مسؤول صيني: الولايات المتحدة ليست في وضع يسمح لها باستخدام اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار لاتهام آخرين

قال نائب وزير الخارجية الصيني شيه فنغ يوم الخميس إن الولايات المتحدة ليست في وضع يسمح لها على الإطلاق بالاستشهاد باتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار لاتهام آخرين، إذ أن الولايات المتحدة تريد فقط الاستفادة من الاتفاقية دون الوفاء بالتزاماتها.

أدلى شيه بهذه التصريحات خلال مقابلة أجراها مع الصحافة بمناسبة الذكرى الـ40 لفتح باب التوقيع على اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار تحت عنوان "اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار في ذكراها الـ40: النظر إلى الماضي والتطلع إلى المستقبل".

وعندما سُئل عن قيام الولايات المتحدة، وهي ليست طرفا في اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار، باتهام الصين بانتهاك الاتفاقية في مناسبات متعددة ومواصلتها تكثيف ما تسمى "حرية عمليات الملاحة" في بحر الصين الجنوبي لتحدي حقوق ومطالبات الصين، قال شيه إنه في وقت مبكر خلال المفاوضات بشأن الاتفاقية، تجاهلت الولايات المتحدة شواغل الدول النامية وعارضت بإصرار اعتبار قاع البحر الدولي وموارده إرثا مشتركا للبشرية، وخططت لإنشاء نظام آخر خارج الاتفاقية لعرقلة اعتمادها.

وأضاف "بينما عارضت الولايات المتحدة نظام المنطقة الاقتصادية الخالصة الذي اقترحته الدول النامية خلال المفاوضات، فقد حصلت على أكبر منطقة اقتصادية خالصة في العالم بعد تبني الاتفاقية".

وقال إنه حتى اليوم، لم تصدق الولايات المتحدة على الاتفاقية، لكنها زادت التأكيد على سيادة الاتفاقية بدوافع خفية، واستخدمتها بشكل تعسفي كأداة لتشويه دول أخرى واحتوائها وقمعها.

وأضاف "الحقيقة أن الولايات المتحدة لا تريد سوى الاستفادة من مزايا الاتفاقية دون الوفاء بالتزاماتها، وتقول شيئا بينما تفعل شيئا آخر. إنها ليست في وضع يسمح لها على الإطلاق بأن تستشهد باتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار لاتهام آخرين".

وأكد أن ما تسمى "حرية عمليات الملاحة" التي تروج لها الولايات المتحدة تهدف في الواقع إلى مقاطعة أنظمة اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار مثل المنطقة الاقتصادية الخالصة، والحفاظ على الهيمنة البحرية الأمريكية، والسماح لسفنها الحربية وطائراتها العسكرية بمواصلة طريقها دون قيود في البحر.

وقال "لكن، بدلا من ذلك، ألقت الولايات المتحدة في السنوات الأخيرة باللوم على الآخرين، وكثيرا ما تحدت المطالبات البحرية لدول أخرى بحجة حرية الملاحة دون أي أساس في القانون الدولي، بما في ذلك قانون البحار".

وفي معرض إشارته إلى أن موقف الصين ومطالباتها بشأن بحر الصين الجنوبي أمر له أساس تاريخي وقانوني قوي، قال شيه إنه لم تكن هناك أي مشكلة تتعلق بشأن حرية الملاحة في بحر الصين الجنوبي قط، ولن تكون هناك مشكلة تتعلق بهذا الأمر أبدا. 

بيان الخصوصية وسياسة ملفات تعريف الارتباط

من خلال الاستمرار في تصفح موقعنا ، فإنك توافق على استخدامنا لملفات تعريف الارتباط ، وسياسة الخصوصية المنقحة .يمكنك تغيير إعدادات ملفات تعريف الارتباط من خلال متصفحك .
أوافق