نصر الله يعلن وصول الوقود الإيراني إلى سوريا تمهيدا لنقله إلى لبنان

أعلن أمين عام (حزب الله) اللبناني حسن نصر الله يوم الاثنين(13 سبتمبر) أن أولى بواخر الوقود الإيراني التي استقدمها الحزب، وصلت ليل أمس الأحد إلى مرفأ بانياس السوري وأن نقل حمولتها إلى لبنان سيبدأ يوم الخميس المقبل.

وقال نصر الله في كلمة متلفزة عبر شاشة قناة (المنار) التابعة للحزب إن الوقود سينقل برا من سوريا إلى لبنان وانه سيخزن في خزانات في مدينة بعلبك بشرق لبنان.

وأضاف أن الباخرة التي وصلت، تحمل مادة الديزل وأن باخرة ثانية ستصل خلال أيام إلى "بانياس"، مؤكدا إنجاز كل "المقدمات الإدارية" لإرسال باخرة ثالثة ستحمل البنزين من إيران.

وتابع أن باخرة رابعة سيتم إرسالها لاحقا ستحمل المازوت بسبب حلول الشتاء، لافتا إلى أنه بناء على مسار ومعطيات الحكومة اللبنانية الجديدة يتقرر الأمر بشأن البواخر اللاحقة.

وكان نصر الله سبق وأن دعا السلطات اللبنانية إلى استيراد النفط من إيران بالليرة اللبنانية في ضوء شح الوقود في لبنان نتيجة الشح في النقد الأجنبي في البلاد ثم أعلن لاحقا في 16 أغسطس الماضي عن استقدام الحزب للوقود الإيراني.

وأوضح نصر الله أنه "بسبب عدم إحراج بعض الأطراف قررنا إرسالها إلى سوريا التي وافقت على مبدأ استقبال الباخرة، وسهلت الحركة في مرفأ بانياس من أجل التخزين، وحركة النقل إلى الحدود، وأمنت صهاريج النقل".

ورأى أن "جميع الرهانات التي شككت في تحقيق وعد إرسال البواخر وأملت أن يستهدف الاسرائيليون البواخر قد سقطت"، لافتا إلى أن "الإسرائيلي كان في مأزق، ومعادلة الردع القائمة هي التي حمت وسمحت بوصول الباخرة".

كما أشار إلى "سقوط الرهان على الأمريكيين الذين فشلوا في منع وصول السفن رغم الضغوط والتهديدات".

وأعلن أن حزب الله لا يهدف إلى الربح من البواخر، وإنما المساعدة في تخفيف معاناة الناس، مؤكدا أن الوقود الذي سيصل سيسلم إلى كل الفئات اللبنانية.

وفي آلية تسليم الوقود، قال نصر الله إنه سيتم تقديم هبة تتضمن كميات استهلاك الديزل لمدة شهر إلى المستشفيات الحكومية ودور العجزة وذوي الاحتياجات الخاصة ومحطات المياه ومراكز أفواج الاطفاء والدفاع المدني والصليب الأحمر.

وأشار إلى أنه في سلم الأولويات سيتم تأمين الديزل بسعر أقل من الكلفة لكل من المستشفيات الخاصة ومعامل الأمصال والأفران والاستهلاكيات التعاونية، وكذلك معامل الصناعات الغذائية والمعدات والآليات الزراعية.

وقال إن التوزيع لن يشمل الأفراد حاليا وانه سيتم بالاعتماد على "شركة الأمانة" للوقود (التابعة لحزب الله) والمعاقبة أمريكيا.

ويشهد لبنان أزمة في الوقود وسلع أساسية أخرى بسبب عدم فتح خطوط ائتمان لاستيرادها في ضوء شح الدولار في لبنان وتراجع احتياطي المصرف المركزي، حيث تتجاوز فيه قيمة دعم الوقود 3 مليارات دولار سنويا في وقت يعاني فيه لبنان من أزمات مالية واقتصادية غير مسبوقة.

وأدت أزمة الوقود إلى أزمة في إنتاج الكهرباء، حيث لا تتجاوز ساعات التغذية بالتيار ساعتين يوميا بعد توقف معظم معامل إنتاج الطاقة، مما أثر على عمل كل القطاعات الحيوية بسبب فقدان مادة الديزل لتشغيل المولدات الخاصة.

من جهة ثانية رحب نصر الله بتشكيل الحكومة الجديدة وشكر "كل من ساهم في هذا الإنجاز"، معتبرا أن "أهم أولويات الحكومة الحالية يجب أن تكون إنقاذ البلد من قلب الإنهيار والإصلاح ومعيشة الناس".

ودعا إلى إنجاز البيان الوزاري للحكومة في أسرع وقت من أجل نيل ثقة البرلمان وخروج البلد من أزماته، معتبرا أن المطلوب من الجميع التضامن والتكافل وإعطاء الحكومة الوقت الكافي قبل الحكم عليها.

وأعلن في لبنان يوم الجمعة الماضي تشكيل حكومة جديدة مما أنهى 13 شهرا من الشغور الحكومي في وقت يواجه فيه البلد منذ العام 2019 أزمات سياسية ومالية واقتصادية وصحية غير مسبوقة.