القاهرة ـ أحمد سيد:
لاتزال قطر تحتل المركز الأول في متوسط نصيب الفرد من الناتج المحلي الاجمالي تلتها الإمارات ثم الكويت، فالبحرين والسعورية وسلطنة عمان. توقع مجلس الوحدة الاقتصادية العربية تزايد الطلب العالمى على النفط طوال العقود الثلاثة المقبلة بمعدل يتراوح بين 1.7% و2% حتى عام 2020 ليتراجع قليلا بعدها. وقال الدكتور احمد جويلى الامين العام للمجلس في تقريره السنوى لعام2004 الذى ناقشه المجلس الوزارى، ان حجم الانتاج العالمى الحالى من النفط والمقدر بنحو77 مليون برميل يوميا سيصل الى ما بين108 و110 ملايين برميل يوميا في عام 2020 ، والى نحو 120مليون برميل يوميا في عام.2030 . متوقعا ان يتضاعف الطلب على الغاز الطبيعى خلال ربع القرن القادم وينتقل من نحو 2.5 الى 5تريليونات متر مكعب.
وشهد الطلب العالمى على النفط خلال شهر ديسمبر 2003 ارتفاعا في مستواه بنحو 100 ألف برميل يوميا ، بنسبة 0.1% مقارنة بالشهر السابق ليصل الى80.4 مليون برميل يوميا.. وهو مستوى مرتفع ايضا بنحو 1.6 مليون برميل مقارنة بالشهر المماثل من عام 2002.
وبالنسبة لمستوى المعروض من النفط ، فقد ارتفع خلال ديسمبر 2003 بحوالى500 الف برميل بنسبة ارتفاع 0.6% مقارنة بالشهر السابق ليصل الى 81.6 مليون برميل يوميا وهو مستوى يزيد على الشهر المماثل من العام الماضى بحوالي4.5 مليون برميل يوميا.. وبمقارنة مستوى الطلب على النفط خلال الشهر مع مستوى المعروض العالمى يلاحظ ان هناك فائضا في الكميات المطروحة يصل الى1.2 مليون برميل يوميا مقارنة بفائض800 ألف برميل يوميا خلال شهر نوفمبر2003 وعجزا بنحو1.7 مليون برميل يوميا خلال ديسمبر 2002.
وذكر تقرير الامين العام لمجلس الوحدة الاقتصادية ان اجمالى حجم الديون الخارجية للدول ذات الاقتصادات الناهضة والنامية ارتفع خلال عام 2003 الى2644.2 مليار دولار مقابل 2526.6مليار عام 2002 و2470.9 مليار عام2001 و2498.5 مليار عام 2000 ، كما ارتفع اجمالى حجم مدفوعات خدمة الدين خلال عام2003 الى436 مليار دولار مقابل 398.6 مليار عام2002 و405 مليارات عام 2001 و405.1 مليار دولار عام2000 الأمر الذى يؤكد ان مشكلة الديون الخارجية لهذه المجموعة من الدول مازالت تنذر بالخطر وتتزايد من عام الى آخر وتهدد تقدم اقتصادات تلك الدول.
وفى الشرق الأوسط ، ارتفع حجم الديون الخارجية خلال عام 2003الى 307.6 مليار دولار مقابل 302.1 مليار عام2002 و 295.2مليار عام 2001، كما ارتفع حجم خدمة الدين الى25.6 مليار دولار عام 2003 مقابل 22.3 مليار عام 2000.
ورغم الديون الخارجية وأعبائها على دول الشرق الاوسط ومنها الدول العربية الا ان عام2003 شهد تحسن معدل النمو الحقيقى للناتج المحلى الاجمالى في الدول العربية مقارنة باداء العامين السابقين، اذ يقدر الناتج المحلى الاجمالى للدول العربية ككل بحوالى 718.4 مليار دولار محققا معدل نمو قدره 8.7 % مقابل حوالى661 ملياراً عام 2002 ، ويرجع هذا التحسن الى حد كبير في ارتفاع الاسعار العالمية للنفط الخام وزيادة كمية انتاجه وتصديره وبالتالى زيادة العوائد النفطية للدول المصدرة للنفط، اضافة الى زيادة مساهمة قطاع الصناعة الاستخراجية في الناتج المحلى الاجمالي.
ويلاحظ ان معدلات النمو الحقيقى لعام2003 رغم ارتفاعها ، الا انها ما زالت بوجه متواضعة في معظم الدول العربية، خاصة اذا اخذنا في الاعتبار معدلات النمو السكانى ومعدلات البطالة المرتفعة.. فهذه المعدلات لا تتناسب مع طبيعة وحجم التحديات الاقتصادية والاجتماعية التى تواجه الدول العربية ، وليست بالقدر الكافى لتوفير فرص التوظيف لاستيعاب الأعداد المتزايدة من الداخلين الجدد الى اسواق العمل.
وقد حققت الكويت اعلى معدل للنمو بين الدول العربية خلال عام2003 ويقدر بحوالى 9.9 % تلتها الامارات 7%، ثم الجزائر 6.7%، والسعودية 6.4% والسودان 6.1% ، فيما تراوح معدل النمو بين 2.2 % و5.5% في باقى الدول العربية.. وقد جاء متوسط النمو في الدول العربية افضل من المعدل العالمى في عام2003 الذى بلغ 3.9%. كما ارتفع متوسط نصيب الفرد من الناتج المحلى الاجمالى للدول العربية من حوالى2318 دولاراً في عام2002 الى2462 دولاراً عام2003 محققا زيادة قدرها 6.2%.
وأوضح التقرير ان معدل التضخم في الدول العربية سجل ارتفاعا طفيفا خلال العام المذكور حيث بلغ 2.9% مقابل 2.1 عام2002 لثماني عشرة دولة ، ويعتبر هذا المعدل مرتفعا مقارنة بمعدلات التضخم في مجموعة الدول ذات الاقتصادات المتقدمة التى وصل بها معدل التضخم خلال العام نحو 1.8 %، ولكنه يعتبر منخفضا جدا اذا ما قورن بمعدلات التضخم في مجموعة الدول ذات الاقتصادات الناهضة والنامية عن نفس العام والذى وصل الى حوالى 6.1%.
الشرق-قطر
25-1-2005