CRI Online

الحياة الخضراء في مدينة كلاماي النفطية

cri       (GMT+08:00) 2012-08-22 15:31:43

مستمعينا الأعزاء، مرحبا بكم مجددا في حلقة اليوم من برنامجنا الأسبوعي "صور من المجتمع". وفي الفقرة التالية، نسلط الضوء على زيارة الخبراء الأجانب الذين حازا على جائزة الصداقة التي تقدمها الحكومة الصينية لمنطقة شينجيانغ الذاتية الحكم لقومية الويغور، وإليكم تقريرا كتبه يحيي مصطفي محمد أحمد

الصحفي السوداني الذي يعيش في الصين منذ سنوات طويلة تحت عنوان:"خبراء أجانب يجمعون على أن شينجيانغ تشهد طفرة تنموية واسعة".

ويقول التقرير:

قامت مجموعة من الخبراء الأجانب الحائزين على جائزة الصداقة بجولة تعريفية في منطقة شينجيانغ الذاتية الحكم لقومية الويغور استمرت خمسة أيام في شهر أغسطس الحالي، وقفوا خلالها على ماضي وحاضر ومستقبل هذه المنطقة الفريدة بموقعها الجغرافي وظروفها المناخية المتميزة وذلك عبر زيارة عدد من المواقع الأثرية والمتاحف التي عكست التاريخ العريق لهذه الأرض الجميلة من الصين والحضارات التي سادت في الماضي كما زار الخبراء ولاية توربان التي تقطنها أغلبية من قومية الويغور المسلمة وتعرفوا على العادات والتقاليد وسبل العيش للأقليات المسلمة التي تعيش في انسجام ووئام تامين.

وجاءت جولة الحائزين على جائزة الصداقة في إطار برنامج نظمته حكومة منطقة شينجيانغ بالتعاون مع الإدارة الوطنية لشؤون الخبراء الأجانب تحت شعار "مائة خبير أجنبي في شينجيانغ وأسبوع دعم شينجيانغ بالتعرف على إنجازات الخبرات الأجنبية" وقد شارك في البرنامج أكثر من مائة ممثل للخبراء ومنظمات لخبراء أجانب رشحتها الإدارة الوطنية لشؤون الخبراء الأجانب وتعمل هذه المنظمات وهؤلاء الممثلون في المجالات العلمية والتقنية والاقتصادية والتعليمية والتدريبية.

وخاطب حفل افتتاح البرنامج الذي أقيم بمركز المعارض الدولية بمدينة أورومتشي حاضرة المنطقة في 7 أغسطس الجاري نور بكري رئيس منطقة شينجيانغ مستعرضاً الإنجازات التنموية التي حققتها المنطقة خلال السنوات الماضية في إطار تطبيق مفهوم التنمية العلمية وتنمية المناطق الغربية في الصين بالاستفادة من التفوقات الجغرافية والمناخية التي تتمتع بها شينجيانغ وعدّد المشروعات التي يجري تنفيذها في إطار الخطة الخمسية الثانية عشرة وقال إن المنطقة عازمة على الحفاظ على الاستقرار والتناغم العرقي الذي تشهده لتحقيق تطلعات جماهيرها والارتقاء بمستوى معيشة السكان.

وأشاد تشانغ جيان قوه نائب وزير الموارد البشرية والضمان الاجتماعي ومدير الإدارة الوطنية لشؤون الخبراء الأجانب بالإسهامات الكبيرة التي قدمها الخبراء لدعم التنمية الاقتصادية والاجتماعية في البلاد واستعرض خطط إدارته لاستقطاب المزيد من الخبرات الأجنبية في المستقبل ودعم الجهود التي تبذلها حكومة منطقة شينجيانغ للارتقاء بالموارد البشرية وتأهيلها.

