تعليق: 90 مليون ليس نقطة النهاية لهذه "المأساة الأمريكية"

وفقًا لإحصاءات جامعة جونز هوبكنز في الولايات المتحدة ، حتى الساعة السادسة و21 دقيقة في اليوم ال21 من يوليو الجاري بتوقيت بكين، بلغ العدد التراكمي لحالات الإصابة بفيروس كورونا الجديد في الولايات المتحدة 90.0134 مليونًا، وبلغ العدد التراكمي لحالات الوفيات مليونا و25.6 ألفا، ويحتل كلاهما المرتبة الأولى في العالم.
الولايات المتحدة هي القوى العظمى الوحيدة في العالم، وقد أصبحت "أكبر دولة فاشلة في العالم في مجال مكافحة الوباء". ويعكس هذا التناقض الهائل فشل النظام السياسي الأمريكي والإدارة الوطنية، كما يعكس طبيعة السياسيين الأمريكيين في وضع مصالحهم السياسية فوق حياة الشعب.
ومن التقليل المتعمد من خطر الوباء في بداية تفشي المرض، إلى التقييد المتبادل بين الحزبين حول سياسة مكافحة الوباء، إلى فتور الهمة لدى الحكومة الفيدرالية الأمريكية ومعظم حكومات الولايات المحلية، فقد فات صناع السياسة الأمريكيون فترة النافذة الذهبية لمكافحة الوباء مرارًا وتكرارًا، مما يزيد كثيرا عدد الضحايا.
ويتوقع العديد من الخبراء ووسائل الإعلام الأمريكية أن الولايات المتحدة قد تواجه تحديات أكثر خطورة في الأشهر القليلة المقبلة. وحذر أنتوني فوسي، مدير المعهد الوطني للحساسية والأمراض المعدية، مرارًا وتكرارًا من أن الوباء الذي تعاني منه الولايات المتحدة لم ينته بعد، وقد تصل موجة جديدة من الأوبئة إلى ذروتها هذا الخريف.

وفي منتصف شهر مايو الماضي، عندما وصل عدد المتوفين من وباء كورونا الجديد في الولايات المتحدة إلى مليون شخص، وصف الرئيس الأمريكي جو بايدن ذلك بأنه "معلم مأساوي" وحث الشعب الأمريكي على عدم الشعور بالخدر للحزن. ومن السخرية أن ساسة واشنطن أنفسهم قد أصبحوا متجمدي الإحساس للوباء حاليا. لقد أثبتوا بأفعالهم أن حياة الشعب الأمريكي لا تسوى شيئا مقارنة بمكاسبهم السياسية. وفي مواجهة الخسائر المستمرة في الأرواح وعدد لا يحصى من العائلات المفككة، تحطمت منذ فترة طويلة ما تسمى بلافتات "الديمقراطية" و"حقوق الإنسان" التي حملوها فوق رؤوسهم.

بيان الخصوصية وسياسة ملفات تعريف الارتباط

من خلال الاستمرار في تصفح موقعنا ، فإنك توافق على استخدامنا لملفات تعريف الارتباط ، وسياسة الخصوصية المنقحة .يمكنك تغيير إعدادات ملفات تعريف الارتباط من خلال متصفحك .
أوافق