فخور بأن أكون فلاحا!


في الساعة الخامسة صباحا، استيقظ وانغ دا خه في وقت مبكر قبل شروق الشمس. وبعد الإفطار، توجه إلى مزرعته. " من عادتي أن أذهب إلى مزرعتي كل صباح لأقول صباح الخير للطماطم والبطاط والخيار والبصل والبطيخ والقرنبيط وغيرها من الخضروات، إنها أطفالي، أبذل قصارى جهدي لزراعتها، وأتمنى أن تترعرع بشكل جيد."

وانغ دا خه، البالغ 33 عاما من عمره، كان موظفا على مستوى المدير في إحدى الشركات الأجنبية التمويل في قلب بكين. وقبل ثلاث سنوات، قام برحلة إلى إحدى القرى الواقعة في منطقة قوانغشي ذاتية الحكم لقومية تشوانغ بجنوب غربي الصين. وتركت تلك الرحلة انطباعا عميقا له، حيث وجد أن الناس هناك يزرعون الخضورات والفواكه بدون استخدام المبيدات الحشرية، بل يزرعونها بصبر وحب. رغم أن حجم الإنتاج قليل، لكن نوعية الخضورات طيبة وذوقها لذيذة. " ان أعمار الناس هناك طويلة ومديدة بعد أكل الخضورات التي تزرع بالأسلوب الصحيح". وبعد عودته إلى بكين، قدم استقالته للشركة، وترك كل ما لديه، واشترى بكل أمواله الحقول التي يبلغ إجمالي مساحتها حوالي مائة هكتار، واستأجر بعض المزارعين الماهرين ليبدأ عمله الجديد كفلاح..

أنا فخور بأن أكون فلاحا!

كل شئ صعب في بدايته. كان وانغ دا خه يواجه العديد من الصعوبات، مثل مشكلة الآفات الحشرية، والحصاد القليل. فدعا بعض الخبراء في الزراعة لمساعدته في تحسين الجودة الأرضية وتخفيف الآفات الحشرية وارتفاع حجم الحصاد بشكل علمي والوقاية من التأثيرات السلبية على الحصاد بسبب الجو. من جد وجد، من زرع حصد. مع مرور الأيام، أصبح وانغ دا خه من موظف شركة إلى فلاح ماهر. وتترعرع خضوراته بشكل جيد بفضل عنايته الدقيقة وجهوده الدؤوبة. ثم بدأ يبيع خضرواته في الأسوق الشعبية. ولقيت خضرواته ترحيبا واسعا من قبل المستهلكين، رغم أن أسعارها مرتفعة نسبيا."

على سبيل المثال، ان الطماطم الذي يزرع باستخدام المبيدات الحشرية يباع بخمسة يوانات لكيلوغرام واحد، أما الطماطم الذي زرعته بدون استخدام المبيدات الحشرية يباع بعشرين يوانا لكيلوغرام واحد. ويزداد عدد المستهلكين الذين يحبون خضرواتي كثيرا، لأنهم يريدون أن يتمتعوا بصحة جيدة بعد أكل الخضروات المغذية والمفعمة بطاقة الطبيعة. وأتمنى أن يبعد المزيد من الناس عن الوجبات السريعة والأطعمة المضرة للصحة، وأن يعودوا إلى طبيعة الحياة."

وفي الوقت الحاضر، شارك وانغ دا خه في منظمة الفلاحين الذين يدعون إلى الزراعة الخضراء والصديقة للبيئة. ويبيع خضرواته في الأسواق الشعبية في كل نهاية أسبوع. ومن أجل تقديم تسهيلات للمحتاجين، يسوق وانغ داه خه سيارته الخاصة لنقل الخضروات إلى منازلهم بدون مقابل.

قال وانغ دا خه إن حياته تغيرت تغيرا كبيرا منذ ممارسته الزراعة. قد أصبح لون جسده من الأبيض إلى اللون القمحي، وصارت عضلاته أقوى فأقوى، ويدرك تدريجيا المعنى الحقيقية للحياة:" إن الأرض أمنا، إن البيئة صديقتنا. أتمنى أن يفهم المزيد من الناس كيفية المعاملة مع الأرض والبيئة. هذا هو هدفي الأصلي. لن أندم في اختياري، أنا فخور بأن أكون فلاحا!"


الأكثر قراءة

صور