السفارة المصرية في بكين تحتفل بالعيد الوطني السابع والستين

2019-07-19 09:54:32
Comment
Share
Share this with Close
Messenger Messenger Pinterest LinkedIn WeChat

كتب/ صلاح أبوزيد

أقامت السفارة المصرية في بكين، يوم الخميس (18 يوليو)، حفل استقبال بمناسبة الذكرى السابعة والستين للعيد الوطني المصري بحضور السفير تشين شياو دونغ مساعد وزير الخارجية الصيني ولفيف من السفراء وممثلي البعثات العربية والأجنبية في الصين، وجمع غفير من أبناء الجالية المصرية والضيوف الصينيين، حيث كان في استقبال الحضور السفير المصري أسامة المجدوب وحرمه وأعضاء السفارة.

افتتح الحفل بعزف للنشيدين الوطنيين لمصر والصين، ثم ألقى السفير أسامة المجدوب كلمة أشار فيها إلى أن ثورة ال 23 من يوليو 1952م التي يحتفل المصريون هذه الأيام بذكراها ال 67 نقلت مصر من الملكية إلى الجمهورية، ووضعتها على طريق التواصل والتعاون مع دول العالم، والدعوة إلى وحدة البلدان النامية حيث أطلقت مع الدول الأخرى حركة عدم الانحياز، وعملت على إقامة جسور الصداقة من أقصى حدود آسيا شرقاً إلى أمريكا اللاتينية في الغرب.

ومن نتائج الثورة البارزة أن كانت مصر أول دولة عربية وإفريقية تقيم علاقات دبلوماسية مع جمهورية الصين الشعبية الصين عام 1956م، مشيراً إلى أن البلدين يشتركان في تاريخ طويل من الصداقة والتعاون، ينبع من كونهما من أصحاب الحضارات العريقة القديمة.

وحول تطور العلاقات الثنائية والتبادلات بين الدولتين خلال السنوات الأخيرة ذكر السفير المصري: أنه بناء على هذا الأساس المتين للتطلعات والأهداف المشتركة والتعاون المثمر على مر القرون، وصلت مصر والصين إلى مستوى جديد من التفاعل في ديسمبر 2014، خلال الزيارة الأولى التي قام بها الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى الصين، حيث وقع مع الرئيس شي جين بينغ اتفاقية الشراكة الاستراتيجية الشاملة، وأطلقا عملية تعاون متعدد الأوجه، ترجمت إلى عدة مشاريع تهدف إلى تعزيز قدرات الصناعة في مصر.

وقال المجدوب بصفتي سفيراً لمصر لدى الصين على مدى السنوات الثلاث الماضية، فقد شهدت عن كثب ازدهار العلاقات الثنائية المزدهرة بين الحكومتين، وأوساط الأعمال، فضلا عن التبادلات الشعبية.

وبالإضافة إلى زيارات الرئيس عبد الفتاح السيسي للصين سواء كانت زيارة دولة، أو للمشاركة في اجتماعات مهمة مثل قمة مجموعة العشرين في هانغتشو، وقمة بريكس في شيامن، وقمة فوكاك في بكين، أو القمة الثانية لمنتدى الحزام والطرق في بكين، فقد تبادل البلدان منذ بضعة أشهر العديد من الزيارات على جميع المستويات.

وكانت آخر زيارة قام بها رئيس مجلس النواب المصري الدكتور علي عبد العال في يونيو دليلاً آخر على تعزيز العلاقات بين الشعبين، حيث كانت أول زيارة يقوم بها أكبر برلماني مصري إلى الصين منذ عام 2007.

وحول التعاون السياحي بين البلدين.. قال السفير المصري: إن تدفق السياحة بين الجانبين ارتفع خلال السنوات القليلة الماضية، حيث أصبحت الصين رابع أكبر مصدر للسياح إلى مصر، وتجاوز عدد السياح الصينيين الذين زاروا مصر في عام 2018 500،000 سائح مقارنة مع 160،000 في عام 2016.

مشيراً إلى أنه رقم ضئيل بالنسبة إلى عدد السياح الصينيين الذين يسافرون حول العالم ويتجاوز مائة وثمانين مليوناً كل عام، والسفارة على اتصال وثيق مع الهيئات المعنية في كلا البلدين لزيادة حصة مصر التي تستحقها من السياحة الصينية.

