CRI Online

"ابنة دونهوانغ" فان جين شي وقصتها حول حماية كهوف موقاو

cri       (GMT+08:00) 2014-03-13 10:52:13


رسم جداري في كهوف موقاو

لقد قالت فانغ جين شي، المولودة في مدينة شانغهاي الرطبة، التي وجدت صعوبة في التأقلم مع المناخ الجاف لدونهوانغ. قالت إن المكان جاف جدا، متوسط سقوط المطر فيه ثلاثون مليمترا سنويا. معتبرة أنها لم تتخيل أن الكهوف ستعاني من تسرب المياه. والحقيقة أن أجراف جبل مينغشا مسامية، تتسرب مياه الأمطار داخل شقوقها لتستقر في النهاية خلف اللوحات الجدارية. وقالت السيدة فان إن تسرب المياه بين شقوق الأجرف هو الخطر الأكبر الذي يهدد اللوحات الجدارية المصنوعة من الطين، ومن ثم فإنها تنتفخ بالرطوبة، ثم تنكمش بعد الجفاف، وهذه العملية تسبب التشققات والعيوب. ومن المتوقع أن يسهم مشروع تمتين الجرف الجبلي في تقليل خطر كل من الانهيارات الطينية وتسرب مياه الأمطار.

لقد نجحت أكاديمية دونهوانغ بالتعاون مع معهد بحوث جيتي الأمريكي ومعهد بحوث بيئة المناطق الجافة والباردة والهندسة ومع الأكاديمية الصينية للعلوم، في عمل منظومة لمواجهة الرمال تتكون من سياجات عالية من النايلون أمام الجرف، إضافة إلى زراعة حزام من نبات صحراوي مناسب يصد الرمال المتطايرة. وأقاموا أيضا شبكات من سيقان القطن وقش القمح لتثبيت التربة، وأقاموا نظام ري بالتنقيط وأنابيب مياه.

بعد عشرين سنة، انخفضت الترية الرملية في منطقة كهوف موقاو بنسبة 75%، الأمر الذي قلل تآكل الجرف واللوحات الجدارية والتماثيل الملونة.


تمثال بوذي في كهوف موقاو

رغم ذلك وبعد هذه الفترة، لم يعد نظام الأمن والمراقبة فعالة في تلبية احتياجات الحاضر. فبدأ في يوليو 2009 تشغيل مشروع آمن جديد، يتمتع بتقنيات متقدمة، ويغطي كافة الكهوف ومحتوياتها الفنية التي لا تقدر بثمن، حيث يصدر إشارات إنذار في حالة ظهور صور أو أصوات. ويتضمن أيضا مراقبة دقيقة لدرجة الحرارة والرطوبة وثاني أكسيد الكربون وعدد الزوار في الكهوف. وبهذا يعتبر هذا النظام قاعدة علمية للكهوف والإدارة السياحية فيها.

تعزيز البحوث الأساسيةالمرشدون السياحيون في دونهوانغ والبحوث التي يجرونها، عناصر هامة لتقييم الزوار لهذه الكهوف. إنهم يوضحون ثقافة الكهوف والخلفية التاريخية للوحات الجدارية وأهمية الشخصيات التي تمثلها بشكل يبعث روح ثقافة دونهوانغ. وكان جي شيان لين، الخبير الراحل في مجال التبادلات الثقافية الصينية الغربية قد قال، إن دونهوانغ موجودة في الصين ولكن ثقافة دونهوانغ منتشرة في العالم. وقد أقرت السيدة فان بأن متخصصين من أوروبا والولايات المتحدة الأمريكية واليابان أسهموا في تطوير ثقافة وبحوث دونهوانغ، ولكنها تصر على أن الصين حققت الجزء الأكبر.

أكاديمية دونهوانغ تشرف على حماية وبحوث وتعزيز إدارة كهوف موقاو وكهوف يويلين وكهوف شيتشيانفوه. ويقوم خبراء الأكاديمية المتخصصون في ثقافة دونهوانغ بإجراء البحوث حول تاريخ كهوف موقاو وآثارها ومعتقداتها الدينية وما يتعلق بعلم الأعراق البشرية والفنون التي تضم الرسم والتماثيل الملونة والموسيقى والرقص، إضافة إلى الملابس والأثاث. وخلال السنوات العشر الماضية، أصدروا 35 كتابا. وأسسوا المجلة الدورية الأكاديمية (بحوث دونهوانغ)، عام 1983، التي نشرت 137 عددا حتى الآن. تخرجت السيدة فان من جامعة بكين في ستينات القرن الماضي، وتحمل شهادة الدكتوراه في علم الآثار. وهي بالتالي بارعة في تقدير تواريخ الآثار وفقا لطبقات الأرض وتصنيفات الرموز وقياس التسلسل الزمني للكهوف.


1 2 3
أخبار متعلقة
تعليقات
تعلم اللغة الصينية
حول القسم العربي