ترحيب فلسطيني ورفض إسرائيلي لتقرير أممي يحمل إسرائيل مسؤولية الصراع مع الفلسطينيين

لاقى تقرير صادر عن لجنة التحقيق الدولية المستقلة التابعة للأمم المتحدة المعنية بالأراضي الفلسطينية بما فيها القدس الشرقية وإسرائيل يوم (الثلاثاء) بتحميل السلطات الإسرائيلية مسؤولية الصراع مع الفلسطينيين بترحيب فلسطيني مقابل رفض إسرائيلي.

وقالت وزارة الخارجية والمغتربين في السلطة الفلسطينية في بيان إن تقرير اللجنة أكد أن الاحتلال الإسرائيلي للأرض الفلسطينية والتمييز ضد الفلسطينيين هما السببان الجذريان وراء التوترات المتكررة وعدم الاستقرار وإطالة أمد الصراع في المنطقة.

وذكر البيان أن التقرير استعرض جميع أشكال الانتهاكات الإسرائيلية، سواء التي ترتكبها قوات الجيش أو المستوطنين، والحصار على قطاع غزة، والتي ترتقي لمستوى "جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، بصفتها عوامل مؤدية إلى تكرار دوامات العنف المتواصلة".

وأشار البيان إلى أن التقرير المكون من 18 صفحة سيقدم للدورة الـ 50 لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة المقرر عقدها في 13 يونيو الجاري، معتبرة هجوم الخارجية الإسرائيلية "السافر على مجلس حقوق الإنسان شكل من أشكال الأحكام المسبقة والاتهامات الجاهزة التي تعودنا عليها".

وأكد البيان أن "من يخشى لجان التحقيق والمحاكم عليه وقف ارتكاب الجرائم".

وأصدرت اللجنة تقريرها بعد إجراء تقييم للتوصيات التي قدمتها لجان التحقيق وبعثات تقصي الحقائق السابقة وغيرها من آليات الأمم المتحدة، بالإضافة إلى جلسات استماعها الخاصة، بحسب ما نشر الموقع الألكتروني للأمم المتحدة.

وأشارت اللجنة إلى إرسال بعثتين إلى جنيف وواحدة إلى الأردن ونظمت مشاورات مع مختلف الجهات المعنية بما في ذلك منظمات المجتمع المدني الإسرائيلي والفلسطيني.

وقالت رئيسة لجنة التحقيق نافانيثيم بيلاي إن "النتائج والتوصيات الخاصة بالأسباب الجذرية توجهت بأغلبيتها إلى إسرائيل، وهذا مؤشر على الطبيعة غير المتكافئة للنزاع وواقع دولة محتلة لدولة أخرى".

من جهته، قال ميلون كوثاري، عضو لجنة التحقيق "إن إنهاء الاحتلال الإسرائيلي تماشيًا مع قرارات مجلس الأمن بشكل كامل، أساسيًا لوقف دوّامات العنف المتكرّرة فإنهاء الاحتلال وحده يسمح للعالم بعكس مسار الظلم عبر التاريخ والتقدّم نحو تقرير الشعب الفلسطيني لمصيره".

أما كريس سيدوتي، عضو لجنة التحقيق الثاني قال من الواضح أن إسرائيل لا تنوي إنهاء الاحتلال إذ إنها وضعت سياسات واضحة لضمان السيطرة الدائمة والكاملة على الأرض الفلسطينية المحتلّة وتشمل تلك السياسات تغيير التركيبة الديموغرافية لهذه الأراضي من خلال الإبقاء على بيئةٍ تقمع الفلسطينيين وبالمقابل إرساء بيئة مواتية للمستوطنين الإسرائيليين، لافتا إلى أن سياسات إسرائيل وأعمالها تزيد من إحباط الفلسطينيين ما يؤدي إلى الشعور باليأس، وتفاقم دوامة العنف وإطالة أمد النزاع.

ومنح مجلس حقوق الإنسان لجنة التحقيق ولايتها عقب موجة التوتر الأخيرة ما بين الفصائل الفلسطينية المسلحة وإسرائيل في مايو من العام الماضي التي أدت لمقتل أكثر من 250 فلسطينيا و13 إسرائيليا فضلا عن تدمير واسع في المباني والبنية التحتية في قطاع غزة.

واعتبرت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) التي تسيطر على القطاع منذ عام 2007 التقرير يشكل إضافة جديدة ومهمة في توثيق "جرائم" إسرائيل ودعوة متكررة للأمم المتحدة للتحرك الفاعل لإنصاف الشعب الفلسطيني.

وطالبت الحركة في بيان لها المجتمع الدولي بإنهاء الاحتلال الإسرائيلي ومحاسبة قادته على "جرائمهم وانتهاكاتهم لحقوق الشعب الفلسطيني ولكل الأعراف والمواثيق الدولية".

في المقابل أعلنت وزارة الخارجية الإسرائيلية رفضها للتقرير الأممي، معتبرة إياه "إهدار للمال وجهود أجهزة الأمم المتحدة".

وقالت الوزارة في بيان إن التقرير "متحيز وأحادي الجانب وملوث بالكراهية لدولة إسرائيل ويستند إلى سلسلة طويلة من التقارير أحادية الجانب والتحيزات السابقة".

وأشار البيان إلى أن التقرير "يتجاهل سنوات من الإرهاب القاتل من قبل المنظمات الفلسطينية ضد المواطنين الإسرائيليين، وكذلك الرفض الفلسطيني الطويل الأمد".

كما تجاهلت لجنة التحقيق الأسباب الحقيقية التي دفعت إسرائيل إلى الدفاع عن مواطنيها ضد المنظمات الفلسطينية التي "ترتكب جريمة حرب مزدوجة من إطلاق النار على مدنيين إسرائيليين من مناطق مدنية في قطاع غزة"، وفقا للوزارة.

وشدد البيان على أن إسرائيل "ستواصل حماية مواطنيها وفقا لأعلى القيم والمعايير الدولية".

بيان الخصوصية وسياسة ملفات تعريف الارتباط

من خلال الاستمرار في تصفح موقعنا ، فإنك توافق على استخدامنا لملفات تعريف الارتباط ، وسياسة الخصوصية المنقحة .يمكنك تغيير إعدادات ملفات تعريف الارتباط من خلال متصفحك .
أوافق