وعقب حفل الافتتاح تفقد قادة الإدارة الوطنية لشؤون الخبراء وحكومة منطقة شينجاينغ معرضاً أقيم على هامش البرنامج حول بعض المشروعات في المنطقة. وقدم بعض ممثلي السفارات الصينية في الخارج تعريفاً بالخبرات الأجنبية المتوفرة في دول تستضيف بعثاتهم الدبلوماسية وجرت مفاوضات بين ممثلي منظمات الخبراء الأجانب ووكالات التدريب في الخارج وبعض الخبراء الأجانب وممثلي المقاطعات والمدن بشأن دعم شينجيانغ بالخبرات.

وزار ممثلو منظمات وخبراء أجانب رشحتهم الإدارة الوطنية لشؤون الخبراء وحدات معنية في شينجيانغ ونسقوا وتفاضوا معها وقدم الخبراء الذين دعتهم وحدات المشاريع خدمات لهذه الوحدات.

وأتيحت لممثلي الخبراء الأجانب الحائزين على جائزة الصداقة زيارة سلسلة جبال تيانشان الشهيرة في وسط المنطقة التي تفصل شينجيانغ إلى منطقتين جنوبية وشمالية وكذلك بحيرة تيانتشي الجميلة في سفح قمة بوغدا، وهي المنتجع السياحي بمنطقة شينجيانغ.

وفي 8 أغسطس كانت المحطة التالية لممثلي الخبراء الأجانب هي زيارة متحف شينجيانغ الذي يقع في شارع شيبيلو بمدينة أورومتشي حاضرة المنطقة. ويضم المتحف عدداً كبيراً من المكتشفات في شينجيانغ، وتوجد به قاعة خاصة لعرض الأشكال المختلفة من أزياء القوميات الصينية في مراحل مختلفة من تاريخ الصين، ونماذج لأشكال الحياة وعادات الشعب الصيني في هذه المراحل. وتعد قاعة الموميات واحدة من أجمل قاعات المتحف وتجمع عدداًًً كبيراً من المومياوات أشهرها مومياء عمرها أربعة آلاف سنة عثر عليها في لولان، ومومياء عمرها ثلاثة آلاف ومائتي سنة اكتشفت في هامي ويحمل وجهها ملامح أوروبية، ومومياء طفل اكتشفت في جيمو تكتسي بملابس غاية في الجمال.

وكان وفد الخبراء على موعد مع الطبيعة وجمالها حيث توجهوا في 8 أغسطس الجاري إلي مراعى نانشان الواقعة في وادي تيان شان الذي تغطي أشجار الصنوبر والتنوب منحدراته الجبلية. وتعرفوا على عادات وتقاليد قومية القازاق الرعوية بشينجيانغ وسبل معيشة أبنائها الذين تشكل الخيول والمواشي قوام حياتهم ويعتمدون عليها في كل تفاصيل حياتهم ومعاشهم.

وشد وفد الخبراء الرحال إلي ولاية توربان المحطة الأخيرة من جولتهم في شينجيانغ في 9 أغسطس الجاري وكانت توربان حاضرة هذه الولاية مدينة بوذية في التاريخ القديم حتى تحولت إلى مدينة إسلامية في القرن الثامن وتشتهر هذه المدينة بمضامينها الثقافية العديدة. وكانت محطات توليد الكهرباء بطاقة الرياح تنتشر على امتداد الطريق البري وأضفت منظراً حداثياً على السهول الواسعة وبرهنت على سعي الحكومة المحلية على الاستفادة من الميزات المناخية للمنطقة واهتمامها بالحفاظ على البيئة باستخدام الطاقة النظيفة. وتوقف الوفد عند بحيرة الملح وهي معلم سياحي بارز في المنطقة يرتاده السياح في فصل الصيف ويعتقد السكان المحليون أن الاستحمام في مياهها له فوائد صحية كثيرة.

وزار الوفد مسجد المدينة ووادي العنب وقنوات الري الأرضية القديمة المعروفة محليا بآبار الكاريز وهي احدي المشروعات الثلاثة العظيمة في الصين القديمة بجانب سور الصين الشهير وقناة بكين-هانتشو الكبيرة كما زار الوفد أيضاً المبنى الإسلامي العريق المعروف ببرج سو قونغ وفي المساء شهد الخبراء في جولة حرة العديد من العروض الفريدة التي نظمها السكان المحليون وعكست التناغم والانسجام الذي يسود مكونات المجتمع المحلي. وتضمنت الجولة في توربان زيارة مدينة قاوشان القديمة وقصر فريد مشيد تحت الأرض وفي الختام كانت زيارة أطلال جياوخه ووادي العنب وهو موقع سياحي من الدرجة الأولي على المستوي الوطني.

وأجمع عدد من الخبراء الذين تحدثوا عن انطباعاتهم بشأن هذه الجولة التي كانت الأولي لمعظمهم إلي هذه المنطقة أجمعوا على أن شينجيانغ تشهد طفرة تنموية واسعة في كافة المجالات خاصة في مجال البنية التحتية حيث تربط شبكة من الطرق البرية الحديثة المُشيدة على أحدث المواصفات العالمية بين مدن وبلدات المنطقة ويجري تشييد العديد من مشاريع خطوط السكك الحديدية السريعة والمجمعات الصناعية والسكنية الجديدة وغيرها من المشروعات المدرجة في الخطة الخمسية الثانية عشرة. وأشاروا إلي أن الزيارة كشفت لهم مدى الدعم والرعاية التي يوليها الحزب والحكومة المركزية لدفع التنمية الاقتصادية والاجتماعية في شينجيانغ ومساعدة جهود الحكومة المحلية لتعزيز دور المنطقة كمركز اقتصادي وتجاري إقليمي بالاستفادة من موقعها الجغرافي وميزاتها الخاصة ومجاورتها لعدد من البلدان.

وعلى عكس ما تروج له بعض أجهزة الإعلام الأجنبية يلمس الزائر لشينجيانغ بوضوح أن المنطقة تنعم باستقرار ملحوظ لا تخطئه العين ويعيش السكان من مختلف القوميات في انسجام وتناغم اجتماعي فريد.

ولاحظ الخبراء أن الإنجازات التي تحققت خلال الخطة الخمسية الحادية عشرة قد أحدثت تحولات كبري في المنطقة وسجلت شينجيانغ خلال السنوات الخمس الماضية معدلات نمو عالية وفي المقابل تحسنت مستويات معيشة السكان حيث تكتظ الأسواق حتى في المناطق الريفية بكافة السلع وتشهد الحركة التجارية انتعاشاً ملحوظاً مما يدل على ارتفاع القدرات الشرائية لدي سكان الأرياف وتحقق كل ذلك بفضل الاستقرار الذي تنعم به المنطقة ووعي السكان من مختلف القوميات بأهمية توفير الظروف الملائمة للتنمية لتخطو المنطقة خطوات واسعة على طريق التقدم والازدهار.

وتشير كل الدلائل والمؤشرات على أرض الواقع في المنطقة أن التنوع العرقي والمناخي والجغرافي في شينجيانع وتمتعها بموارد طبيعية وفيرة هي عناصر قوة وامتياز وتفوق وطالما حافظت على استقرارها وانسجامها وتناغمها الاجتماعي فينتظرها مستقبل مشرق لارتياد آفاق النهضة الشاملة لمصلحة سكانها من مختلف القوميات.

هكذا أصدقائي الأحباء نصل وإياكم إلى نهاية حلقة اليوم من برنامجنا الأسبوعي "صور من المجتمع"، شكرا لحسن متابعتكم، وللمزيد من المعلومات تصحفوا موقعنا الإلكتروني على العنوان التالي: Arabic.cri.cn، كان معكم في الإعداد والتقديم أنور صبري وحنان لي جيوان، لكم منا أحلى التحيات وأطيب التمنيات، وإلى اللقاء!


1 2 3
تعليقات
تعلم اللغة الصينية
حول القسم العربي