تعليق: متى يتوقف الساسة الأمريكيون الكاذبون عن الإلقاء بالمسؤولية؟

تعليق: متى يتوقف الساسة الأمريكيون الكاذبون عن الإلقاء بالمسؤولية؟

نشر قيادي أمريكي يوم الاثنين الماضي (18 مايو) على حسابه بموقع للتواصل الاجتماعي رسالة وجهها إلى المدير العام لمنظمة الصحة العالمية تيدروس غيبريسيوس، هدد فيها بوقف الولايات المتحدة تمويل المنظمة نهائيا والتفكير في انسحابها منها إذا لم تجر إصلاحات جوهرية كبيرة في غضون 30 يومًا.

قبل أكثر من شهر، اتهمت الولايات المتحدة منظمة الصحة العالمية ب"إفساد" أعمال الوقاية من وباء كوفيد 19 وعلقت تمويلها. ويعد البيان الأمريكي يومالاثنينهو أحدث خطوة في إطار حملة الإلقاء بالمسؤولية التي يقودها صانعو السياسة الأمريكيون.وكان القلق جليا فاضحا في البيان.

تبقى الأكاذيب هي مجرد أكاذيب. في مواجهة الحقائق والقوانين والأخلاق والعلوم، إن الأداء الضعيف للسياسيين الأمريكيين يكاد لا يحظى بشعبية على المسرح الدولي. خذ ما يسمى ب "الصين تخفي معلومات الوباء" كمثال، صرح روبرت ريدفيلد، مدير المركز الأمريكي لمكافحة الأمراض، بوضوح في جلسة استماع في مجلس الشيوخ بالكونجرس أنه في الثاني من يناير، اتصل هذا المركز بالمركز الصيني لمكافحة الأمراض وأجرى مناقشات "على المستوى العلمي". اعتبارًا من 3 يناير، بلغت الصين الولايات المتحدة بانتظام بحالة الوباء. كان هناك أيضًا خبيران أمريكيان في بعثة منظمة الصحة العالمية إلى الصين في فبراير. هذا يعادل صفعا على وجه السياسيين الأمريكيين.

تعليق: متى يتوقف الساسة الأمريكيون الكاذبون عن الإلقاء بالمسؤولية؟

بغض النظر عن كيف يتنصل السياسيون الأمريكيون من مسؤولياتهم، فإن إهمالهم لواجب الوقاية من الوباء والسيطرة عليه لا يمكن التهرب منه بأي شكل من الأشكال. وكما حللت بعض وسائل الإعلام الأمريكية، فإنه بسبب ردهم غير المناسب والمليء بالحسابات السياسية، تجاهل صناع السياسة الأمريكيون الإنذار المبكر للوباء الذي أصدرته الصين وأطراف أخرى، وفوتوا فرصا عديدة، مما تسبب في المأساة الأمريكية الحالية لأكثر من 1.52 مليون إصابة وأكثر من 91000 حالة وفاة.

والأسوأ من ذلك أن الساسة الأمريكيين استهدفوا لمرات عديدة منظمة الصحة العالمية في حملتهم الانتخابية والإعلامية. وخلال جلسةجمعية الصحة العالميةيوم 18 مايو، أكد وزير الصحة والخدمات العامة الأمريكي ألكس أزار أن من أسباب عدم تمكن الحكومة الأمريكية من الحد من انتشار كوفيد-19 في البلاد،فشل منظمة الصحة العالمية في الحصول على المعلومات التي تحتاج إليها دول العالم. بدورها، نشرت صحيفة واشنطن بوسب تعليقاً مؤخراً أوردت فيهأن تصريحات الوزير الأمريكي أزار ليست إلامحاولة لإيجاد"كبش فداء"، من أجل تحويل اهتمامات المواطنين الأمريكيينعن فشل واشنطن في الاستجابةلتفشي الفيروس في البلاد.

مقارنة مع مواقف السياسيين الأمريكان، خلال الدورة الـ73 لجمعية الصحة العالمية أكد الأمين العام للأمم المتحدة وقادة ألمانيا وفرنسا ودول أخرىتأييدهم الثابت لمنظمة الصحة العالميةمشيرين إلىأنه حان الوقت للتضامن وليس توجيه الاتهاماتوتدمير التعاون المتعدد الأطراف وأعلن الاتحاد الأوروبي علنيا زيادة المساعدة الاقتصادية لمنظمة الصحة العالمية.

وانتقدمحللين سلوك بعض السياسيين الأمريكان موضحين أنه سيزيد منالعجز الأخلاقي من ناحية ،ومن ناحية أخرى سيفسد العلاقات بين الولايات المتحدة والمجتمع الدولي ويهز قيادتها العالمية وذلكيشبهحفر قبر لنفسها.


بيان الخصوصية وسياسة ملفات تعريف الارتباط

من خلال الاستمرار في تصفح موقعنا ، فإنك توافق على استخدامنا لملفات تعريف الارتباط ، وسياسة الخصوصية المنقحة .يمكنك تغيير إعدادات ملفات تعريف الارتباط من خلال متصفحك .
أوافق