CRI Online

مصير السيارات الخضراء بعد معرض بكين الدولي للسيارات

cri       (GMT+08:00) 2014-05-27 14:10:25


السيارات صديقة البيئة أصبحت النجم الأكثر لمعانا


تتسلط الأضواء على العلامات التجارية الفاخرة والأشخاص المشهورين الدوليين والعارضات الجميلات خلال معرض بكين الدولي للسيارات، إلا أن السيارات صديقة البيئة أصبحت النجم الأكثر لمعانا خلال المعرض.

وتم عرض حوالي 79 سيارة تعمل بالطاقة الجديدة من العلامات المحلية والخارجية في هذه الفعالية التي افتتحت يوم 21 ابريل وستستمر حتى يوم 29 من الشهر الجاري، حيث تعرض أكثر من 1130 سيارة بينها 118 وحدة ظهرت للمرة الأولى في العالم.

ومن الممكن للزوار أن يشاهدوا سيارة كهربائية بعلامة دنزا التي تم تمويلها بالاشتراك بين "بي واي دي" و"دايملر" وتباع بسعر 255 ألف يوان (نحو 41.397 دولارا أمريكيا) مع الدعم المادي الذي قدمته حكومة الصين لدفع مبيعات سيارات الطاقة الجديدة. وعلى الرغم من تميزها بتكنولوجيا دايملر بنز، فهذه السيارة أرخص من سيارة بنز بكثير.

وتوقعت جمعية منتجي السيارات الصينية أن يتم تصنيع 35 ألف سيارة موفرة للطاقة جديدة في الصين خلال العام الجاري، ما يعد ضعفي حجم الإنتاج في العام الماضي.

وقال وانغ تشونغ هونغ، الباحث من مركز بحوث التنمية لمجلس الدولة، إن تدابير حماية البيئة الأكثر صرامة والتقشف تضرب مصالح صانعي السيارات ولكنها تشجع على إعادة التعديل في صناعة السيارات، مشيرا إلى أن سيارات الطاقة الجديدة قد تكون الفائز الأكبر في هذا السيناريو.

وأضاف وانغ أن الاستثمارات في بحوث سيارات الطاقة الجديدة وإنتاجها ستستمر في الزيادة، بينما تصبح قضية التكنولوجيا المحدود وتكاليف شراء مثل هذه السيارات تحديات رئيسية لمنتجيها.

ويفضل المستهلكون الصينيون السيارات التقليدية ذات الانبعاث العالي عندما تكون الأسعار متساوية، فيما يرجع قلقهم إلى قصر عمر البطارية وعدم توافر محطات الشحن.

وبهذا الصدد، قال دونغ يانغ، نائب الرئيس التنفيذي للجمعية، إن حالة القلق لدى المستهلكين الصينيين ستتلاشى تدريجيا، إذ أن الزخم الناجم عن صناعة السيارات الخضراء سيحث الأعمال ذات الصلة على مواكبة الطلب.

وبدأت شركة "بي واي دي"، المنتج الصيني للسيارات الكهربائية، بتزويد نقاط الشحن في بعض الأحياء ، بينما ستضع شركة بكين لصناعة السيارات نقاط الشحن كل ثلاث كيلومترات على طول الطرق في بكين حتى نهاية العام الجاري حسبما قال تشن تشو، مستشارها التكنولوجي.

ومن جانبه، قال وانغ شين مينغ، نائب رئيس معهد بحوث هندسة السيارات الصيني، إن شركات الطاقة الكبيرة المملوكة للدولة قد شرعت في تقديم الدعم لبناء محطات الشحن.

بيد أن محللين أشاروا إلى أن التكنولوجيات المتباطئة ونقص العلامات التجارية التي تأسست بالفعل وقلة الخيارات للنماذج المتاحة سوف تعيق هذا القطاع الناشئ، في الوقت الذي تحتاج فيه القواعد التي تحكم الدعم الحكومي إلى أن تكون أكثر تفصيلا .

وقال بائع خلال المعرض لوكالة أنباء "شينخوا" إن السيارات الهجينة تستولي على حصة مبيعات سيارات الطاقة الجديدة في الوقت الراهن بالصين.

وعلى سبيل المثال، اشترى الصينيون 513 سيارة من طراز تويوتا بريوس خلال العام السابق و319 وحدة أخرى خلال هذا العام حتى الآن ، بينما اشترى الأمريكيون والأوروبيون أكثر من ثلاثة ملايين سيارة هجينة شعبية حتى الآن.

وفي الصين، تعني السيارة أكثر من مجرد وسيلة نقل، إذ أن وضع الشخص الاجتماعي يقيم دائما بالسيارات التي يركبها. فلا عجب من التهافت على جميع السيارات الرياضية المميزة الست من طراز كوينيغسيغ وان: 1 عندما تم كشف النقاب عنها خلال المعرض رغم أن سعرها يبلغ 100 مليون يوان لكل وحدة.

وأصبحت الصين أكبر سوق ومنتج للسيارات في العالم على مدار خمس سنوات متتالية مع وصول حجم المبيعات إلى 22 مليون سيارة في العام الماضي، متجاوزا الولايات المتحدة.

وقد تطور معرض بكين الدولي للسيارات الذي يقام كل سنتين إلى واحد من أهم الفعاليات لهذه الصناعة .

أخبار متعلقة
تعليقات
تعلم اللغة الصينية
حول القسم العربي