CRI Online

في رئيسيات الخطة الصينية

cri       (GMT+08:00) 2012-11-08 15:09:45

صحيفة الديار مصدر: مروان سوداح 8 نوفمبر 2012

الخطة الصينية وهي مشروع سلام متكامل لسورية وحول سورية، تتضمن العديد من النقاط ذات الأهمية المفصلية حيال السلام الناجز والشامل في سورية وحولها، وتطبيع العلاقات مع دول الجوار، وتؤكد علي مبادئ سيادة الدولة السورية علي نفسها، وعلي استقلالية سورية الكاملة والتي لا تخضع للمفاوضات ولا للمشاورات. وتصر الخطة أو المشروع علي وجوب الحفاظ علي "استمرارية وفعالية" مؤسسات الدولة السورية رغبة ب"ضمان" الأمن والاستقرار والسلاسة للعملية الانتقالية المقترحة والمطروحة أمام الشعب السوري.

الخطة أو المشروع الصيني للسلام الذي طرحه وزير الخالجية الصيني النبيه، يانغ جي تشي، علي الأخضر الإبراهيمي، يري بحق أن الوضع يزداد خطورة في سورية وما حولها، لذا تؤكد الصين علي:

-اعتماد "العملية السياسة" لحل الإشكاليات القائمة حول سورية. وبالتالي فإن المشروع الصيني ينفي الحل بطريق القوة والعنف والتدخل في الشؤون الداخلية لسورية. فالحل السياسي هو" المخرج الواقعي" لما يجري وليس أي حل آخر. وبالتالي فإن من غير الواقعي بتاتا أن يكون المخرج غير الواقعي، أي الحربي والتدخلي بأياد خارجية، هو الحل، فهو حل لا يمكن أن يكون حلا لأية دولة أخري قد تتعرض إلي ما تتعرض إليه سورية راهنا. كما وأن مصير سورية يقرره الشعب السوري العظيم بنفسه وبإرادته المستقلة، ولا يمكن لأية دولة أخري ولا لأي تنظيم أو جهة ما أن تقرر هذا الأمر السيادي السوري، ولا الأوامر الخارجية، ولا المسلحين المستقدمين من بلدان عديدة.

-لذا، تدعو الصين لاستمرار الجهود التي وصفتها ب"الدؤوبة" لإيجاد حل مترابط "عادل وسلمي وسليم" للمسألة السورية، حرصا علي المصالح الأساسية للشعب السوري، ومرة أخري بهدف دفع عملية الحل السياسي ولحماية السلام والاستقرار في المنطقة. فمن الواضح بأن الصين تتخذ من العملية السياسية السلمية نهجا في العلاقات الدولية. وترفض المساعي المشبوهة من بعض الأطراف سعيا إلي استبدال المفاوضات والقوانين الدولية المعتمدة بنهج الحرب والعدوان والإملاء الخارجي، سواء من جانب دول بعينها معادية لسورية، أو من طرف دول أو مجموعات دول تحاول توظيف عضويتها في المنظمة الأممية لتشجيع الانتقاص من ميثاق الأمم المتحدة ولإحلال عملية عسكرة شاملة علي الأراضي السورية تمثلا بما نفذته علي الأرض الليبية.

-يجب أن يتزامن كل ما تقدم بوقف إطلاق النار، ووقف أعمال العنف، من جانب جميع الأطراف، وعليها التعاون البناء والمثمر مع الأخضر الإبراهيمي، وأن تقر خطوات فعالة لتحقيق الهدنة وفك الارتباط، وذلك لإنهاء الاشتباكات المسلحة وأعمال العنف كافة في نهاية المطاف، ويرافق ذلك إيفاد الأطراف السورية مفاوضين من جانبها يتمتعون بالتفويض الكامل لتكون القرارات المتخذة قابلة للتطبيق الفوري علي الأرض وفي أسرع وقت ممكن.

-وفي الشق الخاص بالمجتمع الدولي، علي هذا المجتمع دعم جهود الوساطة التي يسير بها الإبراهيمي،انعكاسا للمسؤولية الحقيقة التي يجب أن تتحملها مختلف الأطراف حيال سورية وشعبها، وتطبيق البيانات والخطط السلمية الدولية تجاه سورية، في إطار ضمان محدد هو:"حل المسألة السورية سياسيا".

-علي مختلف الفرقاء والأطراف المعنية إتخاذ إجراءات ملموسة وفعالة "للتخفيف من حدة الأزمة الإنسانية" في سورية، وتعزيز جهود الإغاثة الإنسانية للشعب السوري داخل وطنه وأولئك اللاجئين السوريين خارجه، والنقطة الأهم هنا برأيي هي ضرورة الالتزام بعدم تسييس القضية الإنسانية وعدم عسكرة عملية الإغاثة الإنسانية.

*رئيس الاتحاد الدولي الالكتروني للصحفيين والإعلاميين و الكتاب العرب أصدقاء الصين.

تعليقات
تعلم اللغة الصينية
حول القسم العربي