تعليق : الصين تعمل على مساعدة الشعب الأفغاني للخروج من المأزق بأفعال عملية

تعليق : الصين تعمل على مساعدة  الشعب الأفغاني للخروج من المأزق بأفعال عملية

خلال الفترة  ما بين يومي 30 إلى 31 مارس الجاري، سيرأس عضو مجلس الدولة ووزير الخارجية الصيني وانغ يي الاجتماع الثالث لوزراء خارجية الدول المجاورة لأفغانستان في مدينة تونشي بمقاطعة آنهوي ، لمناقشة خطة  في المرحلة المقبلة حول تعزيز استقرار الوضع في أفغانستان ودعم ومساعدة الشعب الأفغاني بشكل مشترك.  وكانت أفغانستان محطة مهمة في زيارة وانغ يي للدول الآسيوية العديدة والتي اُختتمت للتو،  كما تعد هذه أول زيارة يقوم بها مسؤول صيني رفيع المستوى منذ تشكيل الحكومة الأفغانية المؤقتة.  ما يُظهر أن الصين تعمل بنشاط من أجل إعادة الإعمار السلمي لأفغانستان ، وتأمل بإخلاص أن يتحسن  الوضع في هذا البلد الذي مزقته الحرب باسرع وقت ممكن.

وباعتبارها جارا صديقا لأفغانستان وعضوا دائما في مجلس الأمن الدولي ، أدت الصين ما بوُسعِها في دفع إعادة الإعمار السلمي لأفغانستان. و في العام الماضي ، حضر الزعيم الصيني  القمة المشتركة لقادة الدول الأعضاء في منظمة شنغهاي للتعاون ومنظمة معاهدة الأمن الجماعي بشأن أفغانستان ، وطرح  ثلاثة مقترحات: تعزيز الانتقال السلس للوضع في أفغانستان في أقرب وقت ممكن ، وإجراء الاتصالات والحوار مع أفغانستان ، و مساعدة الشعب الأفغاني على تجاوز الصعوبات ، الأمر الذي يوضح مسعى  إعادة الإعمار السلمي في أفغانستان. كما شارك الجانب الصيني في اجتماع وزراء خارجية الدول المجاورة لأفغانستان مرتين ، واجتمع مع رئيس الحكومة الأفغانية المؤقتة في مدينة تيانجين  الصينية ومدينة الدوحة القطرية كل على حدة .

أظهرت هذه الإجراءات الدبلوماسية أن موقف الصين من القضية الأفغانية واضح لا لبس فيه، ويتمثل في احترام دائم لسيادة أفغانستان واستقلالها ووحدة أراضيها، ودعم الشعب الأفغاني في تقرير مصير بلده  واختيار مسار  تنميته بشكل مستقل. لا تتدخل الصين أبدًا في الشؤون الداخلية لأفغانستان، ولا تسعى أبدًا لتحقيق مصالحها الذاتية  ، ولا تسعى أبدًا إلى مناطق نفوذ، بل تنتهج بحزم سياسة ودية تجاه جميع الشعب الأفغاني، وتدعم جهود أفغانستان لتحقيق الاستقراروإعادة البناء. وفي الوقت نفسه، تأمل الصين في أن تستمر الحكومة الأفغانية المؤقتة في أن تكون شاملة وحكيمة ، وتوفي بالتزاماتها لاتخاذ تدابير أكثر فاعلية وأكثر حزما ضد جميع القوى الإرهابية بما في ذلك "حركة تركستان الشرقية". بالإضافة إلى ذلك، تقف الصين موقفا عادلا وتدعو الولايات المتحدة والدول الغربية لتحمل مسؤولية الحرب في  أفغانستان، ورفع العقوبات المختلفة المفروضة على أفغانستان، وتعويض الأضرار الجسيمة التي لحقت بالشعب الأفغاني بأفعال ملموسة.

"الصين هي الدولة الكبيرة الوحيدة التي لم تؤذِ  أفغانستان". هذه جملة كثيرًا ما يقولها الأفغان، وهي تصوير حقيقي للصداقة طويلة الأمد بين الصين وأفغانستان. وبصفتها دولة مجاورة قريبة، تعتقد الصين أنه يجب على الأفغان التحكم في مصيرهم ، ولا يمكن لأي قوة خارجية استخدام أفغانستان لتحقيق مكاسب شخصية. سيؤكد الاجتماع الثالث لوزراء خارجية جيران أفغانستان مرة أخرى أن الصين صديقة حقيقية تأمل في أن تتحسن الأوضاع في أفغانستان، كما هذا الاجتماع سيعطي طاقة إيجابية تحافظ دائمًا على السلام العالمي.

بيان الخصوصية وسياسة ملفات تعريف الارتباط

من خلال الاستمرار في تصفح موقعنا ، فإنك توافق على استخدامنا لملفات تعريف الارتباط ، وسياسة الخصوصية المنقحة .يمكنك تغيير إعدادات ملفات تعريف الارتباط من خلال متصفحك .
أوافق