مقالة خاصة: باحثون صينيون يكتشفون آلية جديدة لدى خلايا الدم لمكافحة السرطان

كشف باحثون صينيون عن خاصية مكافحة الأورام لدى الخلايا الحبيبية المتعادلة (النيوتروفيلات) - نوع من خلايا الدم البيضاء - وكذلك آلية التنظيم الجزيئي ذات الصلة، مما يوفر رؤى جديدة في تشخيص السرطان وعلاجه.

وتم مؤخرا نشر الاكتشاف، الذي أجراه باحثون من معهد شانغهاي للمناعة والعدوى التابع للأكاديمية الصينية للعلوم وجامعة فودان، في مجلة "الخلية".

والنيوتروفيلات هي أكثر أنواع خلايا الدم البيضاء وفرة في جسم الإنسان. ولكونها خط الدفاع الأول ضد العدوى البكتيرية والفطرية، فإنها تلعب دورا رئيسيا في المناعة المضادة للعدوى.

وقام الباحثون بتحليل النيوتروفيلات الفردية من 143 مريضا يعانون من 17 نوعا مختلفا من السرطان، باستخدام تقنية متطورة لتسلسل الحمض النووي الريبي أحادي الخلية.

وأوضح الباحثون أن النيوتروفيلات يمكن أن تتبنى ما لا يقل عن 10 حالات وظيفية عالية التخصص والتميز ذات صلة بالالتهاب وتكوين الأوعية الدموية، مضيفين أن الأكثر إثارة هو قدرة النيوتروفيلات على توفير المستضدات لتنشيط الخلايا التائية القوية القاتلة للسرطان.

وقال تشانغ شياو مينغ، الباحث في المعهد "لقد فوجئنا باكتشاف مثل هذه التعقيدات دقيقة التفاصيل والأدوار المتباينة للنيوتروفيلات، التي تم إغفالها لفترة طويلة والنظر إليها على أنها مكون بسيط".

وأضاف أن "الأمر اللافت للنظر بشكل خاص هو قدرتها المكتشفة حديثا على العمل كخلايا موفرة للمستضدات، علاوة على إنضاج وحشد الخلايا التائية ضد السرطان. وبالإضافة إلى ذلك، ترتبط كثرة النيوتروفيلات الموفرة للمستضدات بتحسين تشخيص المرضى عبر العديد من أنواع الأورام التي تم الكشف عنها في هذه الدراسة ".

ومن خلال التحليل المكثف، حدد الباحثون أنه يمكن تشغيل حالة توفير المستضد من خلال الإشارات الأيضية للحمض الأميني "ليوسين" والتغيرات اللاجينية اللاحقة.

وأضاف تشانغ "لقد اكتشفنا طريقة لإيقاظ جيش غير مستغل موجود بالفعل داخل جهاز المناعة لدينا. إن التنشيط الاستراتيجي لحالات النيوتروفيلات هذه أو تعديل سلوكها من خلال الوسائل الأيضية أو الغذائية يمثل نموذجا جديدا تماما لتمكين العلاج المناعي للسرطان".

وتحقق الباحثون من الإمكانات العلاجية لهذه النتائج من خلال نماذج تجريبية في أجسام حية. ووجدوا أن تقديم النيوتروفيلات التي توفر المستضدات أو ببساطة تعديل نظام ليوسين الغذائي عزز بشكل كبير الاستجابة المناعية المضادة للورم لدى الفئران، كما أدت العلاجات إلى تحسين نتائج العلاج المناعي بنقطة التفتيش PD-1 بشكل ملحوظ في مجموعة من أنواع السرطان.

وقال قاو تشيانغ، الأستاذ في جامعة فودان "هذا يغير تماما نظرتنا للنيوتروفيلات في سياق السرطان. نحن نعلم الآن أنه يمكننا تسخير الهويات الخفية المتنوعة للنيوتروفيلات لتعزيز فعالية العلاجات المناعية. ونحن متحمسون للغاية لمواصلة استكشاف الفوائد الكامنة لهذه الآليات المكتشفة حديثا في العيادات".

وتؤكد الدراسة على قيمة مناهج دراسة تسلسل الخلية الواحدة للكشف عن أبعاد وظيفية جديدة حتى داخل الخلايا المناعية التي يبدو أنها مفهومة جيدا. وقد توفر الاستفادة من الإمكانات الخفية للنيوتروفيلات رؤى جديدة في تشخيص السرطان وعلاجه.

بيان الخصوصية وسياسة ملفات تعريف الارتباط

من خلال الاستمرار في تصفح موقعنا ، فإنك توافق على استخدامنا لملفات تعريف الارتباط ، وسياسة الخصوصية المنقحة .يمكنك تغيير إعدادات ملفات تعريف الارتباط من خلال متصفحك .
أوافق