وعن مبادرة الحزام والطريق التي أطلقها الرئيس شي جين بينغ في عام 2013، ودور مصر فيها، أكد المجدوب أنها تجسدت في رؤية مفصلة قابلة للتنفيذ للمستقبل خلال دورتي منتدي الحزام والطرق اللتين عقدتا في بكين عامي 2017 و2019، وكانت مصر سباقة للمشاركة فيها، وكررت دعمها لهذه المبادرة منذ إطلاقها في عام 2013.

لافتاً إلى أن مصر تتخذ خطوات واسعة نحو الثورة الاقتصادية والصناعية والتكنولوجية، حيث تنطلق في مسارها بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي لتكون بين القوى الاقتصادية الأكثر تقدماً في القرن الحادي والعشرين.

وفي سعيها لتحقيق هذا الهدف، طبقت برنامجاً طموحاً جداً للإصلاح الاجتماعي والاقتصادي يشمل جميع جوانب التنمية من إصلاحات السياسات المالية والنقدية إلى إنشاء مناطق صناعية ومناطق اقتصادية خاصة جديدة، إلى جانب مضاعفة عملية استيعاب السفن المارة عبر قناة السويس، للسماح بالمزيد من حركة السفن ووقت عبور أقل.

وحول دور الصين في دفع عملية التنمية والاستثمار في مصر وبناء العاصمة الإدارية الجديدة، قال السفير أسامة المجدوب: الصين تلعب دوراً كبيراً في بناء حي المال والأعمال بالعاصمة الإدارية الجديدة، وتوسيع المناطق السكنية لاستيعاب الملايين من المصريين الذين من المنتظر أن يقطنوا هناك، وبناء 20 مدينة ذكية حديثة جديدة على أحدث الأساليب العلمية والتكنولوجية.

وفي سبيل تحقيق الأهداف الإنمائية، تم من خلال المبادرات التي أطلقها الرئيس السيسي الاستعاضة عن الأحياء الفقيرة بمساكن آمنة ولائقة للأشخاص الذين كانوا يعيشون في ظروف قاسية،، وأطلقت مبادرة 100 مليون صحية للكشف عن مرضى فيروس التهاب الكبد C وعلاجه مجاناً، كما أطلق برنامج وطني للتأمين الصحي يهدف إلى تغطية جميع المواطنين.

لافتاً إلى أن تجديد وتحديث التعليم على جميع المستويات، وتوسيع خدمات مترو الأنفاق والسكك الحديدية، وبناء شبكة طرق شاملة مضيفة آلاف الكيلومترات من الطرق والطرق السريعة لا تساعد المواطنين فقط وإنما تهييء بيئة مناسبة للمستثمرين الأجانب، بالإضافة إلى إصدار قانون استثماري جديد، وتسهيل وتبسيط المتطلبات والإجراءات من خلال خدمة "نافذة واحدة" لتوفير المزيد من الوقت والمال للمستثمرين، وخلق خريطة استثمارية محدثة في جميع أنحاء البلاد لتوجيه المستثمر خطوة خطوة.

وأضاف السفير أن كل هذا وأكثر منه يحدث في مصر الآن، مؤكداً أن مصر حالياً هي حقاً أرض الفرص والإمكانات التي لا نهاية لها.

من جانبه، أشاد السفير تشين شياو دونغ مساعد وزير الخارجية الصيني، في كلمته، بالعلاقات التاريخية الوثيقة والممتدة بين البلدين والشعبين، لاسيما أن مصر كانت أول دولة عربية وإفريقية تقيم علاقات دبلوماسية مع الصين، لافتاً إلى ارتفاع مستوى التعاون بين البلدين في الآونة الأخيرة في ظل التنمية الشاملة التي يقودها الرئيس عبد الفتاح السيسي وتطوير الأداء الاقتصادي.

وأشار السفير تشين إلى علاقات الصداقة والثقة المتبادلة التي تربط بين الرئيسين عبد الفتاح السيسي وشي جين بينغ، التي دشنت بالتوقيع على اتفاقية الشراكة الإستراتيجية عام 2014م في بكين، حيث قطع البلدان خطوات واسعة على طريق التعاون في مختلف المجالات.

وعقب إلقاء الكلمات شارك السفير المصري وكبار الضيوف في قطع كعكة الاحتفال والتقاط الصور التذكارية، كما شهد الحفل تقديم الأطعمة والمشروبات المصرية الفولكلورية والحلويات الشرقية إلى الضيوف، في أجواء مفعمة بالمودة والترحاب، ما حظي بإعجاب الحاضرين ونال استحسانهم.

الأكثر قراءة

صور