خبراء يدعون إلى تعاون أكبر في إطار مبادرة الحزام والطريق التي اقترحتها الصين

 دعا خبراء من دول مختلفة إلى مزيد من التعاون والتواصل في إطار مبادرة الحزام والطريق التي اقترحتها الصين لمكافحة تحديات متعددة بما في ذلك تغير المناخ وجائحة كوفيد-19 وانعدام الأمن الغذائي.

وفي حديثهم خلال ندوة دولية عُقدت عبر الإنترنت بعنوان "منافسة القوى الكبرى في النظام العالمي لما بعد الجائحة ومبادرة الحزام والطريق" أمس (الاثنين)، رفض الخبراء أي فكرة للمواجهة أو عقلية الحرب الباردة الجديدة، قائلين إن التعاون وليس المواجهة هو أشد ما نحتاج إليه الآن من أجل تحقيق نجاح اقتصادي وتنمية على الصعيد العالمي.

وقال مشاهد حسين سيد، رئيس لجنة الدفاع بمجلس الشيوخ الباكستاني إن الصين سعت إلى رؤية ذات توجه اقتصادي من خلال مبادرة الحزام والطريق، التي انضمت إليها 149 دولة، بما في ذلك باكستان و32 منظمة دولية.

وأوضح سيد أن الممر الاقتصادي بين الصين وباكستان، وهو مشروع رائد لمبادرة الحزام والطريق، يعد أهم مبادرة دبلوماسية وتنموية في القرن الـ21، مشددا على الحاجة إلى تعزيز استباقي للممر الاقتصادي من أجل التنمية الاجتماعية والاقتصادية لباكستان.

وأضاف قائلا إن "باكستان في موقع استراتيجي حيث تحدث تحولات وتفاعلات ضخمة... تسعى البلاد إلى أن تكون مركزا للتواصل الإقليمي من خلال الممر الاقتصادي، من خلال الانتقال من الجغرافيا السياسية إلى الاقتصاد الجغرافي".

وأشار إلى أن الصين لا تزال ملتزمة بطريق التنمية السلمية والتعاون المربح للجميع، معربا عن أمله في أن تبتعد جميع الدول الآسيوية عن أي صراع أو مواجهة أو حرب باردة.

وفي معرض وصفها مبادرة الحزام والطريق بأنها فرصة للاستفادة من الإمكانات الاقتصادية للجنوب في فترة ما بعد الجائحة، قالت تهمينة جانجوا وكيلة وزارة الخارجية الباكستانية السابقة إن المبادرة لها أسس اقتصادية وليست استراتيجية، ما يعكس تطلعات الصين لبناء مجتمع دولي مزدهر.

وأضافت جانجوا أن جهود الولايات المتحدة وحلفائها الغربيين لتقييد الصين على جميع الجبهات، أمر "مؤسف" حيث ستكون لها تداعيات كبيرة ليس فقط على الدول النامية، ولكن أيضا على الولايات المتحدة وحلفائها، قائلة "إن مثل هذا التطور يؤثر على الجميع، وليس فقط الدولة المستهدفة".

وبدوره، قال سوس يارا رئيس لجنة الشؤون الخارجية والتعاون الدولي والمعلومات والإعلام التابعة للجمعية الوطنية الكمبودية إن مبادرة الحزام والطريق منصة للتعاون لأنها توفر العديد من الإمكانات، مثل تحديثات البنية التحتية وفرصة لالتقاط الأنفاس لاقتصادات البلدان الشريكة وسط التحديات.

وأوضح أن أسس الاقتصادات اهتزت في ظل درجة كبيرة من عدم اليقين على الساحة العالمية، حيث تواجه الدول الأصغر عقبات عديدة في تحقيق الرخاء الاقتصادي، مضيفا أن النظام العالمي الجديد يجب أن يكون شاملا ومستداما ومرنا.

بيان الخصوصية وسياسة ملفات تعريف الارتباط

من خلال الاستمرار في تصفح موقعنا ، فإنك توافق على استخدامنا لملفات تعريف الارتباط ، وسياسة الخصوصية المنقحة .يمكنك تغيير إعدادات ملفات تعريف الارتباط من خلال متصفحك .
أوافق