CRI Online

روسيا والصين تبحثان طرق تحسين مناخ الاستثمار

arabic.news.cn       (GMT+08:00) 2011-09-22 09:04:07






مستمعينا الأعزاء، السلام عليكم! طابت أوقاتكم بكل خير! وهذه أجمل تحية لكم من إذاعة الصين الدولية. ومرحبا بكم في حلقة جديدة من برنامجنا الأسبوعي: اقتصاد وتجارة. وفي حلقة اليوم، نقدم لحضراتكم تقريرا بعنوان:

روسيا والصين تبحثان طرق تحسين مناخ الاستثمار

انخرط الوفدان الصينى والروسى فى منتدى اقتصادى دولى هنا مؤخرا فى نقاش مفتوح ومحموم حول كيفية اقامة الثقة المتبادلة وتحسين مناخ الاستثمار .

وخصص الحوار ،الذى عقد فى اطار منتدى بايكال الاقتصادى الدولى السابع الذى بدأ اعماله، لمناقشة قضايا التعاون الاقتصادى عبر حدود بين روسيا والصين وكذا القضايا المتعلقة بالتعاون الاقليمى .

بيد ان الجانبين استهلا الحوار بشكاوى من بعضهم البعض بشأن مشكلات اثرت على مناخ الاستثمار وجعلته " غير صديق".

وقال الوفد الصينى ان سوق الاستثمار الروسية ليست مفتوحة ولا جاذبة بما يكفى لرؤوس الاموال الصينية، مستشهدا بتقرير البنك الدولى الذى وضع الصين فى المرتبة ال 22 وروسيا فى المرتبة 100 من حيث القدرة على جذب الاستثمارات الاجنبية المباشرة.

وتساءل وانغ هوا جيانغ، وهو مسؤول باللجنة الوطنية الصينية للتنمية والاصلاح، لماذا يجب ان تخاطر الشركات الصينية بالاستثمار فى الاقتصاد الروسى على الرغم من انها تستطيع تحقيق اموال كثيرة فى الداخل؟.

وهدأ وانغ، المسؤول عن اقامة وتنفيذ مشروعات التعاون الصينية - الروسية عبر الحدود، من قلق زملائه الروس ازاء التنمية الصينية السريعة، قائلا ان "النمو السريع للاقتصاد الصينى لن يشكل تهديدا او خطرا على اقتصادات الدول المجاورة".

وقال المسؤول الصينى ان "البعض من الروس يجب ان يتخلوا عن نظرية التهديد من التنمية الصينية . واذا لم يحدث ذلك لن يتعمق التعاون بيننا ".

بيد ان بناء الميناء على الحدود الروسية - الصينية لم يتوقف تقريبا فى السنوات الخمس الماضية، بحسب قوله.

ومن جانبه، اشتكى الوفد الروسى الذى رأسه وزير التنمية الاقليمية فيكتور باسارغين من الكثير من المستثمرين الصينيين واهتمامهم فقط بالمشروعات الكبيرة.

وقال غنياتولين رافيل فاريتوفيتش، حاكم منطقة زابايكالسكي كراي الإتحادية، "إنهم لا يركزون على المشروعات صغيرة ومتوسطة الحجم"، وأضاف أن بعض المستثمرين دائما ما يريدون أن يصبحوا أصحاب حصص كبيرة في المشروعات المشتركة.

وبعد الإستماع إلى الأسئلة والجدل بشأنها، أقر الجانبان بأن هناك كثيرا من العقبات التي تسببها الإختلافات في ثقافة وسمات البلدين. وتعهدا بمواصلة تحسين بيئة الاستثمار بما في ذلك فتح الأسواق بشكل أكبر أمام بعضهما البعض، واعطاء دعما سياسيا أكبر، ودفع سرعة عملية إقامة البنية التحتية، وتعزيز كفاءة الحكومة.

