تعليق: ما هي حالة حقوق الإنسان في الصين؟ الشعب الصيني يعرفها أفضل

تعليق: ما هي حالة حقوق الإنسان في الصين؟ الشعب الصيني يعرفها أفضل_fororder_微信图片_20210402165314

خلال  الأيام الأخيرة، أثارت تصريحات العديد من الشركات الأوروبية والأمريكية وأفعالها بشأن مقاطعة قطن شينجيانغ موجة إدانة ومقاطعة واسعة النطاق في المجتمع الصيني، حيث أنهى النجوم الصينيون تعاقداتهم مع الشركات المعنية، وأزالت منصات التجارة الإلكترونية بالفعل منتجات هذه الشركات من الشبكة بالكامل، والعلامات التجارية المعنية التي كانت نقاطاً ساخنة على الإنترنت أصبحت الآن غير مُتابَعة. 
لا نعرف حقاً ما إذا كان هؤلاء التجار قد ندموا على قرارهم الغبي قصير النظر أم لا..
ولكن الشعب الصيني راح بشكل عفوي يروج لقطن شينجيانغ والعلامات التجارية المحلية، ما جعل العالم يرى تضامنه وقوته الكبيرة. 
وقد رأينا كيف تجلت وحدة الشعب الصيني في هذا الموقف، وكيف كانت في مكافحة الوباء، وفي مواجهة الكوارث الطبيعية، وفي التصدي لافتراءات القوى الخارجية ضد  الوطن الأم. 
هل يمكن لمثل هذا الشعب (المتهم في الولايات المتحدة والغرب على حد زعمهم بما يسمى "العمل الجبري" و "الإبادة الجماعية" لمواطني شينجيانغ) أن يكون خاضعاً لحكومة لا تحمي حقوق الإنسان، ومنتمياً لدولة لا تحمي حقوق الإنسان؟..
وإذا لم تكن هناك حقوق إنسان في الصين، فمن أين يأتي إيمان أبنائها القوي بضرورة حماية الشرف الوطني؟
وكما قال عضو مجلس الدولة وزير الخارجية الصيني وانغ يي، أثناء زياراته إلى ست دول في الشرق الأوسط  الشهر الماضي: "يجب أن يحكم شعب ما على حالة حقوق الإنسان في بلده على أساس ما يحبه وما يكرهه، وليس من قبل البلدان الأخرى".
وفي فلسفة الحزب الحاكم في الصين، الحياة السعيدة للشعب هي الأهم في قائمة حقوق الإنسان، والحكومة الصينية ملتزمة بمفهوم حقوق الإنسان الذي يضع "الشعب في المقام الأول" ، وتعزيز رفاهية الشعب، وضمان أنه هو السيد، ودفع التنمية الشاملة للشعب باعتباره نقطة الانطلاق وهدف التنمية. 
وتتلخص إنجازات التنمية في الصين في نقطة واحدة، وهي أن حياة مئات الملايين من أبناء الشعب تتحسن يومًا بعد يوم، ولطالما أصرت الدولة على تبني "مسار تنمية حقوق الإنسان الذي يناسب ظروفها الوطنية". 
وهذه هي التجربة الأساسية للصين والمبدأ الأساسي لمسار حقوق الإنسان ذي الخصائص الصينية. 
وحقوق الإنسان ليست شيئاً خيالياً مجرداً، ولكنها حقيقية، وهي ليست حقوقًا لقلة من الأشخاص، ولكنها للجميع، وليس من حق أحد معاقبة الآخرين باسم حماية حقوق الإنسان، ولكن يتعين السماح للجميع بالتمتع بالسعادة بشكل عام. 
وقد اعتبرت الولايات المتحدة نفسها "مدافعاً عن حقوق الإنسان"، واستمرت في استخدامها كذريعة للتدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى وفرض العقوبات، لكن مشاكلها الخاصة بحقوق الإنسان معروفة جيدًا لجميع بلدان العالم، حيث لا يزال الملايين من ذوي الأصول الإفريقية يعانون جميع أنواع التمييز والظلم، فالحرية والمساواة مجرد مواد قانونية فارغة بالنسبة لهم، كما ازدادت حوادث العنف ضد الآسيويين بشكل حاد مؤخرًا، والشرطة من جانبها تطبق القانون بعنف، وما إلى ذلك من المشكلات والأزمات. 
إن العنصرية المنظمة والادعاء بتفوق البيض هما الداءُ الذي ابتليت به الولايات المتحدة لفترة طويلة. 
و"حقوق الإنسان" التي تنادي بها الولايات المتحدة قد غيرت المفهوم بالفعل، حيث قصرتها على الحقوق السياسية، إلا أن الحق في الحياة والتنمية هو أساس الحقوق السياسية. 
ألا ينبغي أن يكون معيارنا لقياس حقوق الإنسان هو ما إذا كان الناس سعداء ويعيشون في سلام  أم لا؟ 
وانظر إلى المواطنين الأمريكيين ذوي الأصول الإفريقية والأسيوية الذين يدفعون ضرائب للحكومة الأمريكية ويعتبرون الولايات المتحدة موطنهم، غير أنهم يشعرون بالذعر طوال الوقت، وليس هناك ضمان لسلامة حياتهم ، فكيف نتحدث بعد ذلك عن السعادة أو حتى حقوق الانسان؟ 
والإدارة الأمريكية تتجاهل الوضع الرهيب لحقوق الإنسان في الولايات المتحدة، وتفرض عقوبات أحادية الجانب على دول أخرى تحت ستار حقوق الإنسان، ما يؤثر بشدة على النظام السياسي والاقتصادي الدولي. 
وأي دولة لا ينبغي أن تعتبر نفسها هي الأكثر تفوقاً في هذا العالم، ولا يتوجب اعتبار معاييرها مقياساً دولياً، وإذا أصرت على استخدام حقوق الإنسان كذريعة لاحتواء الدول النامية وقمعها وحرمان الدول غير الغربية من حقها في التنمية، فسيكون هذا أكبر ظلم في تاريخ التطور الإنساني. 
أما حالة حقوق الإنسان في الصين، فيمكن فهمها من خلال النظر إلى مواقف الشعب الصيني وأقواله وأفعاله عندما تنتهك سمعة بلاده وحقوقها، فالوطن الذي يمنحنا حياة سلمية وسعيدة، علينا أن ندافع بحزم عن سمعته وحقوقه ومصالحه.