وصرح تشانغ قاو باو، المدير السابق لمصلحة الدولة للطاقة بالصين وخبير الطاقة المخضرم، صرح لوكالة انباء ((شينخوا)) بأنه يشعر بالسرور لرؤية مثل هذا الجدل المفتوح والصريح الذي يعد نادر الحدوث أمام المراسلين.

وأضاف قائلا "يمكنكم رؤية أن العقبة الرئيسية أمام التعاون الاقتصادي بين بلدينا لا تتعلق بالمال بل بإقامة الثقة المتبادلة وآلية للتنسيق".

ويرى تشانغ، الذي شارك في المنتدى الاقتصادي مرتين حتى الآن ، أن هذا النوع من الجدل يساعد على تذليل العقبات والنهوض بالاستثمارات المتبادلة لأنه يظهر أن الصين وروسيا على علم بالقيود وشرعتا في التوصل إلى حلول.

وأردف تشانغ قائلا "بدأت الأمور في التغير تدريجيا. في عام 2005 دشن بنك التنمية الصيني قرضا بقيمة 6 مليارات دولار أمريكي لشركة روسية، فيما اعتبر قرارا خطيرا ومثيرا للجدل إلى حد بعيد في ذلك الوقت لأن المستثمرين لم يكونوا على ثقة في قدرة السوق الروسية على سداد الديون".

وعلى حد قول تشانغ، أثبتت السنوات الـ 6 الماضية نجاحا في هذا الاستثمار . وأضاف أن الأمر استمر بشكل جيد، ووسع البنك الصيني عمله في روسيا.

يشارك الوفد الصيني، الذي يتألف من قرابة 100 عضو، ما يزيد على 1500 مندوب من 20 دولة في منتدى بايكال للعام الجاري والذي يستمر على مدار ثلاثة أيام.

فاصل إعلاني

السادة الأعزاء فيما يلي نقدم لحضراتكم التقرير الثاني في حلقة اليوم تحت عنوان:

الوضع المالي للولايات المتحدة يخيم بظلاله على الذكرى الـ10 لهجمات 11 سبتمبر

فيما تتحول ذكريات هجمات 11 سبتمبر 2001 الإرهابية إلى صورة باهتة في عقول بعض الناس يتصاعد الغضب العام في الولايات المتحدة إزاء الضغوط المالية التي تواجه واشنطن على مدار العقد المنصرم.

وقد أطلق قرار وكالة ((ستاندرد آند بورز)) الصادر في الشهر الماضي بخفض التصنيف الائتماني الممتاز للولايات المتحدة صفارة إنذار قوية بشأن الاستدامة المالية للولايات المتحدة وفعالية النظام المالي لواشنطن في معالجة التحديات القاسية.

جاء قرار خفض التصنيف الائتماني للولايات المتحدة بعد معركة بذيئة استمرت طوال الصيف بين المشرعين الجمهوريين والديمقراطيين قبل التوصل إلى اتفاق في آخر لحظة لخفض العجز في الميزانية بواقع تريليوني دولار لتجنب الوقوع في أزمة تخلف عن سداد الديون.

ولكن الاتفاق فشل في خفض مستوى العجز إلى مستوى 4 تريليونات دولار والذي قالت ((ستاندرد آند بورز)) انه ضروري لتجنب خفض آخر. كما كان الخلل السياسي في واشنطن سببا رئيسيا آخر لتعديل مستوى الائتمان بالخفض.

وبالنظر إلى الماضي نرى أن مجموعة من العوامل ساهمت في رفع الديون الحكومية الأمريكية إلى هذا المستوى شديد الارتفاع . ومن بين هذه العوامل الحرب في كل من أفغانستان والعراق، والخفض الضريبي الذي طبق في عهد الرئيس الأمريكي السابق جورج دبليو بوش، واجراءات الحفز الاقتصادية التي طبقتها إدارة الرئيس الحالي باراك أوباما، والنفقات الباهظة على المسنين.

وعندما تولى جورج دبليو بوش منصبه عام 2001، توقعت الحكومة الأمريكية أن تحقق فائضا في الميزانية بنحو 6 تريليونات دولار على مدار العقد التالي. بيد أن ادارة بوش بدلا من أن ترفع الضرائب لتغطية النفقات المخصصة للحربين في أفغانستان والعراق دفعت من أجل خفض كبير في الضرائب المفروضة على الأثرياء.

استخدمت الحكومة الأمريكية الحرب الباردة من قبل للوصول إلى القمر وخلق صناعات جديدة وتعزيز النمو الاقتصادي، لكن ادارة بوش فعلت العكس تماما أثناء السنوات التالية لهجمات 11 سبتمبر 2001، حسبما ذكر توماس فريدمان الكاتب بصحيفة ((نيويورك تايمز)) الأمريكية.

وصرح توماس قائلا "بدلا من أن يستغل هجمات 11 سبتمبر لحثنا على البناء داخل الوطن، استخدم بوش هذه الأحداث لتبرير أهداف حزبه" موضحا أن بوش استغل الأحداث لخفض الضرائب والدخول في حربين ودفع تكاليف أعباء جديدة في مجال الرعاية الصحية.

ازدادت الديون الحكومية الأمريكية بنحو 5 تريليونات دولار أثناء رئاسة جورج دبليو بوش التي استمرت 8 سنوات، كما ازدادات بواقع 4 تريليونات أخرى في عهد أوباما لتصل إلى 14.7 تريليون دولار.

وحذر كثير من الاقتصاديين من أن الاتفاق الأخير الخاص بخفض العجز في الميزانية لن يحل المشكلات المالية طويلة الامد بالبلاد، ما يعطي المبرر لوكالات التصنيف الائتماني لخفض مستوى تصنيف الولايات المتحدة الممتاز.

وعلى سبيل المثال قال سباستيان مالابي، الزميل البارز لمجلس العلاقات الخارجية البحثي الأمريكي، إن الاتفاق ينقذ الحكومة الأمريكية من العجز عن الوفاء بالتزاماتها لكنه لا يعالج التحديات التي تواجه البلاد على الأمد البعيد.

كان مدير البنك الدولي روبرت زوليك قد أخبر وكالة الأنباء ((شينخوا)) في مقابلة عقدتها معه مؤخرا بأن الخطوة التي اتخذتها ((ستاندرد آند بورز)) مجرد "اشارة تحذيرية" لصناع السياسة بالولايات المتحدة وأوروبا.

وصرح فيليب ساتل، كبير الاقتصاديين في معدل المال الدولي، لـ ((شينخوا)) بأن قرار خفض تصنيف الولايات المتحدة الائتماني مبرر. وأضاف أن الحكومة الأمريكية يجب أن تعمل بشكل جيد وتتحمل مسؤولية كبح جماح النفقات المرتفعة التي تعد المحرك الرئيسي للعجز في الميزانية، لكن مثل هذه الاصلاحات ليست جزءا من الاتفاق بين الحزبين.

وأشار زوليك إلى أن الناس بعد قرابة 10 سنوات من الآن قد ينظرون إلى الوراء ويحكمون على سؤال مفاده: هل تمكن هذا الخفض في التصنيف الائتماني من اثارة رد فعل سياسي مقبول أم كان حجر زاوية في فترة من جمود سياسي وضعت أكبر اقتصاد بالعالم في وضع سيء.

أعزائي المستمعين إلى هنا تنتهي حلقة اليوم من البرنامج الاسبوعي (اقتصاد وتجارة) كان في الإعداد والتقديم أنور الصبري، شكرا على حسن المتابعة وإلى لقاء متجدد معكم في حلقة جديدة الاسبوع القادم لكم منا أرق التحيات وأطيب المنى وإلى اللقاء.

تعليقات
تعلم اللغة الصينية
حول القسم